كثير منا يتساءل ما هو الحل في الأزمة التي تعيشها الثورة السورية ؟؟
وكثير منا يتحجج بالتآمر الدولي والخذلان الإسلامي والعربي
والأكثر يتحدث عن نقص الموارد وعن ضعف الإمكانيات
ولكن يا سادتي كل هذه العوائق ليست هي المشكلة أبدا
بل هي أعراض لمشكلتنا الأساسية وهي:
ضعف الإنسان وهمته وعقله وتدبيره
إن الحل في إنقاذ ثورتنا ووصولها لأهدافها الكاملة والصحيحة
وهي إسقاط بشار الأسد وإنشاء دولة العدل والإسلام في سورية
لتكون نواة ومثالا لدولة ناجحة ... قوية اقتصاديا ومهابة عسكريا
وتكون منارة للحق والعدل والحرية في كل الدول العربية ان شاء الله
والوصول في يوم قريب إن شاء الله إلى اتحاد كامل بين المسلمين في دولة موحدة أو مظلة سياسية قوية
سواء سميناها خلافة أو اتحاد كالاتحاد الأوربي أو الروسي أو ولايات متحدة كأمريكا وغيرها
ولكن نرجع هنا لتوصيف المشكلة وهي ضعف وتشتت الجهود في ثورتنا والخروج من ذلك يكون في تقدم أو تقديم المبدعين والصادقين والمحترفين في كل مجال حتى يقودوا الركب
وهذا ما فعله الصحابة وقبلهم رسول الله حين قدموا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وحين قدموا خالد بن الوليد وعمر بن العاص والمقداد بن عمرو
فقاموا هم أيضا بتقديم المخلصين والصادقين ووضعوهم كمستشارين لهم وقادة لجندهم
وفي العصر الحديث أروي لكم هذه القصة من قصص النجاح وكيف يمكن للإنسان في أيام الأزمات أن يفجر طاقاته وطاقات من حوله
ففي اواخر الخمسينيات كان هناك رجل يعمل في شركة ((فورد)) للسيارات و قد حدث بينه و بين (فورد) نفسه مشكلة, مما أدى إلى طرد هذا الرجل و فصله من عمله..
قرر هذا لرجل أن ينافس شركة ((فورد)) بل و يتفوق عليها فذهب للعمل في شركة ((كرايزلر)) العالمية و تولى إدارتها, و كانت هذا الشركة تعاني من الديون , حيث كانت مدينة بأكثر من 80 مليار دولار, و أكثر من 500 ألف عامل بها كانوا سيعانون إذا أغلقت الشركة, و أكثر من 2500 فرع للشركة ستُغلق, و لم يكن لدى الشركة غير 25 مليون دولار في البنوك سيولة لرأس مال الشركة..
قرر هذا الرجل أن يتحرك بطريقة مختلفة فذهب للكونغرس الأمريكي وطلب من الرئيس الأمريكي أن يعطيه المال على سبيل القرض و الذي سيقوم بتسديده ليساعده على إبقاء نشاط هذه الشركة, ووافق الكونجرس عندما علم أنه بإغلاق هذه الشركة سيكون هنالك 500 ألف عامل مشردين في الشوارع, و بالفعل أعطاه 5 مليارات دولار , و عاد الرجل بالمال ليفكر ماذا عليه أن يفعل ؟ و من أين يبدأ؟
قرر هذا الرجل أن تكون بدايته بالاستعانة بأفضل المتخصصين للعمل معه في الشركة, و بدأ يركز على أقسام الشركة القوية ويهمش الأقسام الضعيفة ويركز على العمال المنتجين في شركته , فنظم الأمور الداخلية للشركة و في خلال ثلاثة أو أربعة أشهر انتظمت الشركة تماماً..
بعد انتظام شؤون الشركة كانت لديه مشكلة و هي التسويق.. ما الذي سيجعل الناس يشترون سيارات شركته دون السيارات الأخرى؟
لا بد أن تختلف سياراته عن السيارات الأخرى , لا بد أن تكون هناك ميزة في سياراته لا تتوفر في السيارات الأخرى, لا بد أن يكون هناك ابتكار في سياراته..
جمع هذا الرجل موظفيه و أخبرهم أنهم إن لم يتمكنوا من اختراع سيارة مختلفة تماماً عن كل السيارات الموجودة بالسوق و ذلك خلال ستة أشهر فإنهم جميعاً مفصولون..
و بالفعل خلال ستة أشهر و هي فترة يكاد يستحيل فيها تحقيق هذ الإنجاز قامت هذه الشركة بإنتاج أول سيارة متكلمة في العالم, فكانت تتكلم بعشرة أشياء.. فتقول مثلاً : لا تنس المفاتيح .. لا تنس الباب مفتوحاً..
و قد تم بيع أكثر من مليون سيارة من هذا النوع خلال ثمانية أشهر, واستطاع هذا الرجل أن يسدد ديون الشركة في أقل من ست سنوات , وأصبحت شركة (كرايزلر) العالمية من أقوى خمس شركات منتجة للسيارات في العالم , و كل هذا بقرار من هذا الرجل ...
لقد قرر أن يستخدم قدراته اللامحدودة, أن يكون غير نمطي , و لا يكون مجرد مقلد لسابقيه .. وبهذا القرار حقق هذا النجاح
متى سنفجر الطاقات الكامنة في كثير من أبناء الثورة وفي الشعب السوري الذي أثبت للعالم أنه الأصبر والأكثر إقداما وتضحية
إن نصر الله قريب لو اتبعنا قواعد النصر، ومن أهمها
قوله تعالى: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ..
فالحل هو القتال في صف واحد متماسك ... يملك الخبرات والكفاءة والإيمان فهل صدقنا أن الحل هو عندنا وفي يدنا فقط ....
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


