التوبة عن العادة السريّة

نص الاستشارة :

أنا طالب فى الصف الثالث الثانوي أحاول أن أتوقف عن العادة السرية .. وفى إحدى المرات تبت إلى الله تعالى من الذنب وعزمت إن شاء الله أن لا أرجع الى الذنب مرة أخرى، لكن نفسي تقول لى ستفعل وأنا أستغفر، وأشعر أني بالفعل سأفعلها، فقلت فى نفسي لن أفعلها؛ حتى أثبت أنى لن أفعلها مرة أخرى إن شاء الله .... وأنا جالس أستغفر الله وأشعر أنى سوف أعود إلى الذنب قلت لن أعود إلى الذنب أمام الله ....لكني أخاف أن أعود، فهل هذا يعدّ عهدا مع الله؟ وهل العهد له كفارة؟ وهل هذا يعدّ يمينًا؟ وهل مجرد كتابتي للسؤال أصلا تعني بأني سأعود للذنب وأنى لم أنفذ شروط التوبة؟

الاجابة

من يسأل عن حكم الله تعالى فهو على خير إن شاء الله، وسيصلح الله حاله، ويقبل توبته إن شاء الله

ولا يملّ الله من المغفرة حتّى نملّ من التوبة والاستغفار؛ فلا يُيئّسنّك الشيطان فتقنط من رحمة الله؛ فإن ذلك غاية أمله!

فالمداومة على التوبة طريق لتربية النفس وتهذيبها وأخذ الشيطان بالشدّة والقطع هو السبيل لإبعاد وساوسه وتزيينه للمنكر في عينك وقلبك.

ولا ريب أن استحضار أثر المعصية على دينك وآخرتك وعلى جسدك وروحك وعلى قلبك وعقلك مما يبعدك عنها، والتفكير في نتائج البعد عن المعصية والإنجازات التي يمكن أن تنجزها في حياتك لو ابتعدت عنها سبيلٌ مهمٌّ لإقناع النفس بتركها مهما أحبّتها.

يقول الشيخ سعيد حوّى: وإذ كان العبد في سيره إلى الله لا يخلو عن معصية أو تقصير؛ إمّا في مخالفة أمر، أو في مواقعة نهي؛ كانت التوبة هي زاد السائر إلى الله؛ حتى إنّ رسول الله ﷺ كان يستغفر في اليوم أكثر من سبعين مرة، وفي حديث حسن كان يُعدّ له مئة مرة (رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم).

والله أعلم. 



التعليقات