دعاء دخول عام هجري جديد

عن عَبْد اللَّهِ بْن هِشَامٍ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتَعَلَّمُونَ هَذَا الدُّعَاءَ كما يتعلمون القرآن

إِذَا دَخَلْتِ السَّنَةُ أَوِ الشَّهْرُ:

اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ، وَالْإِيمَانِ،

وَالسَّلَامَةِ، وَالْإِسْلَامِ،

وَرِضْوَانٍ مِنَ الرَّحْمَنِ،

وَجَِوَازٍ مِنَ الشَّيْطَانِ»

و في رواية: وجِوارٍ من الشيطان.

رواه الإمام الطبراني في المعجم الأوسط(٦٢٤١)، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن.انتهى. ولكن فيه رِشْدِينُ بن سعد.

وقال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (3/543): حدثني إبراهيم بن هانئ [عن] أصبغ قال: أخبرني ابن وهب, عن حيوة, عن أبي عقيل, عن جده عبد الله بن هشام قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون هذا الدعاء كما يتعلمون القرآن, إذا دخل الشهر أو السنة: (اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوار من الشيطان ورضوان من الرحمن). ا.هـ

وقال ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه الإصابة في ترجمة عبد الله بن هشام رضي الله عنه (2/378): وأخرج له أبو القاسم والبغوي من طريق أصبغ عن ابن وهب بسند الحديث الذي أخرجه له البخاري في الشركة حديثا آخر رواه عن الصحابة ولفظه: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون الدعاء كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشهر أو السنة: اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجواز من الشيطان ورضوان من الرحمن, وهذا موقوف على شرط الصحيح. ا.هـ

اللهم اجعل عامنا الهجري الجديد عام خير وبركة وفرج للمسلمين عامة ولأهلنا في سورية خاصة...

بفضلك وكرمك يا أكرم الأكرمين 

وكذلك أخشى ان يظنوا الرواية الاخرى: (وجوار من الشيطان) من المجاورة في السكنى...

المراد بجواز من الشيطان: المجاوزة والتخطي، يقال: جاز جَِوازاً، وجاوز جِوازاً ، وتقول: جاوز فلان النهر مثلا: أي عدّاه وتخطاه وصار وراءه، ومنه قوله تعالى: (فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه).

والمراد بجوار من الشيطان: الحماية والأمان والإنقاذ من كيده ونزغه ووسوسته، فهو مصدر جاور، ومنه قوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، وقوله: وهو يجير ولا يجار عليه، وقوله: قل إني لن يجيرني من الله أحد، وفي الحديث: اللهم أجرني من النار.

ومنه قول البوصيري:

ما سامني الدهر ضيما واستجرت به=إلا ونلت جواراً منه لم يُضَم.

فائدة: قول الصحابي: كنا نقول او نفعل إن أضافه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع على الصحيح، وإن لم يضفه - كالحديث الذي ذكرناه- فهو موقوف، وجزم به ابن الصلاح وتبعه النووي وحكاه عن الجمهور في شرح مسلم، وقيل: مرفوع، وقيل بالتفصيل.