الجمعة 13 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020

الشيخ عبد الوكيل صافي ، والشيخ بهاء عبد المولى

الاثنين 24 صفر 1442 - 12 أكتوبر 2020 152 كاتب الترجمة : محمد ممدوح جنيد
الشيخ عبد الوكيل صافي ، والشيخ بهاء عبد المولى

صار لزاما عليَّ أن أتمم ما التزمت به تجاه علماء حمص ولو أن المشوار طويل

وحتى لا أنتقد أو ألام سأوافيكم بمن أتذكره من علماء حمص. 

قلت مرة: إنهم كثيرون وما زلت عند كلمتي، لكن كثيرا منهم ليسوا مشهورين شهرة الكثيرين الذين ذكرتهم في حلقات او مناشير سابقة 

واليوم سأذكر لكم عن 

1__ الشيخ عبدالوكيل صافي أبو أحمد رحمه الله تعالى:

الشيخ عبد الوكيل ابن العلامة الشيخ أحمد صافي رحمهما الله.

والده غني عن التعريف وأسرته أسرة علم وفضل، كان يشار إليه بالبنان علما وفضلا وورعا وحرصا على العلم.

وهنا اسمحوا لي ان أذكر عن والده الشيخ أحمد صافي رحمه الله قصة تظهر لكم حرص أولئك العلماء على العلم. شيء عجيب !!

وباختصار كان للشيخ أحمد درس خاص بعد الفجر يحضره بعض طلاب العلم ومن جملتهم ابنه عمر ، وكان ولده عمر ذكيا جدا، ظهرت عليه علامات النجابة، وقد كان الشيخ أحمد يعتبره ولي عهده، وأنه سيكون عالما وفقيها كبيرا وبالعادة يأتي والده ليوقظه على صلاة الفجر ليحضر الدرس الصباحي، وذات يوم جاء الوالد ليوقظ ولده عمر فوجده ميتا هكذا فجاة رحمه الله 

فلم يتكلم الوالد الشيخ ولم يوقظ زوجته، بل سجَّاه وغطَّاه وذهب للدرس صلى الفجر وأعطى الدرس للطلاب وعمر غير موجود بينهم هكذا وكأن شيئا لم يحدث وبعد انتهاء الدرس قال الشيخ الوالد والفاقد لولده: صلوا الضحى كعادتكم وأريدكم لأمر صلى الطلاب الضحى وجاؤوا الى شيخهم وسلموا عليه يريدون معرفة ما يريده منهم شيخهم وإذا بدمعته تسيل على خده قائلا لهم: لم تسألوني عن زميلكم ولدي عمر؟فقالوا : خيرا!! قال لهم: جئت لأوقظه للصلاة والدرس فوجدته قد قضى نحبه فسجَّيته وتركته فقالوا له: يا شيخنا أفلا أعلمتنا قبل الفجر؟ قال: أردت من ذلك ألا أعطل عليكم الدرس، ففوات الدرس عندي يعتبر مصيبة، وموت عمر مصيبة أخرى، فتكفيني مصيبة واحدة في يوم واحد.

هكذا كان حرصهم على طلب العلم، هكذا كان احتسابهم لله سبحانه.

هذا هو والد من أترجمه لكم اليوم صدقوني لولا أنها حادثة واقعة وقد رواها الثقات الثقات لم اذكرها لأنها خيال 

شيء لا يصدق !!!

هذا هو الشيخ أحمد والد الشيخ عبد الوكيل صافي رحمهما الله 

والآن أقول: إن الشيخ عبد الوكيل أمضى حياته في طلب العلم، وقد نهل من والده وكثير من المشايخ كثيرًا.

وقد انتسب لكلية الشريعة جامعة دمشق، وحصل على إجازتها كما انتسب إلى كلية اللغة العربية أيضا وحصل على إجازتها بالإضافة إلى (شهادة حقوق؛ وشهادة دبلوم) تربية.

عرف بفضله وعلمه وورعه، فهو سليل أسرة كان لها دور كبير في نشر العلم.

كان مدرسا في ثانويات حمص، وكان خطيب جمعة في مسجد الحميدية، وكان له درس في مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه بعد صلاة المغرب، وكان يعتبر مرجعا شرعيا ولغويًّا.

كان للشيخ أبو أحمد حضوره وجمهوره وطلابه.

لازم درس شيخي وعمي الشيخ محمود أبو معروف رحمه الله مدة طويلة. 

رحمك الله أبا أحمد ونور ضريحك وعوض الأمة خيرا.

2_ الشيخ بهاء عبد المولى رحمه الله 

شيخ مغمور وغير مشهور لكنه عالم جليل عرفه المشايخ بإتقانه لمذهب الإمام أبي حنيفة النعمان.

كان موظفا في وزارة التربية، وكان خطيب جمعة وإماما في مسجد الشيخ سعد، وكان له درس فيه، وكان عضوا في جمعية العلماء، وكان يحضر مع السادة الحنفية دروسهم بعد الفجر يوميا في المحراب الشرقي في الجامع النوري الكبير، ويحضر درسهم في بيت الشيخ محمد المحمود الأتاسي رحمه الله الثلاثاء ليلة الأربعاء. 

ومن جملة صفاته: ضبطه المتقن لمذهب الإمام أبي حنيفة، وكان لا يخاف في الله لومة لائم.

قدم قبله ولدين من أولاده قضوا شهداء في سجن تدمر ، وهما التوأمان : إبراهيم وعبد الباري، وكانا من طلبة العلم الجادين ، وفي السنة قبل الأخيرة في كلية الشريعة بدمشق. 

رحمك الله أبا عبدالرحمن وأسكنك فراديس جنانه، وجزاك الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وعوض الأمة خيرا.

تنظر ترجمة الشيخ عبد الوكيل صافي هنا

 

جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا