السبت 10 ذو القعدة 1442 - 19 يونيو 2021

نبي الرحمة (23)

الأربعاء 30 رمضان 1442 - 12 مايو 2021 56 تلخيص: عمار نجار
نبي الرحمة (23)

غزوة أحد (2)

خطة الدفاع:

عبأ صلى الله عليه وآله وسلم جيشه، وهيأهم صفوفاً للقتال، فانتخب خمسين مقاتلاً من الرماة الماهرين،وعين قائداً لهم عبد الله بن جبير الأنصاري، وأمرهم بالتمركز على جبل يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة-عرف فيما بعد بجبل الرماة- جنوب شرق معسكر المسلمين، على بعد حوالي مائة وخمسين متراً من مقر الجيش الإسلامي. وقال لقائدهم:(انضح الخيل عنا بالنبل، لا يأتون من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا فأثبت مكانك لَا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكَ). ثم قال:( احموا ظهورنا، فإن رأيْتُمونا نُقْتَل فلا تنصرونا وإن رأيتمونَا قد غنمنا فلا تُشرِكونا) بهذا سد صلى الله عليه وآله وسلم الثلمة الوحيدة التي يمكن لفرسان المشركين أن يتسللوا من ورائها إلى صفوف المسلمين، أويقوموا بحركات الإلتفاف وعملية التطويق. وجعل على الميمنة المنذر بن عمرو، وعلى الميسرة الزبير بن العوام، يسانده المقداد بن الأسود، مهمة الزبير الصمود في وجه فرسان خالد بن الوليد، وجعل في المقدمة نخبة من الشجعان الذين يوزنون بالآلاف. كانت خطة حكيمة تتجلى فيها عبقرية قيادة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم العسكرية، فقد احتل أفضل موضع من ميدان المعركة، مع أنه نزل فيه بعد العدو، فحمى ظهره ويمينه بارتفاعات الجبل، وحمى ميسرته وظهره بسد الثلمة الوحيدة في جانب الجيش الإسلامي، واختار لمعسكره موضعاً مرتفعاً يحتمي به- إذا نزلت الهزيمة بالمسلمين- ولا يتعرض للوقوع في قبضة الأعداء المطاردين وأسرهم، ويلحق خسائر فادحة بأعدائه إن أرادوا احتلال معسكره وتقدموا إليه، وألجأ أعداءه إلى قبول موضع منخفض يصعب عليهم أن يحصلوا على شيء إن كانت الغلبة لهم، ويصعب عليهم الإفلات من المطاردة إن كانت الغلبة للمسلمين، وعوض النقص العددي في رجاله باختيار نخبة من الشجعان البارزين. وهكذا تمت تعبئة الجيش النبوي صباح يوم السبت ٧ شوال ٣هـ.

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ينفث روح البسالة في الجيش:

نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن الأخذ في القتال حتى يأمرهم، وظاهر بين درعين، وأخذ ينفث روح الحماسة والبسالة والمصابرة في أصحابه، وجرد سيفاً باتراً ونادى:(من يأخذ هذا السيف بحقه؟)فقام إليه رجال ليأخذوه- منهم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وعمر بن الخطاب- حتى قام إليه أبو دُجَانة سِمَاك بن خَرَشَة ، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال:(أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني). قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلاً شجاعاً له عصابة حمراء إذا اعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت. فلما أخذ السيف عصب رأسه بتلك العصابة، وجعل يتبختر بين الصفين، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:(إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن).

تعبئة الجيش المكي:

عبأ المشركون جيشهم بنظام الصفوف، والقائد العام أبو سفيان في قلب الجيش، وعلى الميمنة خالد بن الوليد- كان مشركاً- وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل، وعلى المشاة صفوان بن أمية، وعلى رماة النبل عبد الله بن أبي ربيعة. أما اللواء فكان لبني عبد الدار، وذلك منصبهم منذ أن اقتسمت بنو عبد مناف المناصب التي ورثوها من قصي بن كلاب، فلا أحد ينازعهم في ذلك، وذكّرهم أبو سفيان بما أصاب قريشاً يوم بدر حين أُسِر حامل لوائهم النضر بن الحارث، وقال لهم ليستفزّ غضبهم ويثير حميتهم: يا بني عبد الدار، قد وُليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم، وإنما يُؤتى الناس من قبل راياتهم، إذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، وإما أن تُخَلّوا بيننا وبينه فنَكْفِيكُمُوه. ونجح أبو سفيان فغضب بنو عبد الدار لقوله، وهمّوا به وتواعدوه، وقالوا له: نحن نسلم إليك لواءنا؟ ستعلم غداً إذا التقينا كيف نصنع. وقد ثبتوا عند احتدام المعركة حتى أبيدوا عن بكرة أبيهم.

مناورات سياسية من قبل قريش:

قبيل نشوب المعركة أرسل أبو سفيان إلى الأنصار يقول لهم: خَلّوا بيننا وبين ابن عمنا فننصرف عنكم، فلا حاجة لنا إلى قتالكم، ليوقع الفرقة والنزاع بين المسلمين، فرد عليه الأنصار رداً عنيفاً، وأسمعوه ما يكره. واقتربت ساعة الصفر، وتدانت الفئتان، فقامت قريش بمحاولة أخرى، فقد خرج إلى الأنصار أبو عامر الفاسق ـ واسمه عبد عمرو ابن صَيفِي، وكان يسمي الراهب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفاسق، وكان رأسَ الأوس في الجاهلية فلما جاء الإسلام جاهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعداوة، فخرج من المدينة وذهب إلى قريش يؤلبهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحضهم على قتاله، ووعدهم بأن قومه إذا رأوه أطاعوه، ومالوا معه ـ فكان أول من خرج إلى المسلمين في الأحابيش وعُبْدَان أهل مكة. فنادى قومه وتعرف عليهم، وقال: يا معشر الأوس أنا أبو عامر فقالوا: لا أنعم الله بك عيناً يا فاسق. فقال: لقد أصاب قومي بعدي شر. وهكذا فشلت قريش في محاولتها الثانية للتفريق بين صفوف المسلمين. ويدل عملهم على ما كان يسيطر عليهم من خوف المسلمين وهيبتهم، مع كثرتهم وتفوقهم في العدد والعدة.

جهود نسوة قريش في التحميس:

كانت تقودهن هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، يتجولن في الصفوف، ويضربن بالدفوف، يستنهضن الرجال ويثرن حفائظهم، ويحركن مشاعر أهل الطعان والضراب.

أول وقود المعركة:

تقارب الجمعان، وكان أول وقودها حامل لواء المشركين طلحة بن أبي طلحة العبدري، من أشجع فرسان قريش، يسميه المسلمون كبش الكتيبة، خرج راكباً على جمل، يدعو إلى المبارزة، فأحجم عنه الناس لفرط شجاعته، ولكن تقدم إليه الزبير، ولم يمهله بل وثب وثبة الليث، حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض، فألقاه عنه وذبحه بسيفه. رأى صلى الله عليه وآله وسلم هذا الصراع، فكبر وكبر المسلمون، وأثنى على الزبير وقال:(إن لكل نبي حوارياً، وحواريي الزبير).

ثقل المعركة حول اللواء وإبادة حملته:

اندلعت المعركة واشتد القتال، كان ثقل المعركة حول لواء المشركين. تعاقب بنو عبد الدار لحمل اللواء بعد قتل طلحة بن أبي طلحة، فحمله أخوه أبو شيبة عثمان، فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب، فضربه على عاتقه ضربة بترت يده مع كتفه، حتى وصلت إلى سرته، فبانت رئته.ثم رفع اللواء أبو سعد بن أبي طلحة، فرماه سعد بن أبي وقاص بسهم أصاب حنجرته، فأدلع لسانه ومات. ثم رفع اللواء مسافع بن طلحة بن أبي طلحة، فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح بسهم فقتله، فحمل اللواء أخوه كلاب بن طلحة، فانقض عليه الزبير ابن العوام حتى قتله، ثم حمل اللواء أخوهما الجلاس بن طلحة، فطعنه طلحة بن عبيد الله فقتله، ثم حمله أرطاة بن شرحبيل، فقتله علي بن أبي طالب، ثم حمله شريح بن قارظ فقتله قزمان- كان منافقاً قاتل مع المسلمين حمية- ثم حمله أبو زيد عمرو بن عبد مناف العبدري، فقتله قزمان أيضاً، ثم حمله ولد لشرحبيل بن هاشم العبدري فقتله قزمان أيضاً. فهؤلاء عشرة من بني عبد الدار- من حملة اللواء- أبيدوا عن آخرهم، ولم يبق منهم أحد يحمل اللواء، فتقدم غلام لهم حبشي- اسمه صواب- فحمل اللواء، وقاتل حتى قطعت يداه، فبرك على اللواء بصدره وعنقه، لئلا يسقط حتى قتل وهو يقول: اللهم هل أعذرت؟ سقط اللواء ولم يبق أحد يحمله، فبقي ساقطاً.

القتال في بقية النقاط:

بينما كان ثقل المعركة حول لواء المشركين، كان القتال المرير يجري في سائر نقاط المعركة، انطلق المسلمون خلال جنود الشرك انطلاق الفيضان، وهم يقولون: أَمِتْ أمِتْ, كان شعاراً لهم يوم أحد. وأقبل أبو دُجَانة، آخذاً بسيف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مصمماً على أداء حقه. قال الزبير بن العوام: وجدت في نفسي حين سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة، وقلت أي في نفسي: أنا ابن صفية عمته، ومن قريش، وقد قمت إليه، فسألته إياه قبله فآتاه إياه وتركني، والله لأنظرن ما يصنع؟ فاتبعته فأخرج عصابة له حمراء، فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، فجعل لا يلقى أحداً إلا قتله، وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحاً إلا ذفَّف - أجهز- عليه، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه، فدعوت الله أن يجمع بينهما فالتقيا، فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته، فعضت بسيفه، فضربه أبو دجانة فقتله. ثم أمعن أبو دجانة في هدّ الصفوف، حتى خلص إلى قائدة نسوة قريش، وهو لا يدري بها. قال أبو دجانة: رأيت إنساناً يخمش الناس خمشاً شديداً فصمدت له، فلما حملت عليه السيف ولول، فإذا امرأة، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أضرب به امرأة. والمرأة هي هند بنت عتبة. قال الزبير بن العوام رأيت أبا دجانة قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة، ثم عدل السيف عنها، فقلت: الله ورسوله أعلم.

مصرع أسد الله حمزة بن عبد المطلب:

قاتل حمزة قتال الليوث المهتاجة، اندفع إلى قلب جيش المشركين، ينكشف عنه الأبطال كما تتطاير الأوراق أمام الريح الهوجاء. يقول قاتل حمزة وحشي بن حرب: كنت غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير: إنك إن قتلت حمزة عمَّ محمد بعمي فأنت عتيق. قال: فخرجت مع الناس وكنت رجلاً أقذف بالحربة قلما أخطئ بها شيئاً فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهد الناس هداً ما يقوم له شيء، فو الله إني لأتهيأ له أريده، فأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني، إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال له: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور- وكانت أمه ختانة- قال: فضربه ضربة كأنما أخطأ رأسه، وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه، فوقعت في ثنته- أحشائه- حتى خرجت من بين رجليه، وذهب لينوء نحوي فغلب، وتركته وإياها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي ثم رجعت إلى العسكر، فقعدت فيه، ولم يكن لي بغيره حاجة، وإنما قتلته لأُعْتَق، فلما قدمت مكة عُتِقْت.

وبرغم قتل حمزة، ظل المسلمون مسيطرين على الموقف كله. فقد قاتل كبار الصحابة قتالاً فَلَّ عزائم المشركين، وفتَّ في أعضادهم.

من أحضان المرأة إلى مقارعة السيوف والدرقة:

كان من الأبطال المغامرين يومئذ حنظلة الغسيل- وهو حنظلة بن أبي عامر - الراهب الذي سمي بالفاسق- فقد كان حنظلة حديث عهد بالعرس، فلما سمع هواتف الحرب- وهو على امرأته- انخلع من أحضانها، وقام من فوره إلى الجهاد، والتقى بجيش المشركين فأخذ يشق الصفوف، حتى خلص إلى قائد المشركين أبي سفيان، فشد عليه، ولما استعلاه وتمكن منه وكاد يقضي عليه، رآه شداد بن الأسود فضربه حتى قتله.

نصيب فصيلة الرماة في المعركة:

كان للرماة يد بيضاء في إدارة دفة القتال لصالح المسلمين، فقد هجم فرسان مكة بقيادة خالد بن الوليد يسانده أبو عامر الفاسق، ثلاث مرات ليحطموا جناح الجيش الإسلامي الأيسر، حتى يتسربوا إلى ظهور المسلمين لكن الرماة رشقوهم بالنبل ففشلت هجماتهم الثلاث.

الهزيمة تنزل بالمشركين:

ظل الجيش الإسلامي الصغير مسيطراً حتى خارت عزائم المشركين، وأخذت صفوفهم تتبدد، وكأن ثلاثة آلاف مشرك يواجهون ثلاثين ألف مسلم لا بضع مئات قلائل. وبذلت قريش أقصى جهدها لسد هجوم المسلمين ثم أحست بالعجز والخور، فلم يجترئ أحد منها أن يدنو من لوائها الذي سقط بعد مقتل صواب، فأخذت في الإنسحاب والفرار، ونسيت أخذ الثأر والإنتقام وإعادة العز والمجد والوقار. قال ابن إسحاق: ثم أنزل الله نصره على المسلمين، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن المعسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها. روى عبد الله بن الزبير عن أبيه أنه قال: والله لقد رأيتُني أنظر إلى خدم- سوق- هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب, ما دون أخذهن قليل ولا كثير..إلخ. وفي حديث البراء بن عازب: فلما لقيناهم هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الحبل، يرفعن سوقهن قد بدت خلاخيلهن. وتبع المسلمون المشركين، يضعون فيهم السلاح، وينتهبون الغنائم.

يتبع ...

منقول بتصرف يسير من كتاب السيرة (الرحيق المختوم)

شاركنا بتعليق

  


    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا

Beğeni Satın Al Fenomen Ol

Beğeni Algoritmasının Hesap Üzerine Etkisi

Son zamanların en çok kullanılan uygulamalar listesinde açık ara farkla ilk sırada yer alan uygulama instagram uygulamasıdır. Bu uygulama günlük hayatımıza o kadar bağlı bir hale gelmiştir ki her anımızı paylaştığımız bir platform haline gelmiştir. Bu nedenle gün geçtikçe beğenilme arzusunun artması ile beraber beğeni ve etkileşim oranları konusunda büyük bir rekabet ortaya çıkmıştır. İnstagram uygulamasında takipçi sayısının artırılması için yoğun bir algoritma çalışmasının yapılması gerekir. Bu işlem büyük bir emek arz eden bir işlemdir. Ancak bunun yerine takipçi satın alınabilecek platformların ve bunun yanı sıra da beğeni algoritması için oldukça önemli olan instagram beğeni satın al platformlarının da bulunduğu görülmektedir. Bu uygulama için en önemli unsurun takipçi sayısı olduğu herkes tarafından bilinmektedir. Ancak bundan bir sonra gelen ise beğeni sayısıdır.

SHELL DOWNLOAD gündem haber Pubg mobile Oyun instagram takipçi satın al leke kremi aktif takipçi al php shell

Beğeni Satın Al Fenomen Ol

Beğeni Algoritmasının Hesap Üzerine Etkisi

Son zamanların en çok kullanılan uygulamalar listesinde açık ara farkla ilk sırada yer alan uygulama instagram uygulamasıdır. Bu uygulama günlük hayatımıza o kadar bağlı bir hale gelmiştir ki her anımızı paylaştığımız bir platform haline gelmiştir. Bu nedenle gün geçtikçe beğenilme arzusunun artması ile beraber beğeni ve etkileşim oranları konusunda büyük bir rekabet ortaya çıkmıştır. İnstagram uygulamasında takipçi sayısının artırılması için yoğun bir algoritma çalışmasının yapılması gerekir. Bu işlem büyük bir emek arz eden bir işlemdir. Ancak bunun yerine takipçi satın alınabilecek platformların ve bunun yanı sıra da beğeni algoritması için oldukça önemli olan instagram beğeni satın al platformlarının da bulunduğu görülmektedir. Bu uygulama için en önemli unsurun takipçi sayısı olduğu herkes tarafından bilinmektedir. Ancak bundan bir sonra gelen ise beğeni sayısıdır.

SHELL DOWNLOAD gündem haber instagram takipçi satın al Pubg mobile Oyun leke kremi aktif takipçi al php shell