خواطر في زمن الثورة 14

- الركب ماضٍ ولن يثنيه شيء عن بلوغ غايته، ولن يتوقف عليك ولا عليَ ولا على أحد منا ...نحن لسنا إلا بيادق صغيرة أكرمها الله بأن تكون فيه.

يَسُبّ البعض، بعض العاملين بقولِهم أنهم "لاأحد" !! ولو كان عندهم شيء من العلم مما عند شياطين سليمان، لعَلِموا أنها أفضل "مديح" يمكن أن يُوجه إلى هؤلاء "العُمال" الصغار الكُثر...

يمضون في طريقهم، لا ينتظرون حمداً ولا ثناءاً من أحد .. خطواتهم تصنع الطريق.

هذه الطريق مستقيمة، بيضاء ناصعة ممتدة أمام ناظري السالكين، تُعبدها خطوات هؤلاء "اللاأحد" .. يصنعون التاريخ، ويمضون غير عابئين لا بالتشريفات ولا بالزلات ولا بالإهانات ولا بالاِتهامات.

المسألة أكبر بكثير جداً منهم ومنا ..

المسألة ممتدة منذ ما قبل البدايات، إلى ما بعد النهايات.

طوبى .. لمن ثَبَت حتى آخر الطريق.

طوبى لمن اِستُشهِد دون سيره في طريق الحق..

طوبى لمن قام كلما وقع، شدّ عضده بالحق، ومضى في مقارعة الباطل بما يمكنه وما يستطيع.

نعيش حالة حرب.. مستمرة ، متأججة ، وعلى كل الأصعدة، لا هدنة فيها، ولا أخلاق...

قد نتعب، قد نتألم كثيراً ، قد يصيبنا الاكتئاب ، قد يثنينا وجع الخذلان حتى نتكور على أنفسنا..قد نتوقف حتى نتمكن من لملمة أشلائنا وشعث أنفسنا واِسترداد أنفاسنا.

لن نترك في هذه الحرب مواقعنا بإذن الله حتى نهلك دونها.

وبإذن الله لن نترك ثغورنا، ولن نسكت عن الباطل .

2.4.2021

#خواطر_في_زمن-الثورة_نوال_السباعي

#رتقٌ_على_جراح_الثورة