فتوى العلامة الشيخ أحمد الكردي في حكم صلاة المكتوبة على الكرسي
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

ما حكم صلاة المكتوبة على الكرسي؟

الإجابة:

 

الأخ الكريم الحبيب الأستاذ مجد حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد:
فقد قرأت الفتوى أو البحث المرفق عن صلاة الفرض على الكرسي، وإنني أجيب بفتوى في هذا الموضوع لعلها تكون الأوضح في الدلالة على المقصود وبيان الحكم الشرعي في هذا الأمر الشرعي، كما يلي:
من قدر على الصلاة واقفا ثم راكعا وساجدا على الأرض لم يقبل منه الفرض إلا كذلك، وأما النفل فيجوز منه قاعدا على الأرض مع السجود عليها ويومئ في ركوعه، ولا يصح أن يصلي على الكرسي لا الفرض ولا النفل.
أما من عجز عن الوقوف في الصلاة وقدر على الجلوس على الأرض والسجود على الأرض، فعليه الجلوس على الأرض والسجود على الأرض في الفرض والنفل، يكبر للإحرام جالسا ثم يستمر في صلاته، ولا يقبل منه الصلاة على الكرسي.
ومن عجز عن السجود على الأرض، سواء قدر على القيام والركوع أم لم يقدر، جاز له الصلاة على الكرسي، وسقط عنه القيام عند الحنفية، لأن السجود على الأرض هو أقوى الأركان عندهم، والقيام شرع من أجل السجود على الأرض، فإذا تعذر عليه السجود على الأرض سقط عنه القيام، وسقط الركوع، وسقط السجود، وهو أولى من الصلاة الذي رخص به الحديث الشريف: (صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) رواه البخاري، وبذلك يعد الحديث الشريف السابق (فعلى جنب) إذنا بالصلاة على الكرسي في هذه الحال بطريق الأولى.
ولا أنكر مزيد امتعاضي من كثرة الكراسي في بعض المساجد، وصلاة بعض المصلين عليها بغير مبرر يبيح لهم ذلك.
ولا بد من الإشارة إلى مشروعية صلاة النفل على الدابة في السفر الطويل الذي يجوز فيه القصر، سواء قدر على النزول على الأرض أولا، وأجاز البعض صلاة النفل على الدابة في السفر القصير أيضا، وأجازها البعض وفيهم أبو يوسف من الحنفية في المصر.
والله تعالى أعلم.


‏الأربعاء‏ 9‏ ربيع الثاني‏ 1431هـ و ‏24‏/3‏/2010م
أ.د.أحمد الحجي الكردي