بعد مواجهات عنيفة المصلون يحبطون اقتحام الأقصى - مواجهات الأقصى
بعد مواجهات عنيفة ووسط التكبيرات تمكن المصلون المرابطون داخل المسجد الأقصى منذ ساعات فجر الأحد 27-9-2009 من إحباط مخطط الجماعات اليهودية المتطرفة من اقتحام المسجد الأقصى خلال احتفالهم بما يسمى يوم الغفران أو "يوم كيبور"، وهو ما دفع بالقوات الخاصة الإسرائيلية وأفراد الشرطة للتدخل بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق المصلين، مما أسفر عن إصابة 13 فلسطينيا.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" قال زاهي نجيدات، المتحدث باسم الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48، والمتواجد داخل الأقصى: "منذ ساعات الصباح الأولى وبحدود الساعة السابعة حاولت الجماعات اليهودية المتطرفة الدخول إلى الأقصى، لكن المصلين المرابطين منذ صلاة الفجر تصدوا لهذه المحاولة".
وأضاف نجيدات: "لقد تم إفشال مخطط هذه الجماعات، مما استدعى من قوات الاحتلال التدخل في محاولة منها لتفريق المرابطين، وقاموا بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين المصلين، ورغم ذلك بقي الجميع مرابطا بالأقصى".
وأوضح نجيدات أن "تكبيرات المصلين جلجلت بالمكان، وأضافت جوا من الرعب في قلوب الجماعات اليهودية المتطرفة، وأرسلوا برسالة واضحة أن اقتحام الأقصى لن يكون إلا على أجسادنا".
•    
وتابع: "ليعلم الجميع أن عقيدتنا وإيماننا لن يجعلنا نتخلى عن الأقصى حتى لو كان الثمن هو أنفسنا وأرواحنا".
13 مصابا
بدورها ذكرت مصادر إعلامية أن 13 من المصلين على الأقل أصيبوا وتم اعتقال العشرات في المواجهات التي دارت مع جنود الاحتلال.
وأوضحت المصادر أن سلطات الاحتلال قامت بإغلاق كل بوابات المسجد المبارك قبل اقتحامها بقوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال لقمع وتفريق جموع المصلين الذين احتشدوا في باحات الأقصى.
وكان المئات من المواطنين المقدسيين قد استجابوا لنداءات القيادات الدينية والوطنية بشد الرحال اليوم إلى الأقصى المبارك للتصدي للمتطرفين.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الليلة الماضية أن الشرطة أغلقت الطرق المحيطة بالبلدة القديمة من القدس المحتلة بسبب توجه العديد من الجماعات اليهودية إلى باحة حائط البراق لأداء الصلاة فيه.
النفير العام
ودعا تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، أمس السبت إلى النفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للدفاع عنه وحمايته من المخططات والأخطار المحدقة به.
وأهاب في بيان له بالمواطنين التواجد في باحات المسجد الأقصى من أجل إفشال محاولة اقتحامه من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة التي أعلنت نيتها اقتحامه خلال الأيام المقبلة بمناسبة ما يسمى عيد "الغفران اليهودي" أو "يوم الكيبور".
وأوضح التميمي أن "اجتماعات سرية بين قادة المجموعات اليهودية المتطرفة وحاخامات المستوطنين وبعض المسئولين السياسيين والعسكريين في حكومة بنيامين نتنياهو عقدت تحضيرا لاقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة وغير مسبوقة والبقاء في ساحاته خلال الأيام القليلة المقبلة لفرض سياسة الأمر الواقع تمهيدا لتقسيمه على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل".
كما طالب عكرمة صبري، رئيس اللجنة العليا للمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، الفلسطينيين من أهالي المدينة والداخل الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى لإفشال مخططات الاحتلال والجماعات المتطرفة.
وشدد على ضرورة شد الرحال للتواجد في باحات الأقصى للدفاع عن المسجد في حالة محاولة الجماعات اليهودية دخول الأقصى من البوابات الخارجية.
وفرضت قوات الاحتلال إغلاقا شاملا على الضفة الغربية ومدينة القدس اعتبارا من منتصف ليلة أمس ولمدة يومين حتى انتهاء العيد، ولن يسمح خلال هذه الفترة للفلسطينيين بدخول إسرائيل إلا في الحالات الإنسانية والطبية الاستثنائية.