الاثنين 13 شعبان 1441 - 6 أبريل 2020

كيف يرضى الله عني ويعوضني ما فاتني

رقم الفتوى : 3213 الأحد 27 رجب 1441 - 22 مارس 2020 37 أ.أحمد بلال البيانوني

نص الاستشارة أو الفتوى:

السلام عليكم

كان لي حلم لم أسع جاهداً لتحقيقه وقضيت أيامي لهوا وذنوباً غافلا - (حلمي كان وظيفة أريدها بشدة).

والآن أبعدني الله عن حلمي كل البُعد، وأنا استيقظت من غفلتي متأخرا فرجوت الله أن يوصلني لما غفلت عنه، عُدت للصلاة والذكر بكثرة، عسى ربي ان يغفر لي ويوصلني لما أبعدني عنه. والآن أقضي حياتي ندماناً على ما فاتني وآلامي تزداد ومعاناتي تكبر..

كل من حولي حققوا أحلامهم أو ساروا في طريقه إلا أنا، أنا الوحيد الذي لم ينجح في أي شئ.

السؤال هو: هل لي من توبة؟ وهل يقبل الله أن يعطيني ما فاتني؟ وإن كان ما السبيل لرضا الله حتى يرضيني بما أريد؟ وشكرا مقدما لكم

نص الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله

لا شك أن الله تعالى يقبل توبة التائب، وهذا من فضل الله ورحمته بعباده، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُون} [الشورى:25]. بل إن فضل الله تعالى واسع مما لا يدركه الإنسان ولا يدخل تحت تصوره، فإنه سبحانه يبدل للتائب سيئاته إلى حسنات إذا حسنت توبته وأقبل على الله تعالى بصدق وعمل الأعمال الصالحة، قال الله عز وجلَّ: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان:70].

والذنوب والمعاصي تكون سبباً في حرمان العبد من الرزق، فعليك بكثرة الاستغفار والصدقة فالاستغفار يفتح الأبواب المغلقة: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12)}[ سورة نوح].

وليس بالضرورة أن يكون العطاء والرزق هو دليل الرضا من الله تعالى، فالله تعالى يعطي الكافر والفاسق من الدنيا عطاء وفيراً وهو لا يرضى عنهم، فالدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة.

ولا بد أن تؤمن بحكمة الله تعالى في خلقه وتدبير أمورهم وقسمة معايشهم: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف:32]، فمتى فهمت عن الله تعالى ورضيت به فسيعود المنع هو العطاء، لأنَّك آمنت بحكمة الله تعالى، ورضيت بما قدَّره الله تعالى من أرزاق، وسلَّمت أمرك وشأنك كله إليه، ولعل هذا المنع كان خيراً لك فقد كان سببا في رجوعك إلى الله.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
1010 ستكون فتنة خير الناس فيها الجند الغربي 2958 الجمعة 20 رجب 660161 - 20 يناير 641139
61 ما حكم زيارة قبور الكافرين؟ 2425 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
33 الكذب الأبيض وكذبة أبريل 1078 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
5 تسجيلات صوتية لعلماء سورية 1143 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880