حكم العمل الصالح دون نية :
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

إذا بادرت إلى عمل خيري بدون نية وإنما على السليقة هكذا، هل يذهب تعبك بدون أجر، بمعنى: إذا وصلت لكم عبر الجوال رسالة تطلب عملاً تطوعياً من إغاثة وأمثالها فهل قبل أن أعمل العمل أنوي أم أفعل على السليقة هكذا؟ والحديث ينص: إنما الأعمال بالنيات ...

الإجابة:

 

أجاب د. طه  محمد فارس
 
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ومن والاه ، وبعد:
 
فإنه لا بد لقبول عمل المسلم من شرطين اثنين، الأول: النية الصالحة، والثاني: موافقة العمل لشرع الله تعالى، فإن اختل شرط من هذين الشرطين فإن العمل عندئذ لا يكون مقبولاً عند الله تعالى.
 
كمن صلى بغير نية، أو بقصد المراءاة، أو كمن أحدث عبادة أو عملاً لم يشرعه الله لنا، أو لا يتوافق مع ما شرعه الله، فإن عمله لا يصح عندئذ وإن صحت نيته وَسلِمَ قصده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [البخاري ومسلم].
 
وأما ما ذكره الأخ السائل: إن قصد منه عدمَ التلفظ بالنية عند العمل، مع عزم القلب على فعل ما يريد فعله بنية صالحة، فإن ذلك لا يضر بصحة العمل وكمال الأجر، لأن الأصل في النية هو عزم القلب على إيجاد الفعل، والتلفظ لا يطلب إلا في حالة انشغال القلب والتفاته عن النية الصالحة للعمل.
 
أما إن كان دافعه للعمل عَرَض من أعراض الدنيا، أو شهوة من شهواتها، فأقول له: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم . والله أعلم .