الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 - 11 ديسمبر 2018

الشيخ محمد سعيد النعسان فخر حماة وشيخ شيوخها

السبت 26 محرم 1440 - 6 أكتوبر 2018 97 كاتب الترجمة : أحمد هبهاب
الشيخ محمد سعيد النعسان فخر حماة وشيخ شيوخها

فخرُ حَمَاةَ، وشيوخُ شيوخها:

السيد محمد سعيد بن مصطفى النَّعْسان الحَمَوِيُّ الشافعيُّ ثمَّ الحَنَفيُّ، العلامةُ الفقيهُ المصلحُ الـمفيدُ الـمُعَمَّرُ، مربي الأجيال، رائدُ النهضة العلمية، ومفتي الديار الحَمَويَّة.

وُلد (كما وُجد بخطِّه) سنة: 1283هـ، الموافق: 1867م، ووالدُه وجدُّه كانا عالمَين صالحيّن.

من شيوخه:

الشيخ حسنُ بنُ أحمدَ، الشهير بـ: حميدان الصَّمْصام (ت حدود 1320هـ).

والده: السيد مصطفى بن نعسان (ت 1332هـ).

العلامة محمدُ بنُ حسن طربين (ت 1332هـ)، وغيرُهم.

أخبارُه ونشاطه التعلميُّ:

اتّخذَ من الجامع النوري بحَمَاةَ مركزاً رائداً للتعليم، سواء في دروسه الخاصة أم العامة.

أسَّس الكثير من الجمعيات والمدارس؛ كجمعية أعمال البر الإسلامية، ومدرسة عنوان النجاح، ومدرسة أبي الفداء للبنين، وأخرى للبنات، وروضة البارزي، وغير ذلك.

وَلِيَ منصب الإفتاء العام في حماة، سنة: 1925م، وبقي فيه إلى وفاته.

تلاميذُه:

درسَ عليه، وأفادَ منه خلقٌ كثير، وفي المرفق: ذكرٌ لجماعة منهم؛ مرتَّبين حسب وفاتهم، على ثلاثة أجيال، وأحسب أنه فاتني شيء منهم.

شيءٌ من أخباره:

كان الشيخُ -رحمه الله- عالماً جليلاً وجيهاً متواضعاً، عليه هيبةُ العلماء وعزَّتُهم، وتواضعُ الزَّهاد وعفَّتُهم، وحكمةُ الشيوخ ويقظتُهم، وهمَّةُ الشباب وطموحُهم.

مدحه -في حفل تكريمه سنة: 1957م- شاعرُ العاصي، بدر الدين الحامد، بقصيدة طويلة معطاءة، جاء فيها:

في بُردَتَيْكَ في الخلود معاني=وعلى جبينكَ نضرةُ الإيمانِ

يا مُفرداً في فضله ما مثلُهُ=بين الجهابذةِ الأجلّة ثاني

ولك الفتاوى الرائعاتُ يزيدُها=في العرْضِ نوراً ناصع البرهانِ

لكَ من جلال العلم أبهى حُلَّةٍ=ومن التُّقى والصونِ أعظمُ شانِ

ودرجْتَ تنشئُ في حماةً معاهد=لما تزلْ مرفوعةَ الأركانِ

ضَنَّ الزمانُ فما يجود بسيِّدٍ=في فضله كسعيدنا النَّعْساني

وفاتُهُ:

توفي ليلة الاثنين، 16 ذي الحجة، سنة: 1386هـ، الموافق: 27 آذار، 1967م،

وفي الصباح أذاعت محطة دمشق نبأ وفاته، وتوافدت الجموع من حماة وريفها، وباقي المحافظات لتشيعه، وحضره جماعة من العلماء؛ كالشيخ حسن حبنكة، والشيخ مكي الكتاني، والشيخ عبد الكريم الرفاعي، وغيرُهم.

وصلي عليه في الجامع النوري، وألقيت عدة كلمات في رثائه.

رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه خيراً على جهوده العظيمة.

#قلتُ: وجميع ما سبق إنما أخذتُّه من كتاب تلميذه: السيد المهندس الراحل عبد المجيد (ماجد الشققي) والموسوم بـ" العلامة محمد سعيد النعسان، مفتي حماة .. ورائد نهضتها"

#وكنتُ قد قرأت الكتاب المشار إليه على مؤلفه رحمه الله، ورأيتُه متفانياً في حب شيخه، يصفُه دائماً بـ شيخ شيوخ حماة، وحُقَّ له ذلك.

ثمَّ تفضَّل بإجازتي بالكتاب المذكور وبغيره، وبالإجازة العامة عن شيخه النعسان وغيره، رحم الله الجميع.

تنظر كلمة الشيخ محمد الحامد في حفل تكريم شيخه النعسان هـــنا

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا