الاثنين 7 رمضان 1439 - 21 مايو 2018

كن واثقاً بالله ولا تتفاجأ

الخميس 10 شعبان 1439 - 26 أبريل 2018 171 محمد ممدوح جنيد
كن واثقاً بالله ولا تتفاجأ

نعم لا تتفاجأ ولا تستغرب فالمسلمون، بل أصحاب الحق عموماً عبر التاريخ بين (محن كثيرة ) ( واستقرار قليل ).

ومرة : وفي الستينيّات من القرن الماضي 

وبينما كنت معهما قال التلميذ الولد لشيخه الوالد قال الشيخ عبد الوكيل الدروبي رحمه الله لشيخه وشيخي بل لشيخ حمص وأحد أعلام العالم الاسلامي قال لوالده الشيخ عبد الغفار الدروبي طيَّب الله ثراه وقد حلت محنة 

بالمسلمين وقتها قال له مستغربا نزول تلك المحنة العظيمة؟ فأجابه قائلا له يابني ألم تقرأ قوله تعالى: {ألم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } [العنكبوت: 1-3] ؟

ألم تقرأ قوله صلى الله عليه وسلم: ( أشدُّ الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ) وأنه ( يبتلى المرء على قدر دينه ) ؟وهكذا ذكّر الشيخ تلميذه وولده وأنا أسمع بسنن الله عزوجل في أهل الحق وفئة الايمان، ثم قال له : لكنكم مرت عليكم فترة على خلاف القاعدة فترة رخاء واستقرار لعدة سنوات فظننتم أنها سنَّة الله الدائمة، وذكّره بما لاقاه الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، وأنهم أوذوا في سبيل الله ، وأنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم، وأنهم قاتلوا وقُتلوا وأنهم نشروا بالمناشير، وأنهم وصلوا إلى حالة عبر عنها القرآن الكريم: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [يوسف:110 ]

وهنا أعود وأعيد إخواني في سورية إلى هذا الدرس العظيم وهو أن غالب حياة أهل الحق ابتلاء واختبار وصبر ومصابرة، وأن الحكمة صقل إيمان المؤمنين، وتمييز الخبيث من الطيب. 

ثم أقول: ليس ابتلاء أهل الحق مستغربًا، وليست كثرته مستغربة، وليست نوعيته مستغربة، ولكن المستغرب أن لاتنقلنا هذه المحن والنوائب نحو الأفضل!!

والمستغرب أيضاً أن تمر بنا وكأنها أحداث طبيعية!! 

فهذه هي السنة السابعة من عمر المحنة فما هي الأخطاء التي تداركناها وماهي الدروس التي استفدناها؟ 

يكفي أن تأتي بورقة وقلم وتسجل أخطاءنا على مستوى الأفراد وعلى مستوى الجماعات 

فالذي وقع مصيبةٌ عظمى ولكن المصيبة الأعظم أن نبقى نراوح مكاننا إن لم نكن نتراجع وقد علمنا أنَّ سنَّة الله في التغيير قوله الكريم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد:11 ]. 

ومع ذلك فحسِّنوا ظنكم بالله فهو أهل لكل مكرمة .

كتبت هذه الأسطر وكلي خوف أن تكون ذنوبي وأخطائي سببا بل هي السبب في ماحلَّ بنا من محن قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال:25].

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا