عقد مودة ورحمة بين زوجين - ـ
الشريك الأول
زوجك المحب:_________.
 

الشريك الثاني
زوجتك المحبّة:_________.

 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
)ومِن آياته أنْ خَلق لكم مِن أنفُسكم أزواجاً لِتسكنوا إليها وجَعل بينكم مودّةً ورحمةً إنّ في ذلك لآياتٍ لِقوم يتفكرون(
 
ما أروع الحياة الزوجية إن عرف كل من الزوجين حقوقه وواجباته، وتعامل كل منها مع الآخر بود واحترام وحب وحنان.
وبسبب الظروف الضاغطة والأحوال الصعبة صارت الحياة الزوجية روتيناً لا تجدد فيها، وهَجَرها الفرح والابتسامة العذبة، وحلَّ مكانها البؤس والرتابة، هذا إن لم تنتهِ بالطلاق والتعاسة.
هذا مشروع معاهدة بين الزوجين يكسب الزوج من خلاله ودّ زوجته وتكسب الزوجة محبة زوجها ورضاه، ولك فيه الأجر والثواب ونعيم السعادة والاستقرار آملين الالتزام به ومراجعته بين فترة وأخرى. وهو عبارة عن تعهد من الزوج تجاه زوجته وتعهد من قبلها تجاهه في أحوال مختلفة ومناسبات هادفة.
زوجي الحبيب: لك كل حبـي وعظيم تقديري، وآمل كسب رضاك، وامتلاك شغاف قلبك، وإليك مني في هذه الحالات ما يلي:
 
الاستيقاظ من النوم
:
{ أحْرِصُ على قيام الليل بصحبتك وإيقاظك بلمسة حنان وقبلة صادقة، أجهز الحمام وأُعد الثوب المعطر النظيف لذهابك لصلاة الفجر جماعة. { نجلس لأذكارنا وقراءة القرآن والدعاء. { أعد الفطور وأجهّز الثياب المرتبة المتناسقة. { وأودعك مشجعة وأوصيك بتقوى الله والتوكل عليه وأن لا تطعمنا إلا من حلال فكل لحم نبت من حرام النار أولى به.
 
العودة إلى المـنزل
:
{ ألبس أجمل ثيابي وأعتني بهندامي وأَستقبلك بعناق حار. { وأعينك فيما تحمل، أشكرك على ما أحضرت، أساعدك في تغيير ملابسك. { نصلي في جماعة ونتناول الغداء مع دوام الابتسامة وتجاذب أطراف الحديث الشائق. { أبعد الأطفال لتستريح من عناء العمل.
 
نــوم الــزوج
:
{ أهيئ الفراش وأقوم بتطييبه. { أحرص على نوم الأطفال مبكراً. { أذكرك بقراءة الأذكار ودعاء النـوم. { ألبس أجمل ثيابي وأمازحك بأحلى الكلام ونلعب معاً ونضحك معاً. { أشرب من حيث تشرب وأشاطرك حبة الفاكهة وقطعة الحلوى.  { أختار الحديث الملائم المثير وأغازلك مع لمسة حنان تزيد شوقنا وتلهب مشاعرنا. { لن أكون شريكة سلبية بل سأزيد الصاع صاعين. { رائحة طيبة وابتسامة شافية وعيون ذابلة. { أحرص على الجديد لاستمرار المتعة وكسر الرتابة بيننا. { نغتسل معاً ونشكر الله معاً ونغني معاً، ما أطيب الحلال... ما أطيب الحلال...
 
تربيـــة الأولاد
:
{ إنه من أعظم النعم أن يرزقنا الله الولد. { أسهر على رعايتهم وحسن تأديبهم. { أعلمهم احترامك وأُكبِرك في أعينهم. { أعينهم في درسهم وأعلمهم دينهم. { ألاعبهم وأروي لهم القصص الهادفة. { أنظم وقتهم وأرتب شؤونهم. { أقرأ عن فنون تربيتهم وأستعين بالمتخصصين في حل مشاكلهم. { أعرِّفهم بربهم وسيرة نبيهم.  {أعلمهم القرآن والحِكم والأمثال. { إنهم فلذة كبدي وقرة عيني وعظيم أملي.
 
كرامـة والديـك
:
{ سأكون لهما ابنة أحترمهما وأبرهما إكراماً وكسباً لرضاهما. { أقدم لهما ما يشتهون وأصبر على ما يقولون. { لن أتحدث بشيء يكرهونه. { أحثك على برهما وتقبيل أيديهما فهما سبب وجودك. { سأختار المناسبات لإهدائهما ما يحبونه وسأحترم من يحترمون. { أخدمهما إن عجزا ففيهما الأجر والمثوبة.
 
السـفـــــر
:
{ أحضر ملابسك وأرتبها في حقيبتك. { أطيب حاجاتك ولا أنسى الضروري منها. { أضع لك رسائل تعبر عن حبي لك في ثيابك، فإذا فتحتها تبسمت وسهل عليك سفرك. { أودعك راسمة على شفتيك قبلة لا تنسى طعمها، وأشد على يديك معاهدة على انتظارك بفارغ الصبر. { أحفظ بيتك ومالك وأولادك. { وأضع مصحفاً صغيراً في محفظتك اليدوية. { لن أثقل عليك بكثرة الطلبات. { أعد طعـام السـفر إن كـان سفـرك بالسيـارة. { سأنتظرك على أحرَّ من الجمر وبفارغ الصبر. { أوصيك بالدعاء فللمسافر دعوة مجابة.
 
 
فيحـال مرضك
:
{أفرغ نفسي لخدمتك والجلوس معك. { أذكرك بالصبر وأجر الابتلاء. { أبتسم بوجهك وأخفـف عنـك. { أدعو لك بصوت عال أن يشفيك الله. { أختار الروايات المناسبة. { أقبل رأسك ومكان الألم وأمسح بيدي على جرحك. { أصرف الأعمال المترتبة عليك باستشارتك وبحسب قدراتي.
 
في حـال غضبك
:
{ أجتنب كل ما يغضبك. { أسعى لتهدئتك وأضبط نفسي ولو كان الحق معي. { أفتح الموضوع بعد نسيانه وبأسلوب لا يثير لمعالجته وإنهائه. { لن أنام ما دمت غاضباً. { ولن استريح حتى ترضى. { أعينك حتى تترك عادة الغضب والتسرع بالحكم فإنما الصبر عند الصدمة الأولى.
 
استقبال الضيوف
:
 {إكرام ضيوفك إكرام لك. { أُسَرُّ بقدومهم ولا أتأفف لكثرتهم ولو كان الوقت غير مناسب. { أطيّب مكان جلوسهم ولا أدع عينهم تقع على قبيح. { أشارك نساءهم أطراف الحديث والمرح وأجتنب لقاء الرجال أو الاختلاط بهم. { ولا أأذن بدخول الرجال الدار في حال غيابك، كما لا أُدخل من تكره ولو كان من أقربائي. { أكرم الضيوف بما لذ وطاب دون إسراف أو تقتير فالمؤمن من يكرم ضيفه. { أحفظ سرك ولا أنشر خبرك، وما يدور بينك وبين زوارك أتكتم عليه وكأنني لم أر ولم أسمع.
زوجي الحبيب: ليس احترامك وتقديرك التزاماً عبر عقد، إنما هي عبادة أتقرب إلى ربي بها كما أنها لذة ومتعة بالنسبة لي، إذ كل ما يقربني منك يسعدني، فإن تبسمت أثلجت صدري وإن أكلتَ أنت شبعتُ أنا وإن مرضتَ أنتَ تأَّلمتُ أنا، الدنيا تحلو بوجودك، وأهدافنا تتحقق بالتعاون. لئن فرقنا الموت في هذه الدنيا يجمعنا الله عز وجل في جنة الخلد حيث أمنع الحور العين عنك وأستأثر بك.
زوجتك المحبة
 
زوجتي الحبيبة: أملي الكبير، الكنز الذي أعتزّ به: كلما مرَّ يوم على زواجنا اكتشفت معدنك الأصيل، لولا الخوف على حياتك لمنعت الهواء من اقترابك، فما أصدق الشاعر الذي لحبيبته قال:
لقد حظيت يا عود الأراك بثغرها                   أما خفت يا عود الأراك  أراكَ
لو كنتَ مِن أهل القتـال قتلتك                  ما فاز مني يا سـواك سـواكَ
زوجتي الحبيبة: ما أحلى أن نعيش كما ذكرتِ فيما سبق وإليك منى تعهداً بكل ما يغني حياتك سعادة وتقديراً ويملأها حباً ومرحاً، ولن أكرر كثيراً مما قلتِ من خير، إذ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان وسأكتفي بما يلي:
{ لكِ مني كل نصح دون غضب أو تحقير. { فرحك من أولويات أهدافي. { لك مني ما أحب منك. { أبناؤنا أمانة نتعاون لإصلاحها وحسن رعايتها. { العبادة تزيد حياتنا أمناً واستقراراً، نصلي جماعة ونصوم النوافل ونذكر ونشكر ونحج ونعتمر. { العلم غذاء الروح، لنا في كل يوم جلسة علمية نقرأ فنستفيد. { الدعوة إلى الله وظيفة الأنبياء وعمل الشرفاء فنحيا لأجلها. { أعلم أنك إنسانة، وأن أعمالك شاقة وتتعرضين لحالات مرهقة، فمراعاة وضعك النفسي والجسدي له عندي كل اعتبار. { إثراء مشاعرك بحلو الكلام ولمسة الحنان ونظرة الوئام أمور تهمني. { لغرفة النوم ثوبها الجميل وعطرها المثير وتجددها المستمر يدخلها كل شيء إلا الغم والهم وسوء الفهم. { طعامك ما أطيبَه لأنه لامس يدك، ولا يهمني كثرة الكماليات وإضاعة الأوقات في الطبخ والحلويات. { ألهمتِني قول الشعر وحلو الكلام وغاب عن سجلي اليومي الغضب لأتفه الأسباب والصوت المرتفع واحمرار الوجنات. { أعلم أولادي كيف يوقرون ويحترمون أجمل أم ويكسبون رضاها. { يؤلمني مرضك، وبكلام الله مع حناني أرقيكِ وبدواء الطبيبة أسأل الله أن يشفيك. { أهلك احترامهم وتقديرهم ومساعدتهم وفرحهم أمر يعنيني ولن أذكرك أمامهم إلا بخير. { أُخصص يوماً في الأسبوع مهما تزاحمت الأعمال لقضاء فسحة معكِ والترفيه عنك.
 {لن أمد نظري لسواك ولن يخطر ببالي إلّاكِ. { نلهو معاً ونفرح معاً ونتعاهد أن لا ننام إلا مبتسمين. { لكِ مني في كل مناسبة هدية ولو بكلمة نديّة أو بسمة غنية. { سأكون مبدعاً وذا شأن وتكونين وراء إبداعي وتفوقي في كل مجال.
زوجتي الحبيبة: الحياة الزوجية نعمة ربانية فلنسكب عليها الحب والتقدير، ولنعفُ عن الزلات ولنلتمس الأعذار، وسيكبر الأبناء وتطول الأعمار بإذن الله، وسنفخر بأننا للمتحابين أساتذة، وللصابرين قادة، ونغمض عيوننا هنا لنفتحها إن شاء الله تعالى في جنة على الأرائك متقابلين ندخلها بسلام آمنين. آمين آمين آمين.
واسلمي لمحبكِ
المنتدى للتعريف بالإسلام والحوار بين الثقافات ـ جمعية الإتحاد الإسلامي بيروت ـ
 
                                                                                                                                                                
عَقْد مودّة ورحمة
بين زوجين