الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 - 11 أغسطس 2020

احتساب ديون أخوتي المعسرين من زكاة مالي

رقم الفتوى : 3293 الأربعاء 29 شعبان 1441 - 22 أبريل 2020 193 أ.أحمد بلال البيانوني

نص الاستشارة أو الفتوى:

عندي أخ وأختان. كلتا الأختين اقترضتا مني مالا في مناسبات مختلفة لمرورهم بضائقة وقت الطلب على أن يردوه عند القدرة. فالكبرى اقترضت مالا وقت تشطيب شقة تمليك للسكن ولكنها لم تستطع الرد مع مرور أكثر من عامين على ذلك، والأخرى اقترضت مالا عند تعسر زوجها في سداد أقساط سيارة يعمل عليها سائق أجرة، ومن قبلها اقترضت مالا عند تشطيب شقة تمليك للسكن.

وأنا أعلم انهم لا يملكون القدرة على السداد وإن كانوا يملكون من ميراثهم عن والدي شقة في بيت كبير قد تسدد عنهم عند بيع البيت، ولكننا نعرضه ولم يأتِ حتى الآن عرض شراء مقبول له. إذن فكل منهما تملك شقة في بيت معروض من عامين دون تلقي عرض شراء مقبول، بخلاف الشقة التي انتقلوا فيها واقترضوا مني مالا لتشطيبها.

وبخلاف ذلك فمبلغ علمي أن رزقهم يكفيهم للعيش دون توفير في أحيان ولا يكفيهم في أحيان اخرى ولكل منهما عيال ثلاث لهم احتياجات كثيرة. السؤال: هل يجوز أن اعتبر ما عليهم من ديون من زكاة مالي فأسقطها عنهم ولا اطالبهم بها أم لا؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر ووافر الثناء.

نص الجواب:

دفع الزكاة للإخوة أو الأخوات إن كان فيهم وصف الحاجة جائز؛ لأن هؤلاء لا تلزمك نفقتهم، بخلاف الأبناء والوالدين فهؤلاء تلزمك نفقتهم في حال اليسار والإعسار، فلا يجوز دفع الزكاة الواجبة لهم.

ومن كان له دخْل من عمل لا يكفيه وأهله وولده فهذا يجوز دفع الزكاة له، لأنه داخل في عموم الآية الكريمة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة:60].

أما كونهما يملكان إرثاً من عقار كاسد – كما وصفت – فلا يخرجهم ذلك عن وصف الحاجة، فيجوز لك أن تدفع لهم من زكاة مالك، أو أن تسقط عنهم دَيناً، على قول بعض الفقهاء وتعتبره من الزكاة وخصوصا إن لم يكن الدين ميؤوسا منه.

قال الإمام الخطابي في (معالم السنن: 2/ 56): قال مالك والشافعي: لا حدَّ للغنى معلوم، وإنما يعتبر حال الإنسان بوسعه وطاقته، فإذا اكتفى بما عنده حرمت عليه الصدقة، وإذا احتاج حلَّت له.

بل إن في ذلك أجرين؛ الصدقة والصلة، فعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ " [رواه أحمد، والحاكم، والترمذي، وغيرهم].

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
2716 هل يغني الغسل عن الوضوء 361 الأربعاء 13 ذو الحجة 1440 - 14 أغسطس 2019
935 حكم ذبح الأضحية بعد أيام النحر 795 الخميس 17 ذو الحجة 659843 - 28 نوفمبر 640830
3454 تعجيل الزكاة 94 الأحد 25 رمضان 1441 - 17 مايو 2020
903 حكم هذا الزواج 924 الخميس 29 جمادى الأولى 659540 - 24 مايو 640536