نص الاستشارة:
الإجابة:
الجواب:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جاء في الموسوعة الفقهية مختصراً: للمعلم ضرب الصبي الذي يتعلم عنده للتأديب بقيود منها:
1- أن يكون الضرب معتاداً للتعليم كمّاً وكيفاً ومحلاً، يعلم المعلم الأمن منه، ويكون ضربه باليد لا بالعصا وليس له أن يجاوز الثلاث.
2- أن يكون الضرب بإذن الولي، وتسليم الولي صبيه إلى معلم لتعليمه لا يثبت الإذن في الضرب ولهذا فليس له الضرب إلا أن يأذن له فيه نصاً. ونقل عن بعض الشافعية قوله: الإجماع الفعلي مطرد بجواز ذلك بدون إذن الولي.
3- أن يكون الصبي يعقل التأديب، فليس للمعلم ضرب من لا يعقل التأديب من الصبيان. قال الأثرم: سئل أحمد عن ضرب المعلم الصبيان. قال: على قدر ذنوبهم، ويتوقى بجهده الضرب، وإذا كان صغيراً لا يعقل فلا يضربه. 13/13.
ونضيف على ذلك أن لا يضرب في حالة الغضب لأنه يربي ولا ينتقم وأن يفرق الضرب ولا يجمع في مكان واحد، وأن يتقي الوجه والرأس والأماكن الحساسة لأن هذا منهي عنه في الجلد الذي هو للحد فهو هنا من باب أولى قال صلى الله عليه وسلم: "إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه" رواه احمد وأصله في الصحيحين، وقال علي رضي الله عنه للجالد: "اتق وجهه ومذاكيره" رواه البيهقي. كما نضيف أيضاً أن يكون الضرب وسيلة أخيرة وأن يترج مع المتعلم الأساليب المتنوعة حرصاً على ترسيخ الترغيب والمحبة في قلوب المتعلمين، ولا نلجأ إليه إلا مع الطبائع التي لا تقومها الوسائل التربوية خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب امرأة ولا خادماً قط كمال في صحيح مسلم وغيره، وقال أنس رضي الله عنه: " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي لشيء صنعته لمَ صنعته، ولا لشيء تركته لمَ تركته" كذا في الصحيحين.
وباختصار فالضرب بشروطه المشار إليها له أصل شرعي ولكن لا يحمد إلا للضرورة.
منظم الفتوى أمين الفتوى مفتي حلب
الدكتور إبراهيم سلقيني