نص الاستشارة:
الإجابة:
المغالاة في التسامح، أنه يقول لو الرسول قال لي اكفر باليهودية أو المسيحية لكفرت بالرسول، هذا كلام لا يقوله عالم ولا يقوله مسلم عادي، إذا كنت آمنت بأن محمدا رسول الله فلا بد أن تطيعه لأنه لا يأمر إلا بالخير ولا يأمر إلا بمعروف، فحتى لو قال لك اقتل لازم.. قصة سيدنا موسى لما يعني قتل الغلام {..قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ..}[الكهف:74] وبعدين قال له لماذا قتل ولماذا خرق السفينة ولماذا.. فهذا في الحقيقة لا يجوز أن نتطاول على الحقائق ونتركها من أجل إرضاء الناس، نرضي الناس بالحق لا بالباطل.
بالعكس نحن لا نؤمن بالمسيحية الحالية ولا باليهودية الحالية وهم لا يؤمنون بنا، هم يكفرون بنا ونحن.. نحن نؤمن بالمسيحية التي جاء بها المسيح، بالإنجيل الذي أنزله الله وبالتوراة التي أنزلها الله لا بالتوراة المحرفة ولا بالإنجيل، التسامح لا يأتي بالنفاق أنك تنافقني وأنافقك، لا، لازم تبنى الأمور على الحقائق، فهذا ما ينبغي أن يعرف إنما أنا لا أؤمن بالمسيحية الحاضرة وهم لا يؤمنون أيضا بي ولا أؤمن باليهودية الحاضرة لأن فيها تحريفا وفيها تجاوزا، فينبغي أن تقر الحقائق وتحترم ولا يتجاوزها الناس إرضاء للأهواء، كما قال الله تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ}[الجاثية:18، 19].
المصدر:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9287ADEA-128D-4322-9E38-5C22BB9296FD.htm