الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم

رقم الفتوى : 698 الاثنين 28 جمادى الآخرة 1435 - 28 أبريل 2014 1528 الشيخ عبد الكريم الدبان

نص الاستشارة أو الفتوى:

المشهور أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث رسالة إلى هرقل وفيها: (إلى عظيم الروم) نرجو أن توضَّح لنا:

أولاً: متى كان إرسال الرسالة؟.

 ثانياً: من أخرج الحديث الذي ورد فيه ذلك؟.

 ثالثاً: كيف وصف هرقل بأنه عظيم؟

نص الجواب:

أولاً: كان ذلك في أثناء مدة صلح الحديبية الذي انعقد بين المسلمين وكفار قريش في شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة.

ثانياً: أخرج الحديث كثيرون، ومنهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وفي الرسالة: (من محمد رسول الله  إلى هرقل عظيم الروم).

ثالثاً: المقصود بعظيم الروم الشخص الذي تعظِّمه الروم، وقد كان هرقل معظَّماً عندهم، وفي التعبير بذلك ملاطفة للمكتوب إليه وتليينُ القول له ودعوتُه بالحُسنى، وقد أمر الله تعالى بتليين القول لمن يُدعى إلى الإسلام. قال تعالى:[ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ] {النحل:125}.

وقال لموسى وهرون عليهما السلام لما أمرهما بدعوة فرعون: [فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى] {طه:44}.

وذكر كثيرون ومنهم ابن القيم في (زاد المعاد) 3/60: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى: (من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس) وكذا إلى المقوقس: (من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط).

نعم إنه لا عظيم على الإطلاق إلا الله عزَّ وجل، ولا ربَّ على الإطلاق إلا الله عزَّ وجل، ولكن مع التقيد يجوز أن يقال: هذا نصرٌ عظيمٌ، وهذا جبلٌ عظيمٌ، كما يجوز أن يقال: هذا ربُّ القصر، وهذا ربُّ الكتاب.

وقد وصف الله تعالى بهذه الصفة أشياء كثيرة، كالعذاب، والخزي، والبهتان، والسحر، والذبح، والطود، ويوم القيامة، وكَيْد النساء، وغيرها...

[وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] {البقرة:7}. [ذَلِكَ الخِزْيُ العَظِيمُ] {التوبة:63}.[ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ] {النور:16}. [وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ] {الأعراف:116}. [وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ] {الصَّفات:107}. [كَالطَّوْدِ العَظِيمِ] {الشعراء:63}. [إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ] {الحج:1}. [وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ] {النمل:23}.[ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ] {يوسف:28}. [مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ] {الأنبياء:76}.[ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ] {البقرة:49}. [فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ] {آل عمران:179}.

الشيخ عبد الكريم الدبان، مجلة التربية الإسلامية بغداد ـ العدد  6من السنة 22: (1400-1979).

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
496 موقف المعارضة في التعامل مع الغرب وحكم المقاتلين تحت راية الأسد وصلته بعقيدة الولاء والبراء‎ 813 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
693 حديث: اجلس بنا نؤمن ساعة 1411 الأحد 8 صفر 659188 - 27 يوليو 640194
605 شاب يرغب بالجهاد في سبيل الله بسورية وأمه تمنعه 737 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
1448 حول قوانين التهجير والتغيير السكاني 439 الاثنين 28 شعبان 1439 - 14 مايو 2018