قاعدة في التكفير

بسم الله 

اللهم أنر البصيرة وسدد الجنان وثبت البنان.

- من أنكر وجوب التحاكم إلى الشرع، ومن أنكر وجوب العمل بالشرع: فهو منكر لأمر معلوم من الدين بالضرورة.

- من أباح لنفسه أن يشرّع حكما غير ما حكم به الله ورسوله، مع اعترافه أن ما في القرآن والسنة هو الحكم الشرعي فهو كافر أيضا؛ لأنه استحل وأباح لنفسه أن يشرع شيئا لم يأذن به الله وأن يعارض حكم الله ويخالفه ويحكم بغير ما أنزل الله، وقد قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)وقال تعالى: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله).

-فمن قال: إن حكم القرآن أن للذكر مثل حظ الانثيين، ومن شاء أن يأخذ به فليأخذ، ولكني سأحكم أو أرى أن المساواة بين الصبي والبنت مهمة - مخالفاً قول الله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) - وأرى أن دولتنا مدنية لا علاقة لها بقرآن ولا دين ولا (هالحكاية)، وأنني بتشريعي ذلك لا أكون كافرا ولا أرتكب معصية ولا أفعل شيئا محرما، فإن السلطة العليا في بلادي للدستور فهو الآمر الناهي لا القرآن ولا الدين: فهو كافر أيضا؛ لأنه رد حكم الله الذي اعترف بثبوته، واعتقد جواز تشريع غيره سواء أَعتقدَه أفضلَ من حكم الله أو مساوياً لحكم الله أو أقل من حكم الله، ولأنه استحل أمراً محرماً قد علم تحريمه من الدين بالضرورة وهو تشريع شيء لم يأذن به الله، حيث لا يعتقد في نفسه ارتكاب معصية أصلا.

- أما من شرع غير ما شرع الله، وهو معتقد انه يرتكب معصية، وهو لا يستحل هذه المعصية، ولا يرى أن تشريعه هذا جائز بل يراه حراماً، ولا يراه مساوياً لشرع الله ولا افضل منه، ولا يرى شرع الله غير صالح لكل زمان ومكان بل يراه صالحا مصلحا، ولا يرى جواز الأخذ بشرع الله وشرع غيره وان المواطن مخير بينهما، بل يرى وجوب الأخذ والعمل بالشرع فقط، ولكنه يتبع هواه، ويتقرب بذلك الى الفسقة الفجرة، ويريد البقاء على الكرسي تحت حماية الماسونية العالمية وسدنتها من رعاة الدول العظمى، أو زين له شيطانه ما زين من وساوس وأوهام: فهذا فاسق ضال مبتدع يجب أن نبغضه في الله ونبرأ منه، ونشنع عليه ونذكره ونذكر من يحبه ويثني عليه ويمجده بالآيات والأحاديث الدالة على وجوب التحاكم إلى الله ورسوله ورد الامر اليهما عند الاختلاف كقوله تعالى:(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون).(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)

(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ۝ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[المائدة: 49-50].

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَاا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً [الأحزاب:36].

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكََ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا[النساء:60].

وغيرها من الآيات والأحاديث، وفيما ذكرناه كفاية لمن كان في قلبه هداية.