الجمعة 13 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020

كيف تكون قدوة ؟

الاثنين 10 شوال 1441 - 1 يونيو 2020 126 حسين عبدالهادي آل بكر
كيف تكون قدوة ؟

عندما تضعف أمة تحتاج إلى قدوات ينيرون لها الطريق وليس شرطا أن يكون القدوة عالما او دكتورا او مثقفا فقد يكون القدوة من ابسط الناس

التكليف والمسؤولية هما في الحقيقة دليل الحرية فلا مسؤولية بدون حرية

ونحن اليوم بحاجة إلى تحقيق الوعي الحضاري والتحصين الثقافي وإعادة بناء الشخصية المسلمة .

تخلفنا المادي ظاهر للعيان ولكن تخلفنا الأخلاقي والقيمي نستره بالقشور والمظاهر

والسؤال : كم شعبة من شعب الأخلاق والأخوة قد هدمت ؟

الإيمان بضع وسبعون شعبة اعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق .

لا يمكن اصلاح الخلل بالخطب والمواعظ إذا لم نعالج عمليا أسباب الخلل ؟

قواعد الأفعال عندالغربيين تنحصر في قاعدتين

الأولى: المعاملة بالمثل يعني عامل الناس كما يعاملوك

الثانية: المعاملة بالفضل :عامل الناس كما تحب أن يعاملوك 

هذا في الثقافة الغربية حيث لا تجد في كتبهم غير هاتين القاعدتين والأمر متروك لمزاج الشخص ولا علاقة له بالعبادة

أما في ثقافتنا فكل أفعال المسلم عبادة

واذلك نضيف ألى ماسبق قاعدتين من ثقافتنا

القاعدة الثالثة :عامل الناس كما أمرك الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان تعاملهم .

القاعدة الرابعة : عامل الناس كما تحب أن يعاملك الله

لو التزم المسلمون عمليا بالقاعدة الثالثة والرابعة لأصبحوا قدوة من خير أمة ؟

اما القاعدة الأولى والثانية فهما داخلان في القاعدة الثالثة والرابعة

قال سبحانه : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )

وقال سبحانه : ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا نغعلون )

اخي المسلم اداء الشعائر عبادة لله وايضا اداء حقوق الاخوة وحقوق الجار وحقوق الفقير وقضاء حاجاتهم عبادة أمرك الله بها فلا تقف عند أداء الشعائر فقط فالله غني عنك وإنما عليك ادأء حق الناس وهو معروف ومعلوم حتى تكون قدوة.

لو كل واحد منا ادى هذه الحقوق لما وجدنا فقيرا ولما وجدنا مظلوما بيننا

إذا اردت معرفة الحقيقة أنظر إلى وضع المجتمع عمليا فلا تغرنك القشور والمظاهر في إقامة الموالد والمهرجانات

والظاهرة الصوتية

إن الفي خطبة من كلام لا تساوي مساعدة فقير او إيواء لاجيء اوكفالة يتيم او ستر ارملة او تعليم أمي

وأقول للذين يصرفون ملايين الدولارات في حج وعمرة النفل

اخوانكم المشردون الفقراء اولى .

زكاة أموال المسلمين سنويا من 300 إلى 400 مليار دولار سنويا

وتكلفة العمرة للمعتمرين سنة 1440 هجرية

360 مليار و 622 مليون دولار

وهذه المبالغ تكفي لكل فقراء العالم لأنه يجوز دفع الزكاة للفقير الغير مسلم

ولو فعلنا نظام الزكاة لفتحنا العالم بالإسلام سلميا فأين انتم يا اصحاب الاخلاق ؟

الفقراء والمهجرون والأيتام والأرامل في أمة الإسلام أكثر من كل أمم الأرض فأين إسلامكم ؟ وأين إيمانكم ؟

هل تعلمون يا أغنياء أهل السنة ان ميزانية التنصير كل عام مئات المليارات من الدولارات ؟

وإلى جانب التنصير نواجه مشروع التشيع الذي تصرف عليه المليارات من الدولة الإيرانية

فأين أنتم ؟

ومع هذا فهناك من الأغنياء من هو قدوة في هذا الميدان بارك الله فيهم وفي أموالهم واهلهم .

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا