السبت 22 ربيع الثاني 1443 - 27 نوفمبر 2021

الشيخ حسن قطان في ذمة الله

الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1443 - 23 نوفمبر 2021 81 كاتب الترجمة : محمد بشير حداد
الشيخ حسن قطان في ذمة الله

نقل إلينا الأربعاء ٢٨/ربيع الأول /١٤٤٣ الموافق ٣/١١/٢٠٢١ نبأ وفاة فضيلة الشيخ الصابر الداعية الكتبي حسن القطان في مدينة حلب إلى جوار ربه الكريم.

وقد عرفته منذ نعومة أظفاري منتصف الستينيات الميلادية حين كان يصحبني والدي رحمه الله لزيارته في مكتبته المكتبة العلمية حول القلعة بجوار مدرسة ابن الشحنة التي أزالوها...

وكان رحمه الله شابا وهو من مواليد ١٩٣٨ وكان سمحا في بيع الكتب ومتقنا لمهنة تجليد الكتب سواء عربي لف ، أو تجليد إفرنجي مذهب ، حلو اللسان وحديثه مع أصحابه ومنهم والدي لا يكون إلا حول هموم الدعوة والعمل الإسلامي في حلب وسورية، ومتابعةمجابهة خطط حزب البعث الإلحادية على مستوى العلماء والدعاة ..

ويومها كان كذلك واحدا من الكتبيين القلة في مدينة حلب والذين كان على رأسهم شيخ الكتبية في حلب وسورية الأستاذ حامد عجان الحديد رحمه الله و كذلك الشيخ بكري الجزماتي و الشيخ أحمد شامية حفظه الله ومكتبته تقع قريبة جدا من مكتبة الشيخ حسن قطان والشيخ حسن قطان و استمر ذلك إلى عام ١٩٦٨ حين افتتح الشيخان مصطفى زيتوني وعمر زيتوني رحمهما الله مكتبة التراث الإسلامي في أقيول لينافسا بقوة حامد عجان الحديد ويكسرا احتكاره تجارة الكتب المهمة ..

وكان ممن يمتهن بيع الكتب كذلك الشيخ حسن عرب رحمه الله في غرفته بالجامع الأموي في حلب كما كانت مكتبة الشيخ عبد الوكيل الدروبي في غرفته بالجامع في دمشق..

وكان الأستاذ الشيخ محمدالشماع يمارس بيع الكتب في حلب بين المشايخ والعلماء رحمه الله ، وافتتح كذلك الشيخ عبد المجيد القطان مكتبة للكتب ، ثم افتتح عبد القادر بكار مكتبة دار السلام أوائل السبعينيات في باب الحديد بعد أن مارس لعدة سنوات بيع الكتب للمكتبات ونشرها، وانتقل في مطلع الثمانينيات إلى القاهرة لتكون مكتبته دار السلام من أهم دور النشر في القاهرة والعالم ...

كان الشيخ حسن قطان ذا همة عالية ودأب على القيام بواجباته التعلمية دون كلل وكذا التعليمية، يتنقل بعمته على دراجته داخل حلب يسابق الزمن .

طيب الحديث حلو المعشر ،التواضع حاله والتودد منهجه والرفق شأنه ، وهو اجتماعي يجيد نسج العلاقات رحمه الله.

اعتقله حافظ أسد في الثمانينيات ومكث معتقلا يعاني بطش زبانية الأسد سنين عددا رحمه الله ، ثم فرج الله عنه وعاد بهمته للعمل، وللتعليم المسجدي والمنزلي إلى أن توفي عن عمر ناهز الخامسة والثمانين.

تربطه بوالدي الشيخ محمد عبد المحسن حداد رحمهما الله صحبة عميقة إيمانية ودعوية وعلمية وله قراءات علمية دقيقة عند والدي رحمهما الله وتقبله الله في الصابرين والعلماء العاملين وأسكنه فردوس الجنة..

أتقدم لعائلته بأحر التعازي وأخلصها ولطلابه ومحبيه ولعلماء حلب وسورية الأحرار..

إنا لله وإنا إليه راجعون.

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

شاركنا بتعليق

  


    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا