الثلاثاء 25 رجب 1442 - 9 مارس 2021

تجربة مع الموت: وصايا وعبر (1)

السبت 2 جمادى الآخرة 1442 - 16 يناير 2021 95 أحمد إدريس الطعان
تجربة مع الموت: وصايا وعبر (1)

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد: فهذا المقال الأول من سلسلة مقالات كتبتها أثناء مرضي بكورونا، وأثناء وجودي في المشفى بكلس- تركيا، وقد كتبت هذه المقالات تعبيراً عن حالة شعورية عشتها أثناء فترة المرض في المشفى لمدة أسبوع، وهي تجربة شخصية وعظية مغموسة بأعماق من التجربة المباشرة، تدخل في باب الذكرى ﴿فَذَكِّرْ إِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ ﴾

الآن أنا في مشفى كلس الساعة الثانية ليلا، منذ يوم الجمعة الماضي في المشفى واليوم جمعة، الناس من حولي نائمون، هناك هدوء تام، وصمت تام، أردت أن أكتب هذه الوصية لكل من يصاب بكورونا فقد اكتشفتُ أن خبرتنا بكورونا خبرة قليلة، وليست ناضجة، وتغلب علينا العاطفة والسرعة في تعاطي العلاجات السريعة والعربية، والاكتفاء بهذا، وهذا خطير، لأنه يؤدي إلى تفاقم المرض، وتمكنه من الرئتين والدم دون أن يشعر الإنسان إلا بعد فوات الأوان، ويصبح العلاج صعبا ومتعبا، لذلك أنصح كل إنسان يصاب بكورونا وتبدأ الأعراض جدية عليه كأعراض الكريب أن يسارع في الذهاب إلى المشفى، وتعاطي الأدوية الرسمية الحكومية، وبعدها لا مانع أن يأخذ أي أدوية عربية أو اجتماعية أخرى متداولة مثل: عكبر العسل، والزنجبيل، والسموط الهندي، والفوارات المختلفة، فهذه كلها علاجات مفيدة، ولكنها ثانوية وتأتي بعد العلاجات الطبية النظامية والرسمية. ولا أنصح بالإهمال في هذا الأمر فقد يؤدي إلى عواقب خطيرة نسأل الله عز وجل العافية لنا ولسائر مرضى المسلمين في كل مكان وزمان . 

فقد شاع لدى الكثير من أبنائنا الاستهتار بالمرض ، وعدم المبالاة به بسبب كثرة حالات الشفاء ، والتغاضي عن الحالات الكثيرة جدا للوفيات باعتبارها لكبار السن، وهذا ليس صحيحا فهناك حالات وفيات كثيرة بين الخمسين والسبعين وكذلك قبل الخمسين، لذلك أنصح إخواني جميعا بمجرد ظهور الأصابة والأعراض المبادرة إلى المشفى أخذا بالأسباب، وبعد ذلك يمكن الاستفادة من أي أدوية أو نصائح عامة، وهنا تفيد تقارير المشافي بأن أكثر حالات الوفاة أو تأزم المرض بسبب التأخر للمجيء للمشفى وأخذ العلاجات اللازمة . 

أُصبتُ بكورونا يوم الخميس الماضي 26 /11/2020 ، وكان عمي الشيح عبد الرحمن بكور رحمه الله قد أصيب قبلنا بعدة أيام، وكنا في تزاور مستمر، فظننا أنها عدوى من إحدى العائلتين للأخرى، ولم أهتم كثيرا بالمرض على أساس أنه أزمة عابرة تزول، كما هو الحال لدى الكثير من الناس، ولكن لما توفي عمي الشيخ عبد الرحمن بكور في مرضه بعد أسبوع من إصابته رحمه الله، وقد حُدِّثت عن أعراضه وآلامه فكانت نفس الآلام التي تنتابني، ومع ذلك لم أهتم كثيرا فقد بقيت أتعاطى الأدوية التي يشير عليَّ بها الأصدقاء : عكبر النحل ، الزنجبيل، الفوارات ، السموط الهندي وغيرها ، ولكن المرض في كل يوم يتفاقم ويزداد، ويضيق النفس وتزداد الآلام في صدري وخاصرتي ، ولا زلت في البيت وبدأ يخرج مع البصاق كمية من الدم، وفي يوم الخميس وبعد وفاة عمي رحمه الله قررت أن أذهب إلى المشفى للتحليل، فذهبنا مساء الخميس، وأخذوا التحليل ووعدونا بالنتيجة في اليوم التالي، يعني سنننتظر يوما آخر، وهنا شعرت بالتأخر كثيرا، في اليوم الثاني أخبرونا أن النتيجة كورونا، وأنهم سيُحضرون لي بعض الأدوية لأخذها في البيت، طبعا لأنهم لا يعلمون شيئا عن سير المرض لدي، لكنني طلبت الإسعاف للتصوير والتحليل من جديد، فأُخذتُ إلى المشفى، وهناك في المشفى لم أكن قادرا على المشي، فكان ابني يُسيِّرني بكرسي متنقل، وكنت أشعر بوضعي الصحي يتدهور وكأنني أتجه باتجاه فقدان الوعي، ولمَّا اطَّلع الدكتور على نتائج التحليل والتصوير وكان طبيبا سوريا يتكلم العربي طلب من ابني أسيد أن يُغلق الباب، وقال له : لقد تضررت الرئة بشكل شديد بالكورونا وأصابها التهاب شديد، كما أن الدم فيها التهابات شديدة، قال ذلك وهو يقلب النظر بيني وبيني أسيد ابني، فقلت له: على الله، فقال: انتظروا قليلا في الممر ريثما يتهيأ لكم مكان للدخول إلى الغرف . 

وأجلسني ابني في ممر المشفى، وكان فيه عشرات الأشخاص من نساء ورجال ينتظرون دورهم ، وكانت حالتي تزداد سوءا، وآلامي تزداد، وكلما ذهب إليهم الولدُ يطلب منهم دواء أو علاج عاجل يقولون له: لا نستطيع أن نعطيه شيئا حتى يستقر في غرفة، ويقرر الأطباء ماذا يعطونه، فقال لهم مرات عديدة لكن أعطوه شيء عاجل أو مسكن ريثما يتهيأ له مكان، فكانوا لا يردون علينا، وبعد جهد جديد حصّل لي اسطوانة أكسجين رُكّبت لي في الممر، وجاء الأطباء وتفاجئوا بسرعة نبض القلب وشدة الالتهابات في الرئتين والدم، وأخذ ينظر بعضهم إلى بعض، وبقيت على هذه الحالة من الساعة السابعة مساء - مُلقى في الكارديور مع الكثيرين أمثالي - إلى اليوم الثاني الساعة الثانية بعد الظهر حتى تهيأ لي مكان تم إدخالي إليه . 

أعود الآن إلى تلك اللحظات والخواطر التي كانت تنتابني أثناء الانتظار، فقد كنت أتوقع مغادرة الحياة بين لحظة وأخرى، وأتوقع فقداني للوعي بين لحظة وأخرى، مالذي علي فعله ؟ كيف أودع الحياة وأغادرها ؟ 

دائما كانت وصيتي بحمد الله عز وجل مكتوبة، إلا أنني لم أقم بتجديدها، والمفروض أن يتم تجديد الوصية دائما بحسب معطيات الحياة الجديدة وتطوراتها، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا ينام الإنسان إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه (1) .

فطلبتُ التلفون من ابني وبدأت بإرسال وصايا: لزوجتي، ولأولادي، ولإخوتي، ثم كانت وصية مهمة لاخواني الثوار سأنشرها مكتوبة مسموعة إن شاء الله . وكانت الوصايا صوتية وبصعوبة بالغة،إذ لا قدرة لديَّ على الكتابة.

وسَبَّبَ هذا خوفاً عليّ عند العائلة والأولاد، لكني هدأتهم بأن قلت لهم: إن الوصية سنة، ولا بد منها سواء كان الإنسان سيعيش أم سيموت . شعرت ببعض الراحة حين انتهيت من الوصايا التي كنت أسابق فيها الوقت، فما كنت أدري اللحظة التي أتوقف فيها عن القدرة على الكلام، وأفقد الوعي، وفي كل لحظة أشعر بتدهور زائد في جسمي، وازدياد ضربات القلب، وضيق النفس وآلام شديدة في جوانبي . 

بدأت أفكر بسكرات الموت، ترى كيف ستكون ؟ كيف ستخرج الروح ؟ هل سيُخفِّف الله عز وجل عني آلام الموت؟ أم سيشدِّد عليَّ، وكل هذا وارد بالنسبة للمؤمن، قد يُشدَّد عليه الموت لتكفير سيئاته، وقد يُخفَّف عنه مكافأة له على بعض أعماله الخيّرة. 

وفجأة يرد على ذاكرتي قول الله عز جل: ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [ سورة الأحزاب: 21 ] . وكان نزول هذه الآية على قلبي بردا وسلاما، أنساني كل ما يخطر في البال من آلام الموت، فقد أصبحت أتذكر حبيبنا وسيدنا وقرة أعيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقاسي من آلام الموت، وسكرات الموت، ويقول: ألا إن للموت لسكرات (2) ، صلى الله عليه وسلم، وقيل له: إنك يارسول الله تُوعَك كما يوعك رجلان منا ؟ قال أجل . قال ذلك أن لك أجران قال نعم(3) . فالنبي صلى الله عليه وسلم يُشَّدد عليه الموت كما يُشَّدد على رجلين من أمته، لأن له أجر النبوة، وأجر الإيمان ، ومع أنه سيد ولد آدم ، وحبيب رب العالمين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، إلا أنه لمْ ينجُ من شدة الموت وسكراته، فكان هذا الخاطر يا إخواني يجعلني أستهين بالموت، بل وأستلذُّ به، فمن أنا بجوار حبيب قلوبنا، ونور أبصارنا، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذت هذه الآية تتكرر على مسمعي وكأنها تنزل لأول مرة: (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ..)) .

كيف وقد أصبحت أتذكر أيضا سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، وسيدنا نوح، وسيدنا موسى، وسيدنا عيسى، عليهم السلام، ثم امتدَّ شريط الذكريات لأتذكر سيدنا أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وسائر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، كل هؤلاء العظماء تذوقوا آلام الموت، وتجرعوا سكراته، وهم خِيرةُ الله من خلقه، فمن أنا بجانب هؤلاء العظماء، حتى أخاف من سكرات الموت، أو أطلب ما لا يحق وما لا ينبغي لي . 

ومن الخواطر التي غمرتني وخففتْ عني قول سيدنا بلال رضي الله : (( واطرباه غدا ألقى الأحبة محمدا وصحبه))(4) ، طبعا إخواني لست في موقع بلال رضي الله عنه -حاشا لله- لكن التَشبُّه بالكبار في المواقف الصعبة مطلوب، فأنا تشبَّهتُ ببلال في هذا الموقف العصيب بالنسبة لي . أجل فإن من أنا ذاهبٌ ومقبل عليهم كرام، كرام، كبار عظماء. سأرى بعد الموت إذن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وصحبَه والأنبياء َوالأولياءَ والصالحين، هذا كان يملأ قلبي ثلجا وسرورا، ويجعلني أنسى الموت والفراق والأهل والأحبة، وأنني سأرى والدتي وأختي اللتان سبقتاني منذ سنوات إلى لقاء الله عز وجل.

الأمر الآخر الذي خفف عني من الخوف من الموت وسكراته هو موضوع العقبة التي لا بد منها، فالموت عقبة أمام كل مؤمن، ولا بد أن يمرَّ بهذه العقبة، كأس لا بد يشربها المؤمن ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ﴾، فحين يموت الإنسان المؤمن يكون قد تجاوز هذه العقبة، وشربَ هذه الكأس التي لا بد منها، ويكون قد ارتاح من عقبة تنتظره في طريقه الذي لا مفر منه ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [ الأعراف: 34 ] .

ولذلك سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه حينما رأى النبيَّ صلى الله عليه قد لحق بالرفيق الأعلى قال : أما الميتة التي كتبها الله عز وجل عليك فقد مُتّها ولا يجمع الله عليه موتتين أبدا (5) فقد أدرك سيدنا أبو بكر أن هذه الميتة موعد مع كل إنسان، سواء كان نبيا أو مؤمناً أو غيره، ومن نِعَم الله عز وجل على المؤمن أن يتجاوز هذه العقبة بخير وبحسنى وخاتمة طيبة على الإيمان بالله عز وجل، وقد وجدتني أقول لنفسي : (( هنيئا لعمي الشيخ عبد الرحمن بكور خلص من هالموتة)) .

ومن الأمور التي كانت تثلج صدري وتخفف عني ؛ هو أن هذا المرض الكورونا يشبه الطاعون الذي جعله الله عز وجل شهادة لكل مؤمن، فقلتُ لعل الله عز وجل يريد أن يتخذَ ويصطفيَ من عباده المؤمنين شهداء بهذا المرض؛ لكثرة ما لاقت هذه الأمة من محن وشدائد؛ فهو بابٌ من أبواب الشهادة، وقد رأينا كيف قضى بهذا المرض عددٌ كبير من أهل العلم والصلاح والفلاح والجهاد . فرجوت الله عز وجل إن كُتب لي الأجلُ بهذا المرض أن يجعلَه شهادة لي، وأن يكون سببا في نيلي الشهادة التي لا يرزقها الله عز وجل إلا لمن يصطفي من عباده. 

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين . 4/12/2020 صباح الجمعة الساعة التاسعة في مشفى كلس.

(1) صحيح البخاري (4/ 2)2738 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» .

(2) المعجم الكبير للطبراني (23/ 31)78 - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قُبِضَ فِي بَيْتِي، وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي» ، وَإِنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِي وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ: نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ لَهُ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ، فَأَمَرَّهُ عَلَى ثَغْرِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ قَالَتْ: - عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَاتٍ» ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(3) صحيح البخاري (7/ 115)5648 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: «أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ» قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».

(4) يُنظر: الشفا ـ عياض بن موسى اليحصبي (2/ 19) . 

(5) صحيح البخاري (2/ 71)1241 - عنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: «بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لاَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا المَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا» .

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات