السبت 8 شوال 1441 - 30 مايو 2020

أهداف الشباب المسلم المعاصر وسبيل الوصول إليها

الثلاثاء 28 شعبان 1441 - 21 أبريل 2020 102 موسى إبراهيم الإبراهيم
أهداف الشباب المسلم المعاصر وسبيل الوصول إليها

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

لابد للمسلم من هدف في حياته ولابد لهذا الهدف أن يكون عظيما لائقا بمكانة المسلم ودوره في هذه الحياة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها.

وأهم ما ينبغي أن يتطلع إليه الشباب المسلم في حياته الأمور التالية:

1- التحقق بالعبودية الكاملة لله تعالى وحده.

وبالمفهوم الشامل للعبادة الذي يغطي الحياة بساحاتها المختلفة الفردية والجماعية الخاصة والعامة، قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} [الأنعام:162].. وقال تعالى:{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}[الذاريات: 56].

2- نصرة الإسلام ورفع لوائه.

وإعادة المجتمع الإسلامي الذي يتخلق بأخلاق القرآن الكريم وآداب الإسلام العظيمة،ويعتز بشخصيته الإسلامية المتميزة ويأنف الضيم والذل ويعشق العزة والكرامة في ظلال الإسلام ومنهجه الرباني.

3- توحيد الأمة الإسلامية على اختلاف لغاتها وألوانها وأعراقها تحت لواء واحد وراية إسلامية واحدة، فجنسية المسلم عقيدته والله تعالى يقول:{وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}

4- تحرير الأرض الإسلامية.

من مختلف أصناف الاستعمار الشرقي والغربي، الصهيوني والصليبي، ومن جميع الطواغيت والمستبدين الذين يتحكمون في بلاد المسلمين ويسيمونهم شتى أنواع التنكيل والعذاب والذل والظلم ويحكمونهم بغير الإسلام من المبادئ البشرية الضالة، يساريه وليبرالية وقومية وعلمانية. وإقامة الحق والعدل بين الناس ونصرة المستضعفين والمظلومين.

نعم، هذه أهدافنا أيها الشباب دون غيرها من سقط متاع الحياة الفانية فما هي وسائلنا لتحقيقها؟؟

1- فهم الإسلام.

فهماً صحيحاً وكاملاً ومستوعباً ولا يكون هذا الفهم إلا بالتلقي على أيدي العلماء العاملين الصالحين الربانيين.

2- العمل بالإسلام.

والتخلق به سيرة وسلوكاً ظاهراً وباطناً عن حب واقتناع واختيار. فالإسلام حالة وليس مقالة

3- الدعوة إلى هذا الدين

والقيام بهذه المهمة على أنها رسالة لا مهنة لكسب العيش ولا بد للداعي من الحرقة والصدق في دعوته حتى يؤثر في الآخرين، فليست النائحة كالثكلى.

4- الصبر على مشاق طريق الدعوة.

وهذه سنة الـدعوات، والنصر مع الصبـر.

ودرب الصاعدين كما علمتم=بـه الأشـواك تكثـر لا الورود

ولنا في رسول الله أسوة حسنة ولو نصر الله هذا الدين من غير تضحية وصبر وجهاد وبلاء لتم ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه عليه الصلاة والسلام ضحّى مالم يضح أحد وصبر مالم يصبر أحد مثله ثم قطف الثمرة بعد أن أينعت وحان القطاف، وبعد أن بذل الجهد وقدم الثمن، الثمن اللائق بالنصر الكبير الذي أحرزه، ولكم في رسول الله أسوة حسنة.

5- تحرير الولاء والبراء لله ولرسوله وللمؤمنين.

ومن أهم الوسائل الموصلة إلى تلك الهداف الكبيرة تحرير الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين فلا نحب إلا في الله ولا نبغض إلا في الله. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله(1).

6- وأخيرا.. الجندية الإسلامية.

فنحن جنود الإسلام قد بعنا أنفسنا لله وأعز أمانينا الشهادة في سيبله في ساحات الوغى وميادين القتال ضد أعداء الإسلام الذين يتربصون به الدوائر.

قال الله تعالى:{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون}[التوبة:111].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق (2).

كانت تلك عناصر محاضرة ألقيتها في المعهد العلمي بخميس مشيط 1/1/ عام 1402هـ 

(1) رواه أحمد في المسند ورواه في مجمه الزوائد ج1 ص89.

(2) رواه مسلم في صحيحه ج3 ص1517 وأبو داود وفي سننه ج3 ص10.

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا