على ضفاف القرآن الحلقة الثالثة

لعلوم الأنبياء درجاتٌ لا يصلُ إليها غيرُهم: (وأعلمُ من الله ما لا تعلمون) [يوسف: 86]ٍ.

***

مِنْ لحظاتِ الوجود الخالدة لحظةُ سماعِ موسى عليه السلام قولَ الحقِّ عز وجل: (إني أنا ربك) [طه:!2]...

كيف كان شعورُه، بل كيف شعورُ القارئ إذا عاش -وهو يقرأ هذه الآية- تلك اللحظة!

في القرآن الكريم ذكرُ لحظات خالدة، فلنعشها بكل مشاعرنا وأحاسيسنا...

ومَن استطاع تتبُّعَها والكتابةَ عنها فليفعلْ.

***

مِنْ مُتعِ تلاوةِ القرآن: تلاوةُ الحديثِ عن خلق الإنسان... كم هو جميلٌ أنْ تجد الحديث عنك وأنتَ تقرأ!

***

سمعتُ قولَ الله تعالى: (إني أنا النذير المبين) [الحجر: 89] فانقدح في ذهني معنى جميلٌ مِن قوله: (المبين)، والمُبين أي الواضح الموضِّح لكل شيء تمام الوضوح. وفي الإنسان حاجةٌ دائمةٌ إلى الوضوح في سائر مفردات حياته.

ويمكن أن يُكتب: البيان في القرآن.

***

كيف نُقِلَ القرآنُ الكريمُ من مكة إلى المدينة؟ هل كان هناك رقاعٌ وأكتافٌ وما أشبه ذلك، أم نُقل في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدور الصحابة؟

يُبحث في هذا.

***

ويُسأل أيضًا: كيف تم ترتيب الآيات في السور وترتيب السور؟

ومن المهم والجميل والنافع جمعُ الروايات الواردة في ذلك التي تحكي مشاهدَ هذا الترتيب وصورَه وأحداثَه.

***

يَعتذرُ الإنسانُ في الدنيا في مواقف كثيرة، وسيَعتذرُ في الآخرة، وقد حدَّثنا القرآنُ عن مواقفِ اعتذار وكلماتِ استعتاب، ولكن ما مدى جدواها؟

حبذا كتابةُ مقالٍ بعنوان: "الاعتذار في الآخرة في القرآن".

***

ومن ذلك الشعورُ بالندم، وهو شعورٌ يعرضُ للإنسان في أدوار مِن حياته، وأشدُّه ما سيكون في الآخرة، وقد ذَكَرَ القرآن هذا، فمَن النادمون ولِمَ يندمون؟

يمكن كتابة بحثٍ أو مقالٍ في هذا بعنوان: (لحظات الندم).

***

مَنْ كانت له دعوةٌ مجابةٌ فليدعُ أن يَذهب الله تعالى بما ابتدعه (م ش) في الناس مِنْ بدعٍ ضالةٍ مضلةٍ في فهم القرآن والسُّنة.

***

من الكتب النافعة المُحفزة الضرورية: كتبُ (فضائل القرآن)، وحبذا العناية بطباعتها، وقراءتها، وإقرائها، وإشاعتها في الناس.

وفي صدر تحقيق: "أربعون حديثًا في فضائل القرآن" للشيخ أحمد قاضي زاده (ت:!197)، المنشور في "مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية" بدبي، العدد (43)، (رجب!433- يونيو 2012م)، ذَكَرَ المحققُ الدكتور محمد بن إبراهيم المشهداني (25) كتابًا في فضائل القرآن.

وللأستاذ الدكتور خالد فهمي مقالٌ بعنوان: "فضائل القرآن الكريم" منشورٌ في مجلة "تراثيات"، العدد السابع عشر، (ربيع الأول!436- يناير 2015م)، فليُنظرا.

***

تفسيرٌ لا يصح:

جاء في "التفسير" في حاشية المصحف، طبعة دار الخير، بيروت، ط1 (1400)، في تفسير الآية (102) من سورة الكهف: (إنا أعتدنا للكافرين نزلًا): "نزلًا: منزلًا أو شيئًا يتمتعون به".

قلت: كيف يُعدُّ للكافرين ما يتمتعون به؟!

والصوابُ ما قاله المفسِّرون ومنهم القاسمي في "محاسن التأويل": "فيه استعارة تهكمية، إذ جعل ما يُعذبون به في جهنم كالزقوم والغسلين ضيافةً لهم".

***

هناك آيات متأخرة في النزول متقدمة في التلاوة.

انظر الإتقان للسيوطي، والجواهر والدرر للسخاوي.

***

لا ظلم عند الله.

ولهذا نجد ألفاظًا تذكرُ العقوبة بلفظ: (حقَّ): (وكثير حق عليه العذاب) [الحج:!8]، و(حقَّتْ): (ولكن حقتْ كلمة العذاب على الكافرين) [الزمر: 71].

***

اهتمامٌ بالآية (158): (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك) الآية:

هناك اهتمامٌ بهذه الآيةِ والتعليقِ على تفسير البيضاوي لها. انظرْ على سبيل المثال: "فهرس مخطوطات التفسير... في مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة" ص!93، 216-222، 232، 245.

فليُنظر سرُّ الاهتمام، ولتُجمع هذه الكتابات في مجلد.

***

تتشابهُ حججُ الأقوام المُناوئين للأنبياء مِن قبلُ ومِن بعدُ.

اقرأوا القرآن وانظروا هذا، ثم انظروا في أقوال المناوئين الآن.

وهذا مدخلٌ مِنْ مداخل فهم قصص الأنبياء أيضًا.

***

يَستغربُ بعضُ الناس صورَ العقوباتِ والعذابِ في القرآن.

أقولُ لهذا ولأمثاله: لو كنتَ تعرفُ معاناةَ المظلومين، والمقهورين، والمسروقين، والمعذَّبين، ما استغربتَ ما سيَنزل بالظالمين، والقاهرين، والسارقين، والمعذِّبين...

لو ادخرتَ مِن رواتبك قسطًا تجمعُه لشيخوختك فجاء سارقٌ فسرقَ في لحظةٍ ما ادّخرتَه في سني عمرك كله، وجعلَ يدَك صفرًا، هل سترى قطعَ يده عند ذلك شدةً، وهل ستستغربُ ذلك؟!

الحلقة السابقة هـــنا