الاثنين 7 رمضان 1439 - 21 مايو 2018

وَكُلُّ يَدَّعِي وَصْلاً بِلَيْلَى

الأحد 27 شعبان 1439 - 13 مايو 2018 110 سعيد مصطفى دياب
وَكُلُّ يَدَّعِي وَصْلاً بِلَيْلَى

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ?قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 31
الكل يدعي محبة الله تعالى، ولا تقبل دعوى بغير دليل؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ». رواه البخاري ومسلم
وأنت ما دليلُ محبتك لله تعالى؟
وأي برهانٍ عندك يدلُ على صدقك؟ وأي بينةٍ لك على صحةِ دعواك؟


وَكُلُّ يَدَّعِي وَصْلاً بِلَيْلَى **** وَلَيْلَى لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِذَاكَا
إِذَا اشْتَبَكَتْ دُمُوعٌ فِي جُفُونٍ **** تبينَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى


فقد زَعَمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى - عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ - أَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ?وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}. سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الآية/ 18

ودليلُ المحبةِ الذي لا يُقبلُ سواه، وبينةُ كلِ محبٍ على صحةِ دعواه، متابعة الرسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فطاعته طاعةٌ لله تعالى؛ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: ادَّعَى قَوْمٌ مَحَبَّةَ اللَّهِ، فابتلاهم اللَّهُ بهذه آيَةَ: ?قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.....}.
وإلا فقل بربك:


تعصى الإلهَ وتزعُمُ حبَّه **** هذا لعمري في القياسِ شنيعُ
لو كان حبُّك صادقاً لأطعته **** إن المحبَّ لمن يحبُّ مُطيعُ


اللهم إنا نعوذ بك أن نقول زورًا، أو نغشى فجورًا، أو أن نكون بك من المغرورين

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا