الامتناع عن الإنجاب لقلّة المال

نص الاستشارة :

السلام عليكم ورحمة الله

زوجي ينفق كل أمواله على أخيه وزوجته، مع العلم أن أخاه متزوج ولديه ابن وميسور الحال أكثر من زوجي، ولا أستطيع أن أقنع زوجي أن يترك هذه العادة ولا أريد الإنجاب في هذا الحال حتى أضمن حق أولادي في المستقبل فكيف أتصرف؟ بارك الله بكم.

الاجابة

وعليكم السلام ورحمة الله

إن كانت نفقته نفقة صلة وبرّ وقيامٍ بواجب الأخوّة، وهو مليء وأخوه فقير؛ فلا يجوز لك أن تمنعيه من الصلة والبرّ.
وإن كانت نفقته عليه لأسباب دنيويّة، أو لمعاني أخرى أو كان فقيرًا فلا يجوز له أن يدع زوجته أو أولاده دون نفقة من أجل أن ينفق على أخيه، فالنفقة على الزوجة والأولاد واجبة، والنفقة على الأخ من باب الصلة.

ومن الحكمة وحسن التدبير أن يدّخر الإنسان ما يكفيه وولده، وأن يحسب حساب تقلّبات الزمان؛ إلاّ أنّ هذا لا يمنع من النفقة على الغير، ولا يمنع من الإنجاب، ومن المبالغة في الأخذ بالأسباب واعتبارها أن يتجنب الزوجان الإنجاب لأجل مثل هذا الأمر، بل قد يكون هذا من سوء الظنّ بالله تعالى، والعياذ بالله.

فلا يجوز لك أن تمتنعي من الإنجاب لمثل هذا الحال، ولا بأس أن تنصحي زوجك أن يدّخر لينفق على أولاده منكما إن شاء الله تعالى.

والله أعلم



التعليقات