السبت 12 صفر 1443 - 18 سبتمبر 2021

نبي الرحمة (34)

الأربعاء 25 ذو الحجة 1442 - 4 أغسطس 2021 90 تلخيص: عمار النجار
نبي الرحمة (34)

النشاط العسكري بعد صلح الحديبية

غزوة الغابة أو غزوة ذي قَرَدٍ:

أول غزوة غزاها صلى الله عليه وآله وسلم بعد الحديبية، وعن سلمة بن الأكوع قال: بعث صلى الله عليه وآله وسلم بظهره- دابَّتِه- مع غلامه رباح، وأنا معه بفرس أبي طلحة، فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على الظهر، فاستاقه أجمع وقتل راعيه، فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة، وأخْبِر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثم قمت على أكَمَةٍ واستقبلت المدينة، فناديت ثلاثاً: يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز، أقول:

أنا ابن الأكوع... واليوم يوم الرضع

فو الله ما زلت أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رجع إلي فارس جلست في أصل الشجرة، ثم رميته فتعفرت به، حتى إذا دخلوا في تضايق الجبل علوته فجعلت أُرْدِيهم بالحِجارةِ -أُسقِطُها عليهم- فما زلت كذلك أتْبَعُهم حتى ما خلق الله تعالى من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا خَلَّفتُه وراء ظهري، وخَلَّوْا بيْني وبيْنَه، ثم اتَّبَعتُهم أرْمِيهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة، وثلاثين رمحاً يَستَخِفُّونَ، ولا يطرحون شيئاً إلا جعلت عليه آراماً من الحجارة، يعرفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه. حتى أتوا متضايقاً من ثَنيَّةٍ فجلسوا يَتغَدَّونَ، وجلست على رأس قرن، فصعد إلي منهم أربعة في الجبل، قلت: هل تعرفونني؟ أنا سلمة بن الأكوع، لا أطلب رجلاً منكم إلا أدركته، ولا يطلبني فيدركني، فرجعوا. فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَتخَلَّلونَ الشجر. فإذا أولهم أخرم، وعلى أثره أبو قتادة، وعلى أثره المقداد بن الأسود، فالتقى عبد الرحمن وأخرم، فعقر بعبد الرحمن فرسه، وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول على فرسه ولحق قتادة بعبد الرحمن فطعنه فقتله، وولى القوم مدبرين، نتبعهم، أعدو على رِجلَيَّ، حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذا قَرَدٍ، ليشربوا منه، وهم عِطاش، فأجليتهم عنه، فما ذاقوا قطرة منه، ولحقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخيل عشاء، فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما عندهم من السرج، وأخذت بأعناق القوم، فقال:(يا ابن الأكوع. ملكت فأسجح)، ثم قال:(إنهم لَيُقرَوْنَ الآن في غطفان). وقال صلى الله عليه وآله وسلم:(خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رَجَّالَتِنا سلمة). وأعطاني سهمين، سهم الراجل وسهم الفارس، وأردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة.

استعمل صلى الله عليه وآله وسلم على المدينة في هذه الغزوة ابن أم مكتوم، وعقد اللواء للمقداد بن عمرو.

غزوة خيبر ووادي القُرى:

محرم ٧هـ، كانت خيبر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على بعد ستين أو ثمانين ميلاً شمال المدينة.

سبب الغزوة:

بعد الحديبية أراد صلى الله عليه وآله وسلم محاسبة اليهود، وخيبر هي وكرة الدس والتآمر، فأهل خيبر هم الذين حزبوا الأحزاب، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ثم اتصلوا بالمنافقين وبغطفان وأعراب البادية لقتال المسلمين، ووضعوا خطة لاغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

الخروج إلى خيبر:

قال ابن إسحاق: أقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة حين رجع من الحديبية ذا الحجة وبعض المحرم، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر. وخيبر كانت وعداً من الله:{وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ}[الفتح:٢٠] يعني صلح الحديبية وبالمغانم الكثيرة خيبر.

عدد الجيش الإسلامي:

تخلف المنافقون وضعفاء الإيمان عن الحديبية، فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم:{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا}[الفتح:١٥] فأعلن صلى الله عليه وآله وسلم أن لايخرج معه إلا راغب في الجهاد، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة. واستعمل على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَةَ الغفاري، وحينئذ قدم أبو هريرة المدينة مسلماً، فوافى سِبَاع بن عُرْفُطَةَ في صلاة الصبح فلما فرغ أتى سِباعاً فزوده، حتى قدم على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكلم المسلمين فأشركوه وأصحابه في سهمانهم.

اتصال المنافقين باليهود:

أرسل ابن أبيّ إلى يهود خيبر: أن محمداً قصد قصدكم وتوجه إليكم، فخذوا حذركم ولا تخافوا منه فإن عددكم وعدتكم كثيرة وقوم محمد شرذمة قليلون عُزّل لا سلاح معهم إلا قليل. فأرسل أهل خيبر كِنَانَة بْن أَبِي الْحُقَيْقِ وَهَوْذَة بْن قَيْسٍ إلى غطفان حلفائهم يستمدونهم وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا.

الطريق إلى خيبر:

نزل صلى الله عليه وآله وسلم في اتجاهه نحو خيبر على وادي الرجيع، وكان بينه وبين غطفان مسيرة يوم وليلة، فتهيأت غطفان وتوجهوا إلى خيبر لإمداد اليهود، فلما كانوا ببعض الطرق سمعوا من خلفهم حساً ولغطاً فظنوا أن المسلمين أغارواعلى أهاليهم فرجعوا وخلّوا بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبين خيبر. ثم دعا صلى الله عليه وآله وسلم الدليلين- وكان أحدهما حسيل- ليدلاه حتى يدخل خيبر من جهة الشمال، فيحول بين اليهود وفرارهم إلى الشام ويحول بينهم وبين غطفان. قال أحدهما: أنا أدلك يا رسول الله، فأقبل حتى انتهى إلى مفرق الطرق المتعددة وقال: يا رسول الله هذه طرق يمكن الوصول من كل منها إلى المقصد، فأمر أن يسميها له واحداً واحداً. قال: اسم واحد منها حزن فأبى أن يسلكه، وقال:اسم الآخر شاش، فامتنع منه وقال: اسم آخر حاطب، فامتنع منه أيضاً، وقال حسيل: فما بقي إلا واحد قال عمر: ما اسمه قال: مرحب، فاختار النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلوكه.

بعض ما وقع في الطريق:

١-عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر فسرنا ليلاً فقال: رجل من القوم لعامر: يا عامر ألا تُسمعنا من هنيهاتك؟-وكان عامر شاعراً- فنزل يحدو بالقوم. فقال صلى الله عليه وآله وسلم (من هذا السائق؟) قالوا: عَامِرُ بنُ الْأَكْوَعِ. قال: (يرحمه الله) قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به وهم يعرفون أنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يستغفر لإنسان يخصه إلا استشهد، وقد وقع في حرب خيبر.

٢-وبالصهباء من أدنى خيبر صلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثرى، فأكل وأكل الناس، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمض الناس. ثم صلى ولم يتوضأ، ثم صلى العشاء.

الجيش الإسلامي إلى أسوار خيبر:

دنا من خيبر وأشرف عليها فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (قفوا) فوقف الجيش، فقال:(اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها، أقدموا بسم الله) وبات المسلمون ليلة بدء القتال قريباً من خيبر ولا تشعر بهم اليهود، وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى قوماً بليل لم يقربهم حتى يصبح، فلما أصبح صلى الفجر بغلس وركب المسلمون، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، ولا يشعرون بل خرجوا لأرضهم، فلما رأوا الجيش قالوا: محمد والله محمد والخميس، ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم (الله أكبر، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، الله أكبر خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ)

حصون خيبر:

وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر فيه خمسة حصون: ١- حصن ناعم ٢- حصن الصَّعْب بن معاذ ٣- حصن قلعة الزبير ٤- حصن أبي ٥- حصن النِّزَار. والثلاثة الأولي كانت تقع في منطقة يقال لها: (النَّطَاة) والحصنان الآخران يقعان في منطقة تسمي بالشَّقِّ. والشطر الثاني ويعرف بالكتيبة فيه ثلاثة حصون:١- حصن القَمُوص٢ـ حصن الوَطِيح ٣ـ حصن السُّلالم. وفي خيبر حصون وقلاع غير هذه الثمانية، لكنها ليست مثلها في مناعتها وقوتها. والقتال دار في الحصون الخمسة الأولى، أما الحصون الباقية فمع كثرة المحاربين فيها فقد سُلمت دون قتال.

معسكر الجيش الإسلامي:

اختار صلى الله عليه وآله وسلم لمعسكره منزلاً، فأتاه حُبَاب بن المنذر فقال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله, أم هو الرأي في الحرب؟ قال:(بل هو الرأي) فقال: يا رسول الله إن هذا المنزل قريب جداً من حصن نطاة، وجميع مقاتلي خيبر فيها وهم يدرون أحوالنا ونحن لا ندري أحوالهم وسهامهم تصل إلينا. وسهامنا لا تصل إليهم، ولا نأمن من بياتهم، وأيضاً هذا بين النخلات ومكان غائر

وأرض وخيمة، لو أمرت بمكان خال عن هذه المفاسد نتخذه معسكراً. قال صلى الله عليه وآله وسلم (الرأي ما أشرت) وتحول إلى مكان آخر.

التهيؤ للقتال وحصون خيبر:

في ليلة الدخول قال: (لأُعطِينَّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه) فلما أصبح الناس غدوا على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال:(أين علي بن أبي طالب) فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه. قال: (فأرسلوا إليه) فَأُتِيَ به فبصق صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه ودعا له فبرىء، كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. قال:(انْفُذْ علَى رِسْلِكَ حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَمِ).

بدء المعركة وفتح حصن ناعم:

أول حصن هاجمه المسلمون حصن ناعم، وهو خط الدفاع الأول لليهود لمكانه الإستراتيجي، وهو حصن مَرْحَب البطل اليهودي الذي كان يُعدّ بالألف. خرج علي بن أبي طالب بالمسلمين إلى هذا الحصن ودعا اليهود إلى الإسلام، فرفضوا، وبرزوا ومعهم ملكهم مرحب، فدعا إلى المبارزة فبرز له عامر بن الأكوع، فتبارزا وقتل عامر، وقال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إن له لأجرين-وجمع بين إصبعيه- إنه لجاهدٌ مُجاهد قل عربيٌّ مشى بها مثله) ودعا مرحب إلى البراز، فبرز له علي بن أبي طالب فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه. ولما دنا عليّ من حصونهم اطّلَعَ يهودي من رأس الحصن وقال: من أنت، فقال: أنا علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: عَلَوْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ على موسى. ثم خرج ياسر أخو مرحب وهو يقول: من يبارز؟ فبرز له الزبير فقالت صَفِيّةُ أمه: يا رسول الله، يقتل ابني؟ قال:(بل ابنك يقتله) فقتله الزبير. ودار قتالٌ مرير قُتل فيه عدة سراة من اليهود، وانهارت مقاومة اليهود، وعجزوا عن صد الهجوم، فتسللوا إلى حصن الصعب واقتحم المسلمون حصن ناعم.

فتح حصن الصعب بن معاذ:

كان الهجوم بقيادة الحباب بن المنذر الأنصاري، ففرضوا الحصار ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث دعا صلى الله عليه وآله وسلم لفتح هذا الحصن دعوة خاصة. وروى ابن إسحاق: أن بني سهم مِنْ أَسْلَم أتوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء، فقال:(اللهم إنك قد عرفت حالهم وأنْ ليست بهم قوة وأنْ ليس بيدي شيء أعطيهم إياه، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء وأكثرها طعاماً وودكاً) فغدا الناس وكان بنو أسلم هم المقاديم في المهاجمة ودار القتال أمام الحصن، حتى فتحه الله في ذلك اليوم قبل غروب الشمس، ووجد فيه المسلمون بعض المنجنيقات والدبابات. ولأجل هذه المجاعة كان رجال من الجيش قد ذبحوا الحمير ونصبوا القدور على النيران، فلما علم صلى الله عليه وآله وسلم بذلك نهى عن لحوم الحُمُر الإنسية.

فتح قلعة الزبير:

بعد فتح حصن ناعم والصعب تحول اليهود إلى قلعة الزبير، وهو حصن منيع في رأس قُلَّةٍ، لا تقدر عليه الخيل والرجال، ففرض عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الحصار ثلاثة أيام. فجاء رجل من اليهود وقال: يا أبا القاسم إنك لو أقمت شهراً ما بالوا، إن لهم شراباً وعيوناً تحت الأرض، يخرجون بالليل ويشربون منها، ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك، فإن قطعت مشربهم عليهم أصحروا لك. فقطع ماءهم، فخرجوا وقاتلوا أشد القتال، قتل فيه نفر من المسلمين، وأصيب نحو العشرة من اليهود، وافتتحه صلى الله عليه وآله وسلم.

فتح قلعة أبي:

وبعد فتح قلعة الزبير انتقل اليهود إلى قلعة أبي وتحصنوا فيه، وفُرِض عليهم الحصار، وطلب بطلان من اليهود المبارزة واحد بعد الآخر فقتلا، والذي قتل الثاني أبودجانة، فأسرع بعد قتله إلى اقتحام القلعة، واقتحم معه الجيش، وجرى القتال داخل الحصن، ثم تسلل اليهود وتحولوا إلى حصن النزار.

فتح حصن النزار:

كان أمنع الحصون، وظن اليهود أن المسلمين لا يستطيعون اقتحامه، فأقاموا فيه مع الذراري والنساء بينما كانوا قد أخلوا منها القلاع الأربعة السابقة. وفرض المسلمون عليهم أشد الحصار، والحصن على جبل مرتفع صعب الاقتحام، ولم يجترئ اليهود للخروج والإشتباك مع المسلمين، فقاوموا برشق النبال وإلقاء الحجارة. وعندما استعصى الحصن أمر صلى الله عليه وآله وسلم بنصب آلات المنجنيق، وقذفوه فأوقعوا الخلل في جدران الحصن واقتحموه، ودار القتال داخل الحصن، وانهزم اليهود ولم يتمكنوا من التسلل من هذا الحصن، ففروا تاركين نساءهم وذراريهم. وهكذا تم فتح الشطر الأول من خيبر. وكان فيه حصون صغيرة أخرى، إلا أن اليهود بمجرد فتح هذا الحصن المنيع أخلوها وهربوا إلى الشطر الثاني من خيبر.

يتبع.......

منقول بتصرف يسير من كتاب السيرة (الرحيق المختوم)

شاركنا بتعليق

  


    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا