الخميس 26 جمادى الآخرة 1441 - 20 فبراير 2020

هل يجوز قول: مثواه الأخير؟ 

الأحد 5 ربيع الأول 1441 - 3 نوفمبر 2019 2842 إبراهيم المنصور
هل يجوز قول: مثواه الأخير؟ 

هذا منشور يحمل فتوى غريبة، تُنكِر ما ليس بمستنكَر، وتبلغ به حدَّ الحكم بالكفر اللفظي، وردتني تلك الفتوى قبل أكثر من تسعة أشهر، فكتبتُ تعقيبا عليها في وقتها.

وما زالت تلك الفتوى تتردَّد على أثير وسائل التواصل.

وهذا نص المنشور كما وردني، بما فيه من الضعف أو الخطأ الإملائي، أو اللحن النحوي:

ايها الاخوه سبق لي بحث عن كلمة

((**مثواه**))

ولمن وردت في القرآن الكريم

ولكنها تتردد دائماً في كل عزاء

حتى وصلتني اليوم فتوى الشيخ

الالباني رحمه الله

والرجاء من الإخوه اعضاء المجموعة

قراءتها ثم ارسالها الى كل من يعرفونهم لان الفتوى شديدة اللهجة

اليكم النص القراني ثم من بعده الفتوى

الاخوه المعزون

جزاكم الله خيرالجزاء على التعزيات

ولكن اريد التنبيه عندما يموت شخص ما يقول البعض رحمه الله وجعل الجنة (**مثواه**)

فبحثت كثيراًفي القرآن الكريم عن كلمة(مثواه )ولم اجد ورودها لاهل الجنه......

وانماوردة كلمة (مثواه)لاهل النار فلاحظ معي

وردت تسع ايات في القرآن الكريم

فيها مثوى

قال تعالى:

1 سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ [151] آل عمران

2فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ[29]النحل

3وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [68العنكبوت

4فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [32]الزمر

5 وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ[60] الزمر

6قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ(72)الزمر

7 ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (76)غافر 8 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ [24]فصلت

9 إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12)محمد

((الفتوى))

مقـولة انتـقل إلى مثـواه الأخير كفر لفظـي

قـال الشيـخ الألبانـي رحمـه الله:

أما قولهم في الإذاعات وغيرها : " .. *مثواه الأخير* " فكفر لفظي على الأقل

وأنا أتعجب كل العجب من استعمال المذيعين المسلمين لهذه الكلمة

فإنهم يعلمون أن القبر ليس هو المثوى الأخير

بل هو برزخ بين الدنيا والآخرة، فهناك البعث والنشور ثم إلى المثوى الأخير، كما قال تعالى : { فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير } [7:الشورى]، وقال في الأخير : ( فالنار مثوى لهم)، وما ألقى هذه الكلمة بين الناس إلا كافر ملحد، ثم تقلدت من المسلمين في غفلة شديدة غريبة ! ( فهل من مدكر ) ؟ السلسلة الصحيحة【6-182】

فكتبتُ تعقيبا على ذلك المنشور، هذا نصه:

فتوى عجيبة تنم عن فهم قاصر، وعن تدليس وتضليل في المعلومات.

فليس صحيحا أن كلمة *مثواه* لم ترد إلا في أهل النار.

وإلا فأين هو من قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ ...) [سورة يوسف 21]

وقوله: (... قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)[سورة يوسف 23]

وقوله: (... وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ..)[سورة القصص 45]

ولو علم صاحب هذه الفتوى أن كلمة "الأخير" لها مدلول نسبي لما شنَّ هذه الغارة في غير موضعها.

فأنت تقول: هذا الولد الأخير لأبويه. تعني: الولد الأخير حاليا.

ولا ينفي هذا أن يولد لهما ولد آخر مستقبلا.

وكذلك الإنسان له مثوى في كل ليلة يبيتها في حياته.

إلى أن يكون مثواه الأخير في الدنيا قبرَه.

وهذا لا ينفي أن يكون له مثوى آخر بعد البعث.

وهذا واضح جدا كما لا يخفى.

والله أعلم.

شاركنا بتعليق



  • Salim

    تاريخ اليوم الأحد : 12 / يناير / 2020 الوقت الأن 15:26

    وفي سورة محمد أيضا (فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِۗ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ)

اقرأ ايضا