معركة هرمجدون.. الوهم الذي يستغله الصهاينة من المسيحيين واليهود لإرعاب العالم

كثر الكذب في هذا العالم إلى درجة تسخير كل الوسائل الممكنة والمتاحة لتسويقه، ومن أعجب العجب ان تسخر الوسائل العلمية اليوم لتسويق الكذب، ومن أعظم الكذبات في هذا العصر المتلاطم بأمواج الدجل كذبتان يراد للعالم كله أن يسعى لنشرهما في الدنيا وهما:

1-        كذبة أن لليهود الحق في فلسطين، ولهم أن يدافعوا عن حقهم بكل الوسائل لديهم

2-        كذبة معركة هرمجدون-موضوع المقال-

ومعركة هرمجدون من أعظم الكذبات في التاريخ المعاصر التي استغلها الصهاينة اليهود والمسيحيون لإرعاب العالم، وهي معركة مزعومة لم تذكرها التوراة من قريب أو بعيد ولكنها ذكرت في الإنجيل تحت اسم رؤيا يوحنا الفصل السادس عشر، وهذه الرؤيا معظمها من الأكاذيب والأوهام التي يراد ترويجها على الناس.

وهذه الرؤيا هذا ملخصها: وصب الملاك السادس كأسه على نهر الفرات العظيم فجف ماؤه ليتهيأ طريق الملوك الذين من مشرق الشمس.. وعند هذا رأيت ثلاثة أرواح تشبه الضفادع تخرج من فم التنين ومن فم الوحش ومن فم النبي الدجال.. وهي أرواح شيطانية قادرة على صنع المعجزات تذهب إلى ملوك الأرض جميعا وتجمعهم للحرب في ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شيء..ها أنا آت كما يأت اللص طوبى لمن يكون بانتظاري ساهرا وحارسا لثيابه لئلا يمشي عريانا فيرى الناس عورته.. وجمعت الأرواح الشريرة جيوش العالم كلها في مكان يسمى بالعبرية هرمجدون. التلخيص من كتاب هرمجدون حقيقة أم خيال للدكتور أحمد حجازي السقا ص3.

وفي بقية الرؤيا من الإنجيل تقوم حرب طاحنة لم يشهد الإنسان لها مثيلا يموت بسببها معظم سكان الأرض، وفي كتب اليهود والنصارى تبقى مجموعة اليهود المؤمنون بالمسيح مع صهاينة النصارى فيرتفعوا إلى السماء لمشاهدة ما يجري على الأرض ثم يعودوا بعد انتهاء المعركة ليعيشوا مع المسيح ألف عام!!!

يقول الدكتور المقدم في بحث له عن هذا الدجل:" إن الترويج لمصطلح هرمجدون يعني بالتبع الترويج لمفاهيم يهودية نصرانية لا اصل لها في دين الإسلام، بل التعامل معها على أنها حقائق مسلمة، أضف الى ذلك ان لهذه المفاهيم أبعادا سياسية خبيثة تظهر ان الاستسلام لليهود الغاصبين امر حتمي قدري لا مناص منه، وكما ىمنت "النصرانية الصهيونية" بهذه الجبرية الحتمية، فكذلك تدعو فكرة "هرمجدون" المسلمين الى ان ينضموا لهذا القطيع الصائر الى مصيره المحتوم، وان ضياع فلسطين، واغتصاب القدس، بل هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم فوق أنقاضه أمور حتمية ينبغي الاستسلام لها. ص32من كتاب خدعة هرمجدون.

فانظروا يا عباد الله أن الصهاينة من اليهود والنصارى ومعهم الغرب الصليبي الذي وقع في حبائلهم، يتعاملون مع العالم بأكاذيب صدقوها وأرادوا إجبار الناس على تصديقها، ونحن المسلمون معنا كتاب الله الذي هو حقيقة الحقائق ولا نملك أن نعمل به، ولا أن ندعو الناس إليه ولا حتى نعامل الناس من خلاله، فهل يمكن أن يعود لنا مجد أو سلطان أو تعود لنا حرية واستقلال ونحن بهذا الوضع البائس، لقد درس المجاهدون في غزة هذه القضية دراسة جيدة ووضعوا أنفسهم والعالم الإسلامي كله على طريق الحق وساروا هم عليه، إلا أن العالم الإسلامي لا يزال ينظر سيرهم في هذا الطريق منتظرا وصولهم، فهل يفيق المسلمون إلى ما قادهم إخوانهم ومجاهدوهم ووضعوهم على بداية الطريق فيسلكوه حتى يصلوا جميعا؟

اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد

تلك نفثة مصدور على صفحة تملؤها السطور


جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين