العقيدة قوة عظمى لا تقهر

العقيدة قوة عظمى لا تقهر

التصنيف: فقه الدعوة
السبت، ١٦ محرم ١٤٣٦ هـ - ٨ تشرين الثاني ٢٠١٤
1007

 

 
 

لا إلى سلمى ولا إلى أجا بل إلى الله الملتجأ

 

آه لهذا الدين لو كان له رجال تربوا على العقيدة السليمة الصادقة فأفردوا الله جل وعلا في الخوف والرجاء والتوكل والاستعانة والاستغاثة والطلب والسؤال والعبادة والركوع والسجود والخضوع والدعاء

 

آه لهذا الدين لو كان له رجال تربوا على أن الله وحده لا شريك له هو الخالق الرازق المحي المميت النافع الضار فلا مخلوق يستطيع أن ينقص عمرك أو رزقك أو حريتك إلا بإذن الله فلا يزيد الجبن والخضوع عمرا ولا تنقص الشجاعة والجرأة في الحق عمرا ولا رزقا فالامر أمر الله والكون كون الله فلا يكون في ملكه ولا في كونه إلا ما يريده يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الامر والخلق وهو على كل شئ قدير 

 

آه لهذا الدين لو كان له رجال تربوا على أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن الامة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك وأن الامة لو اجتمعت على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك جفت الاقلام ورفعت الصحف 

 

آه لهذا الدين لو كان له رجال تربوا على عقيدة الولاء والبراء فلا تقدم أحد ولا تقدس أحد ولا ترفع أحد فوق كلمة الحق والحقيقة

 

آه لهذا الدين لو كان له رجال فكرة وعقيدة لا رجال غرض ومنفعة ومصلحة

 

لملكوا الدنيا ورفعوا راية محمد عليه السلام في العالمين بعز عزيز أو بذل ذليل 

 

ولنا في الرعيل الأول الأسوة والقدوة حين جمعوا أمرهم وحددوا خيارهم وتوكلوا على ربهم ورددوا (واللهِ لا نقولُ لك كما قالت بنو إسرائيلَ لموسَى }فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}ولكن اذهبْ أنت وربُّك فقاتلا إنَّا معكما مقاتلون(

 

وقال سعد بن معاذ زعيم الأنصار (يا رسول الله لقد آمنا بك وصدقناك وأعطيناك على ذلك عهودا ومواثيق على السمع والطاعة، فاطعن حيث شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت وسالم من شئت وعاد من شئت وخذ من أموالنا ما شئت وما أخذت كان أحب إلينا مما تركت فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا وإنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء لعل الله تعالى أن يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله تعالى(

 

آه لهذا الدين لو وقفت الأمة في وجه الظالم تأخذ على يديه تخرج عن بكرة أبيها في الشوارع والطرقات معلنة في وضوح بقوة العقيدة واليقين في نصر الله مرددة (قاوموا الظلم) والظالمين شعارها (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله) فيهتف اللسان مع الفؤاد (فزت ورب الكعبة)

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...