مختارات من تفسير من روائع البيان في سور القرآن (150)

﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١٨٤﴾ [البقرة: 184]

السؤال الأول:

قوله تعالى ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ﴾ لماذا (معدودات) وليس (معدودة)؟

الجواب:

في الجواب أمران:

آـ الجمع في غير العاقل: (معدودات) تدل على القلة و(معدودة) تدل على الكثرة، هذا هو القياس في اللغة، وكذلك في جمع غير العاقل الغالبُ أنْ يعود عليه الضمير في جمع الكثرة بالإفراد، وفي جمع القلة بالجمع، فتقول: (الأشجار سقطتْ) إذا كان عددها كبيراً فوق العشرة، وتقول: (الأشجار سقطنَ) إذا كان عدد الأشجار قليلاً دون العشرة، وكذلك تقول: (الجذوع انكسرتْ) لجمع الكثرة، وتقول: (الجذوع انكسرنَ) لجمع القلة.

وفي قوله تعالى: ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ١٥﴾ [الواقعة: 15] وقوله تعالى: ﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ١٣ وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ١٤ وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ١٥ وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ١٦﴾ [الغاشية: 13-16]، هذه الصفات تدل على الكثرة، ولو قال مثلاً: (مرفوعات ـ موضونات ـ مصفوفات ـ مبثوثات) لدلت على القلة عددياً أي دون العشرة.

وإذا رجعنا إلى كتب التاريخ عند العرب نجد أنها تؤرخ بالليالي (لثلاث خلون، لأربع خلون) ويأتي بها بالجمع، أمّا (لإحدى عشرة ليلة خلت) يأتي بها بالمفرد؛ لأنها تدل على الكثرة، حتى في العدد نقول: ثلاثة رجال، عشرة رجال، أحد عشر رجلاً، مائة رجل، مليون رجل.

ب ـ جمع القلة يكون من واحد إلى عشرة، وأمّا في الآية فقالوا: ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ﴾ تقليلاً لهن تهويناً للصائم، وقسم يقول: إنها في أول فرض العبادة كانت ثلاثة أيام في كل شهر ولم يبدأ بالشهر كاملاً، ثم نُسِخ وجاء شهر رمضان فبدأت معدودات، ثم قال: شهر رمضان بعد هذه الأيام.

و(المعدودات) تدل على القلة (حتى العشرة) و(معدودة) أكثر من عشرة، وقوله تعالى: ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ﴾ ما اليوم؟ المشهور أن الأيام بمقابل الليالي، قال تعالى: ﴿ سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ٧﴾ [الحاقة:7]. وفي آية البقرة 184نصبت (أياماً) على الظرف أو بإضمار؛ أي صوموا أياماً.

السؤال الثاني:

قوله تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ ﴾ لماذا ﴿ عَلَىٰ سَفَرٖ ﴾؟

الجواب:

يقال: لأنه أباح للمتهييء للسفر أنْ يفطر إذا اشتغل بالسفر قبل الفجر، وقوله تعالى: ﴿ عَلَىٰ سَفَرٖ ﴾ أي: لم يسافربعد وإنما هو متهييءٌ للسفر، مثل قوله تعالى: ﴿ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ ﴾ [البقرة:283] أي: تتهيئون، فقوله تعالى: ﴿ عَلَىٰ سَفَرٖ) لا يعني أنه سافر بالفعل، وكثير من الفقهاء قالوا: ﴿ عَلَىٰ سَفَرٖ ﴾ أي: أباح للمتهييِّء للسفر الفطر وإنْ لم يكن مسافراً، وقالوا: لو كان قال: (للمسافر) عندها لا يحق الإفطار لمن تهيأ للسفر؛ لذا قال: ﴿ عَلَىٰ سَفَرٖ ﴾ ومعناه أنه أباح للمتهييِّء للسفر أنْ يفطر.

السؤال الثالث:

ما معنى كلمة ﴿ يُطِيقُونَهُۥ ﴾ في الآية؟

الجواب:

كلمة ﴿ يُطِيقُونَهُۥ ﴾ فيها كلام متعددٌ:

آـ قسم قال: المقصود به هو في بدء فرض الإسلام للصيام، أي عند بداية الفريضة؛ لأنهم لم يكونوا متعودين على الصوم، فمن شاء صام ومن شاء فدى في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولمّا نزلت هذه الآية كأنهم فهموا أنهم مخيّرون بين الصوم والإفطار.

ب ـ وقسم قال: هذه الآية نسخت؛ لأنهم كانوا فعلاً في أول الإسلام مخيرين، فمن شاء يفطر ويفدي ومن شاء يصوم.

ج ـ وقسم قال: أطاق، أي: تكلَّفه بمشقة وصعوبة، وتكون الهمزة للسلب، يعني: سلبت طاقته وجهده، والفعل الثلاثي (طاق) أي: تحمل، والفعل (أطاق) فيه همزة السلب، أي: سلب طاقته.

د ـ الفدية مرهونة بعدم الصيام، وعدمُ الصيام هو لأحد أمرين:

1ـ قالوا أنه في أول الإسلام كان المسلمون مخيرين في الإفطار ودفع الفدية أو الصوم، والصوم خير.

2ـ وإنْ كان غير ذلك، فالهمزة للسلب تبقى على دلالتها وليست منسوخة، وهي للذي لا يستطيع أنْ يصوم؛ لأنّ الصوم يسلب طاقته بحيث لا يتمكن من الصوم، فربّ العالمين رخصّ بالفدية للشيخ الكبير الهِرم، والمريض الذي لا يرجى شفاؤه.

وعندها تبقى الآية على دلالتها مستمرة ليس فيها نسخ إذا جعلت للسلب، ويبقى الحكم عاماً سارياً إلى يوم القيامة.

ولا شك أنّ الصيام أفضل لقوله تعالى ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ ﴾.

السؤال الرابع:

ما الفرق بين (أطاق وقدر واستطاع)؟

الجواب:

1ـ الفعل (قدر) تعني أنّ الإنسان يقوم بالعمل دون أي جهد وأنّ العمل عليه سهل، ولذلك وصف الله تعالى ذاته العلية بأنه قدير؛ لأنه سبحانه إذا أراد شيئاً فإنما يقول له: كن فيكون.

شواهد قرآنية:

آيات: [البقرة 148ـ الأنعام 37 ـ النحل 77 ـ الإسراء 99].

2- الفعل (استطاع) مشتق من الاستطاعة وهي أنْ تقوم بالعمل الذي يساوي قوتك وجهدك دون أنْ تدخر منه شيئاً أو تتكلف أي جهد إضافي.

شواهد قرآنية:

﴿ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ ﴾ [آل عمران: 97]

﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ ﴾ [الأنفال: 60].

3 ـ الفعل (أطاق) من الطاقة وهي القيام بالأمر ببذل أقصى الجهد والمشقة والتعب الشديد، أي: يقوم بالعمل ببذل مزيد من الجهد والعنت والشقاء.

شواهد قرآنية:

﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ ﴾ [البقرة:184].

﴿ وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ ﴾ [البقرة:286].

السؤال الخامس:

ما الفرق بين الفاء والواو في آيات البقرة: ﴿ فَمَن تَطَوَّعَ ﴾ [البقرة:184] ﴿ وَمَن تَطَوَّعَ ﴾ [البقرة:158]؟

الجواب:

1ـ الفاء للتعقيب وتأتي للسبب كقولك: درس فنجح، وأمّا الواو فهي لمطلق الجمع ولا تدل على ترتيب أو تعقيب.

2ـ جاء في الآية 158 ﴿ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا ﴾ بالواو، وجاء في الآية 184﴿ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا ﴾ بالفاء.

والسبب أنّ الأولى في الحج والعمرة ﴿ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ١٥٨﴾ أي: جاء بعبادة أخرى كطواف آخر أو حج آخر، فهي طاعة مستحدثة إضافية فناسبها الواو.

وأما الآية الثانية 184 فهي في الصوم فكيف يتطوع؟ أي: يزيد في الفدية في نفس المسألة وفي نفس الطاعة، فهي ليست طاعة مستحدثة، فناسبها الفاء.

السؤال السادس:

قوله تعالى: ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ ﴾ ما اللمسات البيانية في هذه الآية؟

الجواب:

1ـ قوله تعالى: ﴿ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ﴾ بأنْ زاد على القدر المذكور، أو فعل أكثر من المطلوب؛ بحيث يُطعم مسكينَين أو أكثرَ، أو يجمع بين الصيام والفدية أوبين الإطعام والصيام.

2ـ قوله تعالى: ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ ﴾ يعني أيها الأصحاء أنْ تصوموا خير لكم، ملتفتاً من ضمير الغائب في ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ ﴾ إلى المخاطب ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ ﴾.

3ـ كان يمكن أنْ يقال في غير القرآن: (وأن يصوموا)، لكنه تحوّل من الغيبة إلى الخطاب لئلا يخص المرضى والمسافرين؛ لأنه لو قال: (لو يصوموا خيراً لهم) لكان هذا يخص المرضى والمسافرين ويتداخل مع قوله: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ ﴾ لكنّ قوله تعالى: ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ ﴾ أعم، وكل من هو مرخص له بالإفطار إنْ صام فهو خير له، وليس لهؤلاء فقط، وإنما أيضاً إذا صح الكلام أنهم في أول الصيام كانوا مخيرين بين الفدية والصيام قبل أنْ يفرض شهر رمضان، فإنهم يدخلون تحت هذا الحكم ؛ أي أن الجميع يدخل تحت قوله تعالى: ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ ﴾.

ولو قال: (وأن يصوموا) لكان يخص المرضى والمسافرين فقط، بينما لما قال: ﴿ وَأَن تَصُومُواْ ﴾ شمل الجميع المرخّص لهم وغيرهم وليس خاصاً بالمرضى والمسافرين، لذلك كان هذا الالتفات للجمع وهذا اسمه التفات في الخطاب.

السؤال السابع:

ما دلالة استخدام أداة الشرط (إنْ) هنا ﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِنْ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١٨٤﴾؟

الجواب:

تأمل كيف جاء أسلوب الشرط مستخدماً (إنْ) التي تفيد التشكيك والتقليل، ولم يستخدم (إذا) التي تفيد الجزم والتحقيق، وفي ذلك إشارة إلى أنّ علمك أيها المؤمن بفوائد الصيام في الدنيا والآخرة عِلمٌ غير محقق؛ لأنّ فوائده خفية وأسراره قد لا تتوصل إلى معرفتها، ولذلك فإنّ الله يرغّبك في هذه العبادة حتى لو لم تدرِكْ فوائدها إدراكاً كاملاً.

السؤال الثامن:

قوله تعالى في الآية: ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ ﴾ [البقرة:184] وكلمة (طعام) بدل من (فدية) فهل البَدَلُ يفيد التوكيد؟

الجواب:

للبدل عدة أغراض؛ منها أنْ يكون للإيضاح والتبيين، كما في قوله تعالى: ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١٨٤﴾ [البقرة:184] فطعام مسكين إيضاح للفدية.

السؤال التاسع:

ما مراحل الصيام التي مرّ بها في الإسلام؟

الجواب:

هناك ثلاث مراحل مرّ بها الصيام في الإسلام وهي:

1ـ لمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، جعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، ويصوم عاشوراء، ثم إنّ الله فرض عليه صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة، فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر فأطعم مسكيناً، فأجزأ ذلك عنه. وهذا هو قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ ﴾ [البقرة:184].

2 ـ ثم أنزل الله تعالى الآية الأخرى: ﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ ﴾ [البقرة:185] فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورّخص فيه للمريض والمسافر، وثبّت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع.

3ـ كانت فترة الإفطار من المغرب حتى العشاء، فحدث حرجٌ ومشقة للمسلمين من العطش والجوع وعدم اتيان النساء، فخفّف الله عنهم، بأن أحلّ لهم الرفث إلى نسائهم والأكل والشرب حتى مطلع الفجر، وهذا قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ ﴾ [البقرة:187].والله أعلم.