الثلاثاء 5 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018

الأستاذ محمد عبد المنعم أبازيد في ذمَّة الله

الاثنين 28 شعبان 1439 - 14 مايو 2018 701 كاتب الترجمة : مجد مكي
الأستاذ محمد عبد المنعم أبازيد في ذمَّة الله

انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ المربي محمد عبد المنعم أبازيد، أبوعاصم لجوار ربِّه الكريم في يوم الثلاثاء منتصف شهر شعبان لعام 1439هـ الموافق 1/5/2018 عن اثنين وثمانين عامًا. 

ولم يسبق لي اللقاء به والتعرف عليه. 

ومن واجب أهل العلم والدعوة والهجرة والاغتراب الطويل أن نُعرِّف بهم، وننشر أخبارهم ومآثرهم . 

 

وهذا بعض ما وقفت عليه في ترجمته ممَّا يساعد على التعرف عليه والإعداد لترجمة مناسبة له:

كتب الأستاذ محمد جعفر الشردوب : 

ورحلَ عنا أبوعاصم:

العالمُ الشرعيُّ ، والداعيةُ البصير، والجريء الذي يُهاب، والمهاجر بدينه ودعوته من قبل أحداث الثمانينيات من القرن الماضي، أستاذ الشريعة الإسلامية، خرِّيج جامعة دمشق ، الأستاذالشيخ: محمد أبازيد (أبوعاصم) من مواليد حوران عام 1936م.

توفي يوم الثلاثاء عصرًا في 2018/5/1 على إثر مرض في البنكرياس، ودخوله المستشفى مرتين ، ودفن قريبًا من مسكنه بمدينة خميس مشيط بالمملكة العربية السعودية في يوم الأربعاء 2018/5/2 بعد صلاة العصر رحمه الله تعالى.

حمل العلم الشرعي، والدعوة الإسلامية، مُدرِّسًا وداعيًا ومربيًا في الثانويات، وقارئًا بدأب ونَهَم ،وكاتبًا مجيدًا ونشيطًا،وشاعرًا يتحسس آلام الأمة ويجيد تصويرها.

خلّف العديد من الكتب التي لم يكتب لها الطباعة والنشر لترى النور ويستفيد منها الأجيال. حيث لم يكن لديه فائض ماديّ ، ولم يتيسر لكتبه من يتبرع بنشرها، وكانت عناوين بعضها الذي عرفته من عرضها عليّ كلما زرته ، وقد قرأت بعضها حيث كان يقدّمها إليّ عارضا ومستشيرا من حسن ظنه بي. مايلي :

1ـ القدوة الحسنة. 

2 ـ فرسان الصحابة (الذين امتازوا بالفروسية). 

3 ـ نجباء الأيتام (ترجم فيه للأيتام الذين برعوا في العلم أو الدعوة أوتأسيس المذاهب الفكرية بغضّ النظرعن معتقده ودينه). 

4 ـ قبسات من الأدب والحكمة. 

5 ـ قبسات فكريَّة.

6 -مفهوم الديمقراطية. 

7ـ الدعاة في بلاد الشام والعراق. 

8 ـ الدعاة في مصر والمغرب العربي .

9 ـ أدباء وعلماء (ترجم فيه لمن جمع بين العلم والأدب).

10 ـ العلمانية.

11 ـ أحكام تتعلق بالمرأة. 

وأخيرًا :

12ـ تمدُّد الشيعة (جزءان).

هذه بعض مؤلفاته رحمه الله، وجعلها في ميزان حسناته، ويسَّر لها سبيل النشر ليستفيد منها الأجيال.

رحمك الله أبا عاصم، وجعل الفردوس الأعلى مكرمتك، وألحقنا بك في الصَّالحين.

وكتب ابنه فراس أبا زيد:

Feras Abazaid

كنتَ يا أبي رحمك الله طوال حياتك لم تملك الكثير، ولم تطلب الكثير، فقد كنتَ راضيًا قانعًا بما قسمه الله لك ...فلم تهتم بجمع المال بقدر الاهتمام بجمع وغرس الفضائل والحق والتربية القويمة فينا.

فيا أبي اشتقنا إليك، وإلى صوتك وهو يصدح بأرجاء المنزل....

اشتقنا يا أبي إلى مناقشاتنا وجدالنا، بل إلى توجيهاتك التي تعيننا على المضيّ قُدُمًا بالحياة دون أن تتعثر أقدامنا وسط أشواك الحياة. 

بكينا يا أبي على فراقك مُرَّ البكاء... ولو نعلم أنَّ بكاءنا سيرجعك إلى الدنيا لذرفنا الدموع أنهارًا، ولن نبخل عليك كما لم تبخل علينا طوال حياتك باهتمامك وحنانك وحُسن معاملتك لنا.

حتى الآن غير مُصدِّق أنك انتقلت للدار الآخرة يا أبي... فمازالت روحك الطاهرة تحوم حولنا ونشمُّ نسائم رائحتك في كل ركن من أركان المنزل. 

اطمئنَّ يا أبي فقد انتقلت بجسدك الفاني، ولكن تظل روحك موجودة بقلوبنا ما حيينا. 

يا أبي أرجو من الله العليِّ القدير أن يغفر لك ويرحمَك، ويتجاوزَ عنك، وأن يسكنك فسيح جناته...واطمئنَّ يا أبي واسْعَد...فقد خلّفت وراءك أبناءً يحفظون العهد، وعلى طريقك ماضون؛ لتفخر بنا كل الفخر، ولن نضيع ما قمت بتعليمنا إيَّاه...

فراقك صعب يا أبي، ولكنّ عزاءَنا الوحيد أنك بجوار ربِّ العالمين، وارتحت من عناء المرض الذي أنهك جسدك.

إنَّ الكلمات يا أبي في رثائك تتثاقل على لساني، ودموعي تتساقط من جفوني....

ولا أعلم كيف أستطيع تلمُّس طريقي بدونك، فقد كنتَ لي النورالذى ينير لى الدروب، ويبعدني عن الشرور، ويمدني بالقوة عندما أشعر بالوهن واليأس.

رحمك الله يا أبي فقد كنتَ نِعْم الأب، ونِعْم الصَّديق.

انتقل والدي الحبيب محمد عبد المنعم أبازيد أبوعاصم لجوار ربه

يوم الثلاثاء في منتصف شهر شعبان لعام 1439هجري. الموافق 1/5/2018.

وكتب ابنه صفوان أبا زيد

Safwan Abazeed 

الله يرحمك يا والدي العزيز، ويغفرلك .

كنت نِعْم الأب والأخ والصَّديق والمربّي.

عليك رحمة الله.

اللهمَّ احرم الذي حرَمك من رؤية بلدك ورؤية أولادك بسبب أنك قلت: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

 ِجزاك الله عنا كل الخير. وهو سبحانه وحده الذي يقدر على أن يجزيك إن شاء الله .أما نحن فلن ننساك أبدًا ما دمنا على قيد الحياة، ونطلب من الله وحده أن يدخلك الجنَّة مع النَّبيين والصِّدِّيقين والشهداء؛ إنه سميع مجيب الدعاء.

وكتب ابن أخته فارس أبا زيد

Fares Abazeid

في زحمة الموت السوري الموزَّع على كل أصقاع الدنيا والشتات، وفي مناخات الظلم والتعسف الذي طال حتى موتانا في غربتهم تلقيت بمزيد من الحزن والأسى نبأ وفاة خالي محمد عبد النعيم أبازيد أبو عاصم رحمه الله .

في عام ١٩٨٨ كان آخر لقاء لنا في عمان بعد غياب قسري لكليْنا دام أكثر من ١٧ عاما لم نستكمل حديثنا بخصوص وطننا وهمومه على أمل اللقاء ثانية لاستكمال ما بدأناه...

رحمه الله تعالى

وكتب الأستاذ خليل الحريري

عظَّم الله أجركم، وغفرلميتكم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

إن لله ما أعطى، وله ما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار، ولانقول إلا ما يرضي ربنا.

نعزِّي أنفسنا بأبي عاصم.

نِعْم الرجل والصديق والحبيب.

لقد ربطتنا به علاقات المودة والأخوة، أخذناها من أخي الشيخ إبراهيم رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وازدادت بحكم علاقتنا بالاغتراب الذي فُرض على مثل هؤلاء الرجال.

وكم زرناه والتقينا معه بمنتزه (دلغان) بالجنوب من السعودية، حيث قضى فيها جُلَّ غربته إلى أن توفاه الله. رحمه الله تعالى وأكرم مثواه. 

وكتب أيضًا على صفحته:

رحمك الله وتقبلك في جنان النعيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولاحول ولاقوة إلابالله العليِّ العظيم.

إنَّ لله ما أعطى وله ما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار، ولانقول إلا ما يرضي ربَّنا.

نِعْم الرجل والصَّديق والصاحب الوفي.

جمعتنا الغُربة والعقيدة المتلازمتين مع خيرة الرجال، فقدنا قبله أخي الشيخ إبراهيم رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، واليوم نفقد الأخ الثاني برحلة الاغتراب التي فُرضت علينا وفُرضت عليهم قبلنا.

وصلت إلى خميس مشيط بجنوب السعودية قادمًا من مكة المكرمة في جولة قبل رمضان، وحين وصولي علمت بمرض أبي عاصم، وفورًا قرَّرت زيارته لأنها فرض علينا لما له من فضل وسابق تكريم منه لنا جميعًا بعد وفاة أخي الشيخ إبراهيم رحمه الله وتقبله.

وقرَّرنا الزيارة في اليوم الثاني، وكانت بين الساعة 5 إلى 6 مساء ليتوفاه

الله سبحانه وتعالى في الساعة الرابعة والنصف قبل نصف ساعة من موعد الزيارة.

كم ازداد ألمي وحزني لعدم رؤيته، وذهبنا ليلا لنلتقي بأبنائه وأقربائه بجلسة يسودها

الصمت والحزن المطبق، والآن سنذهب لحضوردفنه وتشييع جثمانه الطاهرإلى مثواه الأخير بعد ساعتين تقريبا. بعد صلاة عصرهذا اليوم الأربعاء 2018/5/2 .

وكتب الأستاذ معتصم الحريري 

إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون. 

رحمك الله عمِّي أبوعاصم، رجلٌ في زمن ندَر فيه الرجال ...

ما أجمل قلبك وأعذب كلماتك وأصدق ثباتك ...عوَّضك الله الجنة وعوَّضنا بكم د.فراس وإخوتك الكرام ذكراه العطرة ...

نسأل الله تعالى له الرحمة والمغفرة والفوز بالفردوس .

وكتب الدكتور أكرم حريري 

Dr-Akram Hariry 

اللهم اغفر لأخينا الذي عاش غريب الديار، مجاهدًا حرًا في كلمته، قويًّا في موقفه، صريحًا في رأيه، مناهضًا الباطل ..

أسأل الله تعالى أن يتغمَّده بواسع رحمته ويعوّض درعا وسوريا ورسالته خيرًا. 

اللهمَّ أسكنه فسيح جناتك، واجمعنا به في مستقر رحمتك. 

وإنا لله وإنا إليه راجعون. 

وكتب الأستاذ رضوان أبازيد 

فقيد الامة أنت يا أبا عاصم لم تهادن، ولم تساوم، ولم تهن لك قناة. 

اغتربت عن الوطن أربعين عامًا أو يزيد، صبرتَ واحتسبت .

هنيئًا لك.

لم ترفع راية إلا راية: لا إله إلا الله

منذ نعومة أظفارك ما غيَّرت ولا بدَّلت .

نشهد لك بالإيمان .

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات