الجمعة 29 صفر 1439 - 17 نوفمبر 2017

المحدث الأعظم حبيب الرحمن الأعظمي مآثره وآثاره

الثلاثاء 4 صفر 1439 - 24 أكتوبر 2017 95 كاتب الترجمة : الأستاذ سراج الحسن

أشهد بأنه إن كان في العالم كله أحد يستحق أن يلقب بـ: المحدث الأعظم، فهو مولانا حبيب الرحمن الأعظمي. (الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر السابق).

مولانا حبيب الرحمن الأعظمي ـ كما رأيت من عمله ـ من أعظم العلماء في هذا العصر.( المحقق المصري الكبير: محمود محمد شاكر).

في الحادي عشر من شهر رمضان المبارك عام 1412هـ الموافق السادس عشر من مارس عام 1992م، انتقل العالم المحقق والمحدث الكبير والفقيه المتقن ـ عن 95 عاماً ـ إلى رحمة الله بعد أن عاش من أجل العلم والمعرفة ووصل إلى القمة وخاصَّة في مجال تحقيق كتب الأحاديث النادرة وإخراجها إلى النور ووضع مؤلفات كثيرة في مختلف المواضيع الهامة بالعربية والأردية تاركاً وراءه آثاراً تشهد له بالفضل والألمعية، آثاراً اعترف له بها علماء الهند، والبلاد العربية فعكفوا عليها يدرسونها ويفيدون منها، كما قدرت الهند جهوده فتوجتها بمنحه جائزة الدولة التقديرية في عام 1985م، اعترافاً بخدماته الجليلة في مجال الحديث والعلوم الإسلامية الأخرى.

كان هذا العالم الكبير هو أبو المآثر مولانا حبيب الرحمن بن الشيخ مولانا محمد صابر عناية الله الأعظمي الذي اتصف بالشخصية الوقورة والذكاء الخارق والإيمان القوي بدينه ومذهبه وبكل مقومات الإنسان العبقري من عقل وموهبة وعمل وجهد واعتداد بالنفس وحافظة قوية وشغف بتحصيل العلم والإنتاج الغزير.

نشأته وثقافته:

ولد مولانا حبيب الرحمن الأعظمي سنة 1319هـ/1901م في مدينة مئو، بولاية يوبي بشمال الهند. ونشأ وترعرع في بيت تشم منه رائحة الدين زكيَّة، ويغلب عليه الجد والتحفظ حيث أن والده أيضاً كان عالماً من علماء الهند. فكان هذا البيت مدرسته الأولى بل أهم مدرسة تكونت فيها عناصر خلقه وروحه.

فقد روى لي زائر له:زرته مرة في بيته ( في مئو، البلدة الصناعية التي معظم سكانها من المسلمين، وهم من طبقة العاملين في معامل النسيج ) وهو جالس على سريره، عليه المهابة والوقار، وهو نحيل وعجوز قليل الكلام، أسمر اللون مسنون اللحية وحوله بعض تلامذته جالسون في هدوء وصمت، ولمست هناك بساطة في العيش وعدم الاحتفاء بزينة الحياة الدنيا.

أتم دراسته الابتدائية ومبادئ العربية والتجويد والخط على أساتذة في بلدته. ثم تلمذ على كبار العلماء في عصره مثل الشيخ عبد الغفار بن عبد الله، وهو من أجلِّ تلامذة العارف بالله الفقيه المحدث الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، وتعلم منه اللغة العربية وآدابها والمنطق والفقه والحديث، وكان متفوقاً في دراسته، ثم التحق بدار العلوم ديوبند. فأخذ العلم على العلامة أنور شاه الكشميري، ومولانا سيد أصغر حسين، والمفتي عزيز الرحمن الديوبندي، ومولانا شبِّير أحمد العثماني، ومولانا كريم بش السنبلي في الحديث والتفسير والمنطق والأدب والبيان.

وفي عام 1339هـ1920م لما فرغ من تحصيل العلوم الإسلامية وحصل على الإجازة من كبار الشيوخ والعلماء في الحديث والتفسير انتدب لتدريس الأدب العربي والفقه الإسلامي بمدرسة دار العلوم بمدينة مئو، ثم انتقل إلى جامعة مظهر العلوم بمدينة بنارس كرئيس لهيئة التدريس فيها، وفي عام 1349هـ تولى التدريس بمدرسة مفتاح العلوم، مئو وقام بتطوير هذه المدرسة حتى أنشأها نشأة جديدة وجعلها جامعة للعلوم الإسلامية وذلك إلى جانب توليه إدارتها. وقد درَّس فيها صحيح البخاري وسنن الترمذي لمدة عشرين عاماً، وأيضاً قام بالتدريس لمدة سنة بندوة العلماء في لكنو أيضاً يدرس فيها البخاري الشريف.

رحلاته:

زار مولانا البلاد العربية مرات، إلا أن هدفه من هذه الرحلات لم يكن النزهة أو السياحة وإنما كانت للبحث والتحقيق والإشراف على طباعة ما حققه من المصنف لعبد الرزاق، كما سافر إلى الحجاز للحج مرات وزار الكويت ودمشق وصيدا وبعلبك، ثم قام برحلة أخرى إلى حلب وزار اللاذقية وبلاد الشام، وزار البحرين، وقد حوَّل هذه الرحلات إلى حركة فكرية وعلمية ينتفع وينفع بها، فقد استجازه كثير من أهل العلم وأسندوا الحديث عنده واجتمع في هذه الرحلات بعلماء الإسلام من أمثال الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ حسن المشاط، والشيخ حسنين محمد مخلوف، والعلامة خيرالدين الزركلي، والشيخ مصطفى الزرقا، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد ـ الذي استقبله في دار الإفتاء استقبالاً حاراً وأهداه تأليفه: (الشهيد في الإسلام).

العمل العمومي:

لم يكن مولانا في معزل عن العمل العمومي تماماً، فقد اختاره حزب المؤتمر الهندي لترشيحه لعضوية المجلس التشريعي بولاية اترابراديش لخمس سنوات 1369هـ /1952م، كما كان عضواً لمجلس الشورى بدار العلوم في ديوبند 1373هـ/1953م، إضافة إلى عضويته بجمعية علماء الهند والهيئات العلمية الأخرى في العالم.

مآثره وآثاره العلمية:

كان مولانا ـ كما قلنا ـ عالماً عبقرياً، وفقيهاً فذاً، ومحدثاً كبيراً، فقد ترك وراءه مؤلفات كثيرة طبعت ونشرت في الهند والبلاد العربية ومن سوء حظنا لم يطبع بعضها حتى الآن.

ثم إننا نستطيع أن نقسم آثاره العلمية إلى أربعة أقسام:

أولاً: مقالاته العلمية التي نشرت في المجلات الأدبية والعلمية الكبرى باللغة الأردية: مثل مجلة المعارف الصادرة في مدينة أعظم كره، ومجلة البرهان، الصادرة في دلهي، ومجلة دار العلوم في ديوبند، ومجلة العدل، في كوجرانوالا، ومجلة الفرقان، في بريلي لكنو، ومجلة البلاغ في بومباي، ومجلة النجم في لكنو.

ثانياً: الكتب التي حققها مولانا وقام بالتعليق عليها هي:

1 ـ المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ بن حجر العسقلاني.

ظفر الشيخ بهذا الكتاب بعد جهد جهيد من تركيا، وذلك في صورة نسختين لمخطوطين واحدة منها مجردة والثانية مسندة، وقد جعل النسخة المجردة أساساً لتحقيقه، فحقَّقه ورتبه وعلق عليه مع تصحيح الألفاظ غير الصحيحة في المجردة باستعانة النسخة المسندة، وتعويض الألفاظ غير الصحيحة في النسختين بألفاظ في معنى صحيح ووضع اللفظ الخاطئ في الحاشية. إنه اختار اللفظ الصحيح حيناً بنفسه وحيناً آخر باستعانة الكتب المكتوبة في هذا الموضوع. وأحياناً ترك اللفظ في النسخة الأساسية كما هو ولكنه كتب في الحاشية لفظاً كان أكثر صحة في رأيه.

وقد تحدث فضيلة الشيخ في هذا الصدد عن الرواة وعلق عليهم، وتوجد مثل هذه التعليقات بوفرة كثيرة، وفي بداية الكتاب مقدمة فيها تذكرة عن الحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني ( المتوفى سنة 852هـ ) مؤلف هذا الكتاب ومخطوطاته، وكذلك في الكتاب صور شمسية لبعض الصفحات من المخطوطتين، ويشمل هذا الكتاب على أربعة مجلدات في أحجام كبيرة، وفي نهاية كل مجلد تحقيق وتعليق على محتويات الكتاب مع ذكر أسماء المراجع التي استعان بها.

وموضوع هذا الكتاب هو استعراض لأحاديث ثمانية مسانيد كاملة هي: مسانيد الطياسي والحميدي وابن أبي عمرالعدني ومسدد وابن منيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي أسامة، وأضاف إليه من مسند أبي يعلى ومسند إسحاق بن راهون، فاستخرج الأحاديث الزوائد فيها على ما في الكتب الستة ومسند أحمد ثم رتب تلك الأحاديث على ترتيب الأبواب الفقهية خلافاً لترتيب المسانيد المستمدة فيها. وهي بذلك تساعد في استنباط الأحكام الفقهية إلى حد كبير.

يعد هذا الكتاب أغنى ما ألف من كتب السنة ثروة وأغزرها فائدة لاحتوائه على زوائد تلك المسانيد الثمانية تاماً وعلى شيء كثير من زوائد مسندين آخرين ،و لجمعه هذه الأحاديث في مكان واحد على الترتيب الفقهي ما كان مبدداً في ثمانية كتب بل عشرة من غير مراعاة لهذا الترتيب ولاشتماله في كثير من المواضيع على بيان درجة الحديث من صحة وضعف واتصال وانقطاع.

يهم هذا الكتاب كثيراً ذوي العناية بعلم الحديث وذوي الاهتمام بالعلوم الشرعية وهواة الثقافة الدينية، فهو مرجع يعين أولئك، وهؤلاء على تخريج الأحاديث ونقدها، وهو فوق ذلك محاولة لجمع السنة النبوية المطهرة على طريقة تكون سبيلاً لصنع موسوعة حديثة.

قامت بنشر هذا الكتاب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الكويت في سنة 1390هـ.

2 ـ المسند للحميدي:

يعدُّ الحميد من شيوخ البخاري وكتابه المسند يعتبر كتاباً ذا قيمة كبيرة في المسانيد، وقد طبعه الشيخ الأعظمي بعد التحقيق والتعليق عليه مع مقدمة جامعة مفيدة، وطبع هذا الكتاب في حيدر أباد في عام 1383هـ 1952م.

3 ـ الزهد والرقائق ،لعبد الله بن المبارك:

يعتبر كتاب الزهد والرقائق لعبد الله بن المبارك المكتوب في القرن الثاني الهجري من أقدم وأهم الكتب التي ألفت في الزهد والرقائق، كان هذا الكتاب غير مطبوع ولم تكن توجد النسخة الخطية لها إلا في مكتبات معدودة في العالم، فقد نشره فضيلة الشيخ بعد تصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه وموازنته بالنسخ المختلفة، وفي بدايته مقدمة علمية جامعة، وفي الكتاب تذكرة عن مؤلف الكتاب ومآثره وكذلك فيه تراجم لرواته، وقد تحدث مولانا في الحواشي والتعليقات عن الاختلاف في النسخ، وتحقيق الرجال والإسناد وشرح الكلمات العربية الصعبة.

والكتاب كله يشتمل على 11 جزء و1637 حديثاً، وفي نهاية الكتاب إضافة لزيادات النسخ الأخرى.

إنَّ هذا الكتاب تحفة نادرة لذوي العناية بعلم الحديث والعلوم الإسلامية، وقد طبع من مطبعة علمي ماليكاؤب في عام 1385هـ/1965م.

4 ـ تعقيبات على تحقيق العلامة أحمد شاكر لمسند الإمام أحمد:

نشر هذا الكتاب المحقق المصري الشهير الشيخ أحمد محمد شاكر، مع تعليقات له، فعقب عليه مولانا الأعظمي وصحح النسخ الخطية وزين الحواشي بتعليقاته العلمية الدقيقة فنالت قبولاً واستحساناً لدى معظم المحققين وعلماء الحديث واعترفوا له بفضله وتبحره في هذا الفن.وقد كتب له ما يلي :

حضرة الأخ العلامة الكبير المحقق الأستاذ حبيب الرحمن الأعظمي:

جاءني كتابكم الأول النفيس، أما استدراكاتكم فكلها نفيسة عالية، ولا أقول هذا مجاملة... وأشكركم خالص الشكر على هذه العناية المجيدة، وأرجو أن تزيدوني من إشاراتكم وإرشاداتكم خدمة للسنة النبوية المطهرة وأنتم كما رأيت من عملكم من أعظم العلماء بها في هذا العصر، فالحمد لله على توفيقكم... ثم أكرر الرجاء أن لا تحرموني من آرائكم النيرة وتحقيقاتكم النفيسة. حفظكم الله وبارك فيكم.

كتبه المخلص: أحمد محمد شاكر

5 ـ المصنف للإمام عبد الرزاق:

المصنف لعبد الرزاق من نوادر كتب الحديث وموسوعة فريدة للأحاديث لم تكن توجد لها نسخة مطبوعة، فقام الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بالبحث عن نسخة خطية لهذا الكتاب حتى ظفر بها فقام بالتحقيق فيه والتعليق عليه ونشره في 11 مجلداً، وطبع من مطابع دار القلم في بيروت في عام 1390هـ/1970م.

6 ـ سنن سعيد بن منصور:

في مجلدين، طبع في ماليكاؤن في الهند في عام 1388هـ.

7 ـ انتقاء الترغيب والترهيب ،لابن حجر

طبع في مليكاؤن، الهند عام 1380هـ.

8 ـ تلخيص خواتم جامع الأصول:

للمحدث محمد طاهر الفتني، طبع في ماليكاؤون الهند.

9 ـ كشف الأستار من زوائد مسند البزار للهيثمي:أربع مجلدات، نشرتها مؤسسة الرسالة بدمشق عام 1399هـ.

10 ـ كتاب الثقات لابن شاهين:

معدٌّ للطبع.

11 ـ المصنف لابن أبي شيبة:

صدر منه إلى الجزء الخامس، نشرتها المكتبة الإمدادية بمكة المكرمة ولم يكن مقدراً لهذا الكتاب أن يرى النوركاملا، حيث أن الأجل وافاه فحال دون ذلك. (ثم أتمَّ العمل من جديد، واعتمد على نسخ خطية كثيرة مع تصحيحات مهمة واستدراكات نادرة وتخريج للأحاديث المرفوعة العلامة المحقق المحدث الشيخ محمد عوَّامة حفظه الله ).

ثالثاً: الكتب المؤلفة بالعربية:

1 ـ الحاوي لرجال الطحاوي ـ هذا عمل مبتكر فإنه لم يسبقه أحد إلى التعريف برجال مشكل الآثار.

2 ـ الاتحافات السنية بذكرى محدِّثي الحنفية ـ لم يطبع ـ.

رابعاً: الكتب الأردية للمؤلف في الرد على المعارضين:

1 ـ نصرة الحديث، في الاحتجاج بالحديث والرد على منكري الحديث.

(وقد ترجم للعربية وقدم له العلامة المحدث الشيخ محمد عوامة ).

2 ـ أعيان الحجاج (في مجلدين).

3 ـ ركعات التراويح مذيل برد أنوار مصابيح.

4 ـ الشارع الحقيقي.

5 ـ أحكام النذر لأولياء الله.

6 ـ الأعلام المرفوعة في حكم الطلقات المجموعة.

7 ـ الأزهار المربوعة في رد الآثار المتبوعة.

8 ـ تحقيق أهل الحديث.

9 ـ دفع المجادلة عن آية المباهلة.

10 ـ إرشاد الثقلين بجواب اتحاد الفريقين.

11 ـ التقييد السديد على التفسير الجديد.

12 ـ بطال عزا داري.

13 ـ تعزية داري.

14 ـ دليل الحجاج (رهبر حجاج).

15 ـ رد تحقيق الكلام ـ لم يطبع.

16 ـ أهل دل كي دل أويز باتير.

17 ـ رجال البخاري ـ ألفه بناء على طلب العلامة السيد سليمان الندوي ـ

18 ـ دست كار أهل شرف.

يؤكد فضيلة الشيخ في هذا الكتاب بأن المعيار الحقيقي لمكسب شرعي وشريف بموجب أحكام الله هو الخوف من الله والتمسك بصراط رسمه سبحانه وتعالى، ويدحض معايير الشرف التي وضعها الغرب.

فضيلة العلامة شاعراً:

ومما لا يفوتنا أن نذكر أن الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي كما كان متضلعاً من العلوم الدينية كذلك كان له إلمام تام ورغبة شديدة بالأشعار الأردية والعربية فأمامنا رسالة جاءتنا ـ عن طريق الدكتور رشيد الوحيدي ـ من نجله مولانا رشيد أحمد الأعظمي يخبرنا فيها عن أشعاره التي قرضها باللغة العربية وكذلك بالأردية.

يقول ـ رحمه الله تعالى ـ:

يا إقبال، يا شاعر الملة، يا محبوب الأمة، يا فخر الجماعة.

ويا مادح خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم.

لقد كتبت نعتاً صادقاً رفيع الشأن لطيفاً جداً.

نعت النبي صلى الله عليه وسلم .

إن هذا النظم يحمس الروح ويقوي الإيمان، لذا أصبح كل واحد يردد صلى الله عليه وسلم.

فبارك الله فيك بهذه الموهبة، وأدعو لك أن تستظل بفيء الله، وتنعم بنعمه ويرضى بك هادي العالم صلى الله عليه وسلم.

وله أيضاً أبيات في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول:

إنه رمز الوجود العالم، ونظام لدوران الكواكب.

والله إنه مظهر تام لروعة جمال الله.

اذكروا معركة البدر، واقرءوا واقعة فتح مكة.

فتلك كانت مظهراً لغضب الله، وهذه كانت رحمة لنبيه.

إن مكانة الأنبياء كلهم أعلى وأرفع من جميع المخلوقات

ولكنهم كلهم مثل الهلال في السماء، أما نبينا فهو مثل البدر التام .

إن أحاديثه المطهرة غذاء للروح، وطمأنينة للنفوس، وكلامه شفاء لمرضى القلوب.

إن كلَّ ما أتاني من علم ومعرفة فهو ليس إلا بفضله

فكل ما أقوله وأكتبه هو من فيضه الذي لا ينقطع.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا