حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

أما بعد: فما حكم الاحتفال بميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام على هيئة تخصيص يوم تقام فيه مجالس الذكر وتوزع الأطعمة على الفقراء مع العلم أن الرسول عليه لصلاة والسلام احتفل بمولده على هيئة صيام يوم الاثنين، والنصارى كانوا وما زالوا يحتفلون بذكرى سنوية بميلاد عيسى عليه السلام يوزع فيها الحلوى والترتيلات فهل الصحيح أن اهتدي بهدي النبي عليه الصلاة والسلام وأصوم الاثنين وأخالف النصارى أم الصحيح أن احتفل يوما في السنة مهتدياً بهدي النصارى فالاً ما يفعله أحب الناس وأفضلهم الرسول والصحابة رضوان الله عليهم وإن كان جائزاً فهل يجوز الاحتفال بميلاد عيسى وموسى وأبو بكر.. والسلام عليكم ورحمة الله.

الإجابة:


حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لمفتي حلب الدكتور إبراهيم سلقيني


 
الجواب:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد: فإن الاحتفال بذكرى المولد هو نشاط ديني سنوي يجتمع فيه المسلمون في بيوت الله عز وجل للتذكير بالواجب المطلوب منا تجاهه صلى الله عليه وسلم والتذكير بشمائله الحميدة وخصاله المجيدة، وإن الاجتماع لهذا الغرض له أصل شرعي طبعاً ولا يشترط أن يكون في شهر الربيع فقد روى الإمام أحمد عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله عز وجل ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ علينا بك قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذاك قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وأنه أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة فإن كان الاجتماع وفق هذه الأهداف ولا يشتمل على مخالفات شرعية فلا مانع فيه، وليكن هذا الاحتفال في شهر الربيع وغيره للوصول إلى زيادة المحبة وكمال الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال والأحوال والأخلاق وألا يقتصر على احتفالات وابتهاج ومديح فحسب بل نقرن ذلك بالعمل الدؤوب المثمر وهذا ما يسر به الحبيب صلى الله عليه وسلم وتقر به عينه نسأل الله أن يحققنا في ذلك.


مفتي حلب
د. إبراهيم سلقيني