مختصر ردود على شبهات

أولاً - نظام تعدد الزوجات

- تعدد الزوجات نظام إسلامي، نصَّ عليه القرآن الكريم، وأكَّدته السنة النبوية الشريفة وعمل به المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحتى الآن. ومصلحته ثابتة للزوج والمرأة والمجتمع.

2 - والتعدّد مباح بشرط القدرة على أعبائه وتوقع العدل بين الزوجات، على أن التأكد من تخفف هذا الشرط متروك إلى ديانة المسلم ولا سلطان للقضاء عليه. 3 - والتعدُّد علاج حاسم لمشكلات فردية واجتماعية كثيرة الوقوع في الماضي والحاضر، والمستقبل ومنها مشكلة زيادة عدد النساء على عدد الرجال.

4 - لا يجوز شرعاً المساس بهذا النظام بتحريمه أو تقییده.

5 - أخذ في الوقت الحاضر بعض الكتاب الغربيين بالدعوة إليه، كما طالبت به بعض الشعوب حلاً لمشكلة زيادة النساء على الرجال.

ثانيا - معاملة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبني قريظة

1 - بنو قريظة طائفة من اليهود سكنت أطراف المدينة، عاهدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عدم معاونة من يهاجم المدينة ويقاتل المسلمين.

2 - نقضت العهد وعاونت المشركين يوم جاؤوا وحاصروا المدينة والمسلمون يدافعون عنها من وراء الخندق الذي حفروه.

3 - أغارت على المدينة والمسلمون يدافعون عنها من وراء الخندق، مما جعلهم يحاربون في جبهتين: جبهة اليهود، وجبهة المشركين المحاصرين للمدينة.

4 - بالرغم من جريمة اليهود لم يعلنوا أسفهم ولا اعتذارهم ولا طلب العفو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل شتموا المسلمين ونالوا من عِرْض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما وصلتهم طلائع المسلمين لمحاصرتهم في حصونهم.

5 - طلبوا أن يحكّم بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن معاذ رضي الله عنه فقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك.

6 - حكم عليهم سعد بن معاذ رضي الله عنه بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم ونسائهم، ونفذ ذلك فيهم.

7 - اقتراح البديل لعقابهم بإجلائهم عن المدينة اقتراح مردود بأنَّ هذا الطلب يعني طلب التسامح معهم، وهم لم يطلبوه، ولأن في تنفيذه تعريضاً للمسلمين لخطر تحريضهم للمشركين على قتال المسلمين كما فعل رؤساء بني النضير الذين أجلاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ حرضوا قريشا وغطفان على قتال المسلمين وقد استجابوا لهم.

8 - عقوبتهم كما ذكرناه عقوبة عادلة إذا استحضرنا في ذهننا جريمتهم، ولا يجوز أن يطلب لهم أكثر من العدل في العقاب وهو موفور في عقوبتهم.

ثالثاً - الحرب والغزوات في الإسلام

1 - الحرب في الإسلام تقوم دفعاً للاعتداء عن المسلمين، وإزالة لكل كيان باطل لا يقوم على شرع الإسلام، لأنَّ هذه الإزالة من قِبَل إزالة المنكر من الأرض فإذا زال برضى أهل الباطل بأن يسلموا فبها، وإلا فبدفع الجزية، فإن أبَوا فبالقتال. 2 - لیست الحرب في الإسلام لإكراه الناس على اعتناق الإسلام لأنه «لا إکراه في الدين»، ولأن الإسلام شُرع للجزية التي تؤخذ من غير المسلم الذي يدخل في ذمة المسلمين، ولو كان القتال في الإسلام لإدخال الناس في الإسلام كرهاً لما شُرعت الجزية ولا عقد الذمة ؛ وإنما القتال لإزالة حكم الكفرة من الأرض.

3 - فإذا أزيلت الكيانات الباطلة من الأرض وصار الحكم للمسلمين وطبقت أحکام الإسلام وترك الناس أحرارا ينظرون في معاني الإسلام ويشاهدون عدل الإسلام، فهذا قد يحملهم على اعتناق الإسلام فيسعدون به في الدنيا والآخرة، ومن فاتته نعمة الإسلام وأصرَّ على كفره فلا تفوته نعمة عدل الإسلام.

رابعاً - الحدود في الإسلام

1- الحدود في الإسلام هي العقوبات التي قدَّرها المشرع لبعض الجرائم حقاً لله تعالى، لعظیم خطرها ولتعلق حق العامة بها.

2 - وهذه الحدود هي عقوبة الزنىٰ والقذف وشرب الخمر والسرقة والحرابة والبغي والردة.

3 - في العقوبات مقادير كافية من الإسلام تكفي للردع والزجر، فهي بقدر هذه الجرائم، ومن ثَمَّ فهي عقوبات عادلة.

4 - القول بأنها قاسية لا يعني عدم عدالتها.

5 - القول بأنها قديمة لا يعني عدم صلاحيتها؛ لأنَّ الصلاحية تُستمد من ذاتها لا من تاريخ تشريعها.

6 - القول بأنَّ فيها جلداً وبتر أعضاء، فالجلد لا يزال مطبقاً في الوقت الحاضر، كما أنَّ قطع الرأس لا يزال موجوداً في الوقت الحاضر، والرأس أهم من اليد، فإذا جاز قطع الأهم فجواز قطع ما دونه أهون.

الحلقة السابقة هـــنا

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

المصدر: المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية – الدوحة-1400هـ