السبت 13 ربيع الثاني 1442 - 28 نوفمبر 2020

الأستاذ محمد أمين حفار

الاثنين 2 ربيع الأول 1442 - 19 أكتوبر 2020 278 كاتب الترجمة : عمار طاووز
الأستاذ محمد أمين حفار

الأستاذ المربِّي الفاضل محمد أمين حفار جنيدي المعروف ب " أبو باسل حفار" من مواليد مدينة حلب 1955. م والمتزوج من السيدة الفاضلة والداعية المعطاءة والمتميزة الصيدلانية " عائشة عديس أم باسل" حفظها الله وجبر مصابها، له من الأولاد الكرام البررة: باسل وأبو ياسر ومحمود وخالد.

حافظ للقرآن وآخذ لبعض القراءات هادئ رزين خلوق حييٌّ ذو صوت منخفض وأدبٍ جمٍّ وابتسامة جميلة وعقل راجح، شخصيته توافقية إلى حدٍّ كبير، نشاط كبير وكرم وصبر في خدمة المسلمين، همة عالية في الدعوة إلى الله وخدمة دينه ووطنه ولقاء الأحبة، يعمل بصمت بالغ حتى يظنه من لا يعرفه بأنه إنسان بسيط، تتلمذ على أساتذة وعلماء بلده في حلب ودمشق وغيرهما وكان يحضر محاضرات الدكتور نور الدين عتر بكلية الآداب بجامعة دمشق، وذكر لي بعض هذه المواقف معه ومع الشيخ محمد سلقيني حيث كان بيت جده بجوار مسجد الطواشي الذي يصلي فيه الشيخ السلقيني وكان مفتاح المسجد مع جده الحاج عمر رحمهم الله جميعاً.

هُجِّر في الثمانين من القرن الماضي من بلده، وأقام في بلدان متعددة مثل العراق واليمن والأردن ودرس كلية الشريعة في العراق واستقر به المطاف في تركيا.

كان أول لقاء بيننا في منتصف سنة 2012 في أحد المدن التركية وكان الحديث عن الثورة السورية المباركة وضرورة وحدة الصف والكلمة وتوحيد الرؤى بين الناشطين وتوزيع الأدوار والمسؤوليات وصولاً للتخلص من هذا النظام القمعيّ المستبد، وآخر لقاء - قبل فترة قصيرة ببيته - ودار الحديث حول هذه المعاني أيضاً مع التأكيد على ضرورة الاستمرار في الثورة، وفي أول لقاء – وكنتُ يومها سأعود إلى حلب حيث يسيطر النظام ولم يكن تحرر شيء منها – وجدتُ منه الحرص عليّ وعلى طلبة العلم والناشطين في الثورة ومتفهّماً لخطورة الوضع الأمني الذي نعيشه وما يمكن أن نتعرض له من بطش النظام المجرم، كما كان في آخر لقاء متألماً لما آلت إليه أمور الثورة والسوريين في سوريا وبلاد اللجوء والمهجر

ومما ذكر لفقيدنا بأنه كان من أوائل الشخصيات السورية المهجّرة التي لبّت نداء ثورتنا فنزل بداية إلى منطقة تركية حدودية ليكون على مقربة من سوريا ويؤدي دوره لفريضة الوقت، ثم لما تحررت أجزاء الريف نزل إليها هو وأولاده جميعاً ليقوموا بواجبهم تجاه الثورة والجهاد، وكلما تحرر جزء تجدهم فيه وفي الصف الأول، إلى أن عاد به المطاف إلى مدينة غازي عنتاب فاستقر فيها يقوم بما استطاع في خدمة الثورة والدين والدعوة.

رحمك الله عمنا أبا باسل تعملنا منك الكثير الكثير ونسأل الله أن يكتب لك أجر الشهداء تحقيقاً لوعده الكريم " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله" إنَّ العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك لمحزنون.

جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا