الأربعاء 18 محرم 1441 - 18 سبتمبر 2019

الشيخ الشهيد أحمد بن عبد العزيز المراد

الخميس 22 صفر 1440 - 1 نوفمبر 2018 1199 كاتب الترجمة : مصطفى عبد العزيز المراد
الشيخ الشهيد أحمد بن عبد العزيز المراد

الشيخ أحمد بن الشيخ عبد العزيز بن الشيخ أحمد
بن الشيخ محمد سليم المراد الأول المفقود سنة / 1402 هـ - 1982 م
ولادته ونشأته : ولد سنة / 1927 م وترعرع وشبَّ وعاش في حماة المحمية من الديار الشامية ، بلد الإيمان والإخلاص والجهاد والكرم ، نشأ في أسرة العلم والسلوك ( الأسرة المرادية ) ، وفي كنف والده وجده علماء حماة وأُمَنَاءِ الفتوى فيها ، حيث تربى على العقيدة الصافية ، والأخلاق الكريمة ، والاتباع للسنة ، والاستقامة على الطاعة ، والحب لله ولرسوله وآله وصحبه ، والدعوة إلى دينه بالحكمة والموعظة الحسنة .
طلبه للعلم : أخذ العلم عن والده الشيخ عبد العزيز ، وجدِّه الشيخ أحمد ، وزوجِ عمته الشيخ محمد الحامد رحمهم الله تعالى رحمة واسعة ، وكان أَخْذُهُ عن الجد أكثرَ وأكبرَ ، فقد قرأ عليه العربية ، والفقه الحنفي وخاصة علم الميراث حتى برع فيه وأصبح فيه مرجعاً ، وخصوصاً في المناسخات ، كما انتسب إلى جامعة دمشق ونال منها إجازة الشريعة سنة / 1394 هـ - 1974 م ، كما أخذ الطريقة النقشبندية عن جده ، وأدرك شيخ علماء سورية ومرشدها الشيخ محمد أبو النصر خلف شيخ الطريقة النقشبندية قدس الله سره ، وأذن له جده بالقيام بالختم الشريف صباحاً في جامع المسعود ، فقام به خير قيام .
أما الخطابة : فكان صاحبها وابن بجدتها مع شجاعةٍ فائقةٍ و قلبٍ ثابتٍ و رباطةِ جأشٍ ، يرشد بها العامة و يوجه الخاصة و يعنف الفسقة ، و يوبخ الحكام و يؤنبهم إذا انحرفوا عن الدين وخالفوه ، ويهددهم بغضب الله و عقوبته العاجلة كل هذا مع إجاز و اختصار بحيث لا يمله الحاضرون و لا يسأمه السامعون ، ومواقفه على منبر جامع الجديد في حماة معروفة مشهورة يصدع فيها بالحق ويهدُّ الباطل هداً.
كان رحمه الله مهاباً مع دعابةٍ و مزاحٍ لطيف وإشراقة نفسٍ ووجهٍ ، حتى أصبح محبباً للعامة والخاصة ، كما كان قوّاماً في الليل ، تالياً لكتاب الله تعالى ، مواظباً على الصلوات في جماعةٍ ، وإماماً في جامع المسعود ، مع عزةٍ وكرمِ نفسٍ وسخاءٍ ولباقةٍ وأدبٍ .
وكان رحمه الله رحمة واسعة يقوم بالدرس المسائي قبيل العشاء في الجامع المذكور فقهاً وحديثاً وسيرةً نبويةً وإقراءً لكتاب الله مع تجويده .
أما الشيء البارز في حياته اليومية فصلته الأرحام و تفقده للإخوان و زيارته الأحباب و الأصحاب .
وبالجملة كان رحمه الله قويَ الإيمان ، طيبَ القلب ، مستقيماً على طاعة الله وتبليغِ دينه ونشر علومه ، محباً للناس عطوفاً عليهم ، مع شجاعته في قول الحق والوقوف في وجه الملحدين والظالمين . رحمه الله رحمة واسعة .
وفاته : أُخِذ في صباح يوم / 22 / شباط / 1982 م من بيته وأُخذ معه إخوته الشيخ عبد الودود والشيخ ناجي والشيخ عبد المنعم ، وصهراه الشيخ أحمد كلال والشيخ عبد الفتاح المراد ، وولدا أخيه منير عبد الودود وصفوان عبد الودود المراد ، ولم يعرف عنهم أي شيء ، رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح جناته وتقبلهم في الشهداء آمين .

بقلم شقيقه الشيخ مصطفى عبد العزيز المراد

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا