هل تذهب الحسنات السيئات؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

« كل ابن آدم خطاء» فهل السيئات تذهب الحسنات، بمعنى إذا كان الإنسان يفعل الخير ولكنه مقصر مثلاً في الصلاة، فهل كما ادّعى أحدهم تذهب الحسنات بتركه للصلاة مثلا؟

الإجابة:

 

أجاب د. طه محمد  فارس

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ومن والاه، وبعد:

فقد قال صلى الله عليه وسلم: « كل ابن آدم خطَّاء، وخيرُ الخطائين التوابون» [ أحمد والترمذي وابن ماجه، والحاكم]، وأخبرنا الله تعالى بأن الحسنات يذهبن السيئات رحمة منه وفضلاً ، فقال تعالى: ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) [ هود]، وأخبر كذلك بأن الحسنة مضاعفة إلى عشرة أمثالها، وأما السيئة فواحدة لا تضاعف، فقال تعالى: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ) [ الأنعام].

والسيئات على نوعين: كبائر وصغائر، أما الكبائر فعلى العبد أن يسارع بالتوبة منها توبة خاصة، وأما الصغائر: فيغفرها الله تعالى بالاستغفار والوضوء والصلاة والأعمال الصالحة.

ومما سبق نقول: إن السيئات لا تذهب بالحسنات مهما كان الذنب، ما لم يصل إلى الكفر أو الشرك بالله تعالى، ولكن على مرتكب الكبيرة أن يسارع إلى التوبة إلى الله تعالى من كبيرته، كترك الصلاة الذي أشار إليه الأخ السائل، وتقصيره بالصلاة لا يبطل أعماله الصالحة، بل يطالب بأن يصحح علاقته مع الله ويحافظ على الفرائض التي أمر الله بها، والله اعلم.