الجمعة 22 ذو الحجة 1440 - 23 أغسطس 2019

تهنئة ووصية

الخميس 29 ذو القعدة 1440 - 1 أغسطس 2019 46 سعد الكبيسي
تهنئة ووصية

مبارك لطلبتنا النجاح في الإعدادية، ونسأل الله تعالى لهم التوفيق والتيسير في الدخول للجامعات والمعاهد التي يحبون ويتمنون.

وأحب هنا أن أسجل لهم وصية في هذا المقام:

1_ احذر أيها الطالب أن يستهلكك السخط على الدرجات، وأنك تستحق أكثر من ذلك، وتقضي الأوقات في إقناع من حولك بذلك لتحسين صورتك، فالدرجات الامتحانية لا تعبر عن الذكاء أو الجهد المبذول دائما، فثق بنفسك وانشغل بالمفيد، ووقتك الآن ثمين فلا تضعه بما لا يجدي.

2_ ركز الآن على الخيارات الدراسية التي تريد وتجد نفسك فيها، وادرس خياراتك بعناية وهدوء.

3_ استشر أهل الخبرة كثيرا، وتأكد عند استشارة مستشار ما أنه يقدم لك الاستشارة المناسبة لك ولرغبتك وقدرتك وفرصتك، وليس يقدم لك ما يهوى ويحب لنفسه من دراسة.

4_ استخر ربك مرة ومرتين وثلاثة، كي ييسر لك ما تريد، أو يصرفه عنك، أو يهديك للخيار المناسب إن كنت حائرا، فهذه ثمرة الاستخارة.

5_ الاختيار الدراسي القادم ينبني على عناصر ثلاثة:

* القدرة (استعياب التخصص)

* الرغبة (قبول نفسي للتخصص)

* الفرصة (معدل يؤهل وسوق يطلب التخصص)

وقد تلتبس هذه الثلاثة وتتعارض، وقد لا تتوافر جمعيها، وتحتاج حينها إلى الحوار والمشورة مع المختصين وأهل الخبرة.

6_ لا يوجد في الحياة تخصص أفضل من تخصص، فالحياة تحتاج إلى كل التخصصات، وإنما يوجد تخصص أفضل من تخصص بالنسبة إليك أنت حسب الثلاثة أعلاه: قدرتك ورغبتك وفرصتك.

7_ لا تعتمد دائما على تجارب ناجحة أو فاشلة لطلبة آخرين في تخصصاتهم، فأنت لست هم، ولكل طالب ظروفه، وتجربة هؤلاء قد تناسبك وقد لا تناسبك. 

8_ إذا كنت بنتا ربما كان حسم الخيارات أصعب قليلا عند البعض، لكن جمع المعلومات الكافية واختيار التخصص الملائم بشجاعة يساعد كثيرا.

9_ تخيل نفسك _ وأنت تختار التخصص_ أنك تعمل فيه بعد التخرج، فإذا أردت الطب تخيل نفسك في صالة العمليات أو العيادة، وإذا اخترت التربية تخيل نفسك وأنت تقف تدرس أمام الطلبة، فهذا التخيل يساعدك كثيرا على اتخاذ القرار.

10_ إن كنت راضيا عن معدلك فاحمد الله، وإن كنت غير راض فقل قدر الله وما شاء فعل، ولا تقولن "لو" فإن لو تفتح عمل الشيطان، واستعن بالله ولا تعجر في التركيز على المستقبل، وأنت لا تدري أين الخير، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

مبارك ثانيا لطلبتنا، ونفع الله بكم العباد والبلاد ...

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا