السبت 15 شعبان 1440 - 20 أبريل 2019

العالم المهاجر المجاور الشيخ زهير إبراهيم الخالد رحمه الله تعالى

الثلاثاء 13 رجب 1440 - 19 مارس 2019 712 كاتب الترجمة : الشيخ مجد مكي
العالم المهاجر المجاور الشيخ زهير إبراهيم الخالد رحمه الله تعالى

رحم الله تعالى العالم الفاضل المهاجر المجاور الشيخ زهير إبراهيم الخالد الذي توفي في المدينة المنورة هذا اليوم الاثنين 11 من رجب 1440 الموافق 18/3/2019، عن سبعة وسبعين عاما.

والأستاذ من مواليد محافظة حماة -منطقة السلمية 1937 حسب جواز سفره والراجح أنه سنة 1943 كما كتب الشيخ الراحل في سيرته الذاتية الآتية.

تخرج في كلية الشريعة بدمشق 1385هـ - 1965م، وتعرف عليه في دمشق الأستاذ راشد الغنوشي، وكان آنذاك متبنيا للفكر القومي الناصري، فتأثر بالشيخ زهير وبما أهداه من كتب للأستاذ سيد قطب، ليتحول الغنوشي بعدها إلى اتجاهه الإسلامي.

وعمل مدرسًا للتربية اﻹسلامية في دمشق حتى عام 1389 حيث منع من التدريس فهاجر للسعودية.

قال الأستاذ علي طناطرة: ( قدم إلى دمشق بعد انتسابه إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق، وبدأ بالتدريس في مدارسها الخاصة منذ كان في السنة الأولى في كلية الشريعة، وكان مدرسا ناجحا، اجتمعت معه في ثانوية دمشق الوطنية. وكان الأخ زهير محدثا يلفت الأنظار وخطيبا مفوها، وموجها قلّ نظيره. 

كان أحد خطباء مسجد جامعة دمشق وإدا استثنينا الخمسة الكبار (مصطفى السباعي ـ علي الطنطاوي ــ محمد أديب الصالح ) رحمهم الله تعالى (عصام العطار ــ سعيد الطنطاوي ) أطال الله في عمريهما وبارك بهم فإن الشيخ زهير يعتبر من ألمع خطباء مسجد الجامعة ، وكان يقصد المسجد الآلاف ليستمعوا إلى خطبائه المميزين ،

بقي في دمشق وتزوج فيها حتى تعاقد على التدريس في كلية اللغة العربية بالرياض والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكان فيها أستاذا لاَمعا ، وكان محبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كثير الزيارة والصلاة في مسجده الشريف؛ لذلك أحب عمله الجديد وسكناه في المدينة المنورة، ومنذ نزل دمشق كان صديقا وأخا حبيبا، وأكثر من تتلمذ عليهم الدكتور مصطفى السباعي رحمه آلله تعالى، والأستاذ عصام العطار أطال الله في عمره، والدكتور حسن هويدي رحمه الله تعالى، ومن هذه الشخصيات الثلاث تكوَّنت شخصيته الفريدة، كان، يعيش دعوته وعالمه العلم حتي بات عالما يشار إليه بالبنان، تقبله الله في الصالحين وأسكنه جنة النعيم وعوض المسلمين عنه خيرا).

انتقاله للسعودية:

انتقل للسعودية بعدما ضيق عليه في موطنه، وعمل في جامعة اﻹمام محمد بن سعود اﻹسلامية مدرسا للتاريخ اﻹسلامي ومؤسسا لمناهج الكلية ، لمادة الحروب الصليبية .

ثم انتقل للمدينة المنورة مدرسا في الجامعة اﻹسلامية، ثم جامعة طيبة حاليا ( كلية التربية جامعة الملك عبد العزيز سابقا ). وكان له تأثير كبير في تدريس السيرة النبوية في نفوس تلاميذه ، وكانت له برامج تلفازية وإذاعية.

ومن أعمال الشيخ زهير العلمية في خدمة السيرة النبوية: تحقيقه لكتاب: "خلاصة سير سيد البشر أو خلاصة السير في أحوال سيد البشر" للمحب الطبري (ت 694)، وهو رسالته في الدكتوراة في جامعة البنجاب بلاهور في باكستان ، وطبعته وزارة الأوقاف القطرية في مجلدين طبعتين الأولى 1421 والثانية 1425.

تقاعد بعد نشاطه العلمي والدعوي ، واستمر مجاورا ومؤلفا ومحققا في السيرة النبوية وفي التاريخ اﻹسلامي. ومنذ عام 1978 لم يستطع زيارة بلده .

محنته :

امتحن مع عدد من المشايخ الكرام في عام 1428 للترحيل من المدينة المنورة، ومنهم شيخنا الولي الصالح المعمَّر الشيخ محمد الحجّار ، والداعية المربي الشيخ محمد عوض، والعالم الفقيه الشيخ أسعد صاغرجي، رحمهم الله تعالى ، و...و.. وقد سلمهم الله تعالى، وكشف عنهم هذه المحنة بمساعي أهل الخير بعد خمسة أشهر.

مرضه ووفاته: 

أدخل مشفى الميقات في 14 رمضان 1438هـ، إثر جلطة أدت إلى التهاب رئوي حادّ، ما زال يعاني منه، حتى توفاه الله تعالى صباح هذا اليوم الاثنين في الساعة السابعة.

صلي عليه بعد صلاة المغرب في المسجد النبوي ودفن في مقبرة البقيع.

أحسن الله عزاءنا جميعاً وسائر آله ومحبيه فيه، وعوَّضنا والمسلمين خيراً في فقد علمائنا وخيارنا ، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وله الحمد على كل حال.

وهذه ترجمته الذاتية التي عرف فيها بنقسه رحمه الله تعالى كتبها قبل عشر سنوات من وفاته: 

زهير إبراهيم الخالد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد رسول الله

السيرة الذاتية 

الاسم: زهير إبراهيم آلخالد 

الميلاد: بحدود سنة 1943م، لكن في جواز السفر هو ۱۹۳۷م (1) 

الجنسية: سوري.

أولاً: الشهادات العلمية بدءاً من الدكتوراه حتى الليسانس في الشريعة:

1- دكتوراه، في السيرة النبوية، من جامعة البنجاب بلاهور في الباكستان سنة 1419هـ /1998م بدرجة امتياز مع التوصية بطباعة الرسالة. وقد طبعت طبعتين (أولى عام 1421هـ وثانية عام 1425هـ). وقد طبعتها – لمرتين- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطرن ولله الحمد والشكر.

2 - ماجستير في الإعلام الإسلامي من المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1402هـ بدرجة جيد جداً مرتفع.

3 - الدبلوم العامة في التربية وعلم النفس من كلية التربية بجامعة دمشق(2) عام 1387هـ /1967م.

4 - الليسانس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة دمشق سنة 1385هـ /1965م. بدرجة جيد. 

ثانياً: الخبرة العملية والمواد التي قمت بتدريسها مع ما كتبت فيها من مذكرات في جامعات المملكة فقط منذ عام 1389هـ، أي منذ ثلاثين سنة ولله الحمد 

1 - السيرة النبوية. في كلية اللغة العربية بالرياض(3)، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكلية التربية بالمدينة المنورة فرع جامعة الملك عبد العزيز (جامعة طيبة حاليا)

2 - تاريخ صدر الإسلام. في كلية اللغة العربية بالرياض، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد كتبت فيها مذكرات، ومسودة كتاب عن ذي النّورين، رضي الله تعالى عنه.

3- تاريخ الحروب الصليبية. في كلية اللغة العربية بالرياض، وكتبت فيها مذكرات.

4 - اتجاهات معادية للإسلام (هكذا اسم المادة) في كلية اللغة العربية بالرياض، وهي عبارة عن التيارات الفكرية والمذاهب المعاصرة، وكتبت فيها مذكرة كتمهيد للمادة.

5 - الفكر الإسلامي، وكان اسمها معلومات عامَّة عن الإسلام، ثم سُميت بالفكر الإسلامي في الجامعة الإسلامية، وهي عبارة عن الثقافة الإسلامية.

6 – الأخلاق بالجامعة الإسلامية.

7 - الثقافة الإسلامية بمستوياتها الأربعة (101س، 201س، 301س، 401 س) في كلية التربية بالمدينة المنورة، فرع جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وكتبت في بعض مفردات المنهج مذكرة وافقت عليها لجنة المتابعة بالكلية.

8 - الاستشراق والمستشرقون. في كلية التربية المذكورة، وكتبت فيها مذكرة وافقت عليها لجنة المتابعة بالكلية (وهي مادة تخصصية).

9 - المدخل إلى الدراسات الإسلامية. في كلية التربية المذكورة، وهي تشمل على ما يلي:

أ- مدخل إلى علوم القرآن والتفسير. 

ب - مدخل إلى علوم السنة المطهرة.

ج - مدخل إلى علم التوحيد. 

د- مدخل إلى علم الفقه. 

هـ - مدخل إلى علم أصول الفقه.

وقد كتبت مذكرة في القسم الأول والثاني (علوم القرآن الكريم والسنة المطهرة) وافقت عليها لجنة المتابعة بالكلية.

10 - علوم القرآن الكريم (مادة تخصصية) في كلية التربية المذكورة.

11 - تاريخ التشريع (مادة تخصصية) في كلية التربية المذكورة. 

ثالثاً: الأعمال الأخرى سوى كتابة المذكرات المشار إليها: 

1 - المساهمة في وضع منهج التاريخ في كلية اللغة العربية بالرياض. 

2 - وضع منهج للسيرة النبوية في كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

3 - وضع منهج للسيرة النبوية في كلية التربية بالمدينة المنورة. 

4- وضع منهج لمقرَّر الاستشراق والمستشرقين في كلية التربية المذكورة.

رابعاً: برامج تلفزيونية وإذاعية:

1 - برامج تلفزيونية في تلفزيون المملكة العربية السعودية - القناة الأولى - استمرت لعدة سنوات (برنامج في موكب النبوة، وبرنامج صور من هدي القرآن الكريم) ، وكذلك برنامج في رحاب السيرة النبوية في قناة اقرأ الفضائية، سوى الندوات .

2 - برنامج إذاعي في إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية بعنوان : جهود المستشرقين بين الهدم والبناء ؛ استمر لسنتين ونصف. 

ثم برنامج (من معالم الحضارة الإسلامية) في إذاعة نداء الإسلام، استمر لسنة ونصف . وبرنامج (من عيون الوصايا والحكم) وهو ما زال مستمراً حتى اليوم منذ أكثر من سنة . في إذاعة نداء الإسلام . 

خامساً: محاضرات عامة ومقالات في المحلات والصحف . وبحث محكَّم في مجلة مركز بحوث المدينة المنورة نقد بشكل علمي وموضوعي الكتب التي زعم أصحابها أنها جمعت السيرة النبوية الصحيحة، وكشف البحث أن ما اشتملت عليه الكتب المشار إليها مما يتعلق بالسيرة النبوية لا يصدق عنوانها. وبحث في الإعلام بعنوان (أثر الدعاية في التدفق الإعلامي في العهد النبوي) (بحث الماجستير) 

سادساً: مشاركة في المؤتمر العالمي لإعداد الدعاة الذي عقدته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 24/2 حتى 29/2عام 1397هـ. وقدمت له بحثاً بعنوان (التقدم العلمي في العصر الحاضر وفتنة المسلمين به) . 

الشيخ زهير الخالد وعلى يمينه الشيخ محمد نمر الخطيب ، ثم الشيخ محمد علي مشعل ، والشيخ محمد عوض رحمهم الله جميعا

الهوامش:

(1) لقد كان تقديم سنّ الأولاد في الريف رغبة مسيطرة على الآباء، عقب الاستقلال في سورية، واستحداث سجلات النفوس، وافتتاح المدارس الابتدائية ولاسيما الأولاد الذين تعلموا في الكتاب، وذلك لتسجيلهم في المدارس وتجاوز السنوات الأولى في المراحل الابتدائية ولذا كثيراً ما نجد فرق بين السنّ الحقيقي والسنّ المسجَّل في سجلات النفوس وبالتالي جوازات السفر. 

(۲) دراسة الدبلوم هذه بعد الحصول على الإجازة أو الليسانس أو البكالوريوس هكذا النظام في كلية التربية بجامعة دمشق. 

(3) كانت كلية اللغة العربية تابعة للرئاسة العامة للكليات والمعاهد قبل نشوء جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.. كانت هي وكلية الشريعة فقط في ذلك الوقت.

شاركنا بتعليق



  • قاسم الصلاح

    تاريخ اليوم الثلاثاء : 19 / مارس / 2019 الوقت الأن 11:6

    رحم الله الشيخ زهيرا الخالد وأسكنه فسيح جناته وجميع علمائنا الراحلين ورزقنا السير على طريقهم القويم

اقرأ ايضا