توزيع الزكاة على دفعات
الأحد، ١٤ رمضان ١٤٤٥ هـ - ٢٤ آذار ٢٠٢٤
نص الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله
السؤال الأول
أنا مقيم في دمشق، ولي أقارب خارج البلاد يرسلون زكاة أموالهم إلي في رمضان من كل عام فأكون وكيلا على توزيعها
أستلم هذه الأموال وأضعها في مكان مميز عن أموالي معروف لدى أهل بيتي، أعين قائمة من الفقراء أنوي أن أخرج الزكاة لهم على مدار العام،
لكنني أخرجها شهريا لهؤلاء وغيرهم، وأجعل جزءا منها للمرضى والعمليات الجراحية الطارئة وغيرها،
والفكرة في ذلك، أنني لا يمكنني دفع الزكاة للجمعيات الخيرية لما نرى من تأخيرها عندهم وصرف شيء منها في المصاريف الإدارية والاحتفالات، ولأنني - بسبب الأوضاع الأمنية - لا يمكنني دخول بيت الفقراء كلهم واستبيان من يأخذ منهم أموالا من جمعيات ومؤسسات ومن لا يؤخذ
وفي رمضان تكثر الصدقات، فأرى أن أأخر توزيعها لما بعد رمضان وللشتاء القاسي البارد، ولا يكون رمضان القادم إلا وقد وزعت جميعها
فما الحكم في هذا الأمر؟
السؤال الثاني:
أخرج أقاربي زكاة أموالهم ووضعوها في ظرف خاص مفروز عن أموالهم، لكن بسبب عمليات تحويل الأموال وغيرها اضطروا للتأخر في إرسالها إلي لآخر رمضان .. فما الحكم في ذلك أيضا
الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
الأصل في الزكاة التعجيل عند كثير من الفقهاء، ويترجح هذا المذهب في هذا الزمان نظرا لحاجة الفقراء وقلة المزكين، وبالتالي فإذا استلمت الزكاة فأنت وكيل عن المزكين ويجب أن تسارع الى إيصالها الى المستحقين ولا يجوز لك أن تؤخرها عنهم مع شدة الحاجة لأنها حقهم الذي كتبه الله تعالى لهم ولست صاحب ولاية عليهم، وإن كان لا بد من التأخير فليكن بإذنهم وعلمهم، فإن وافقوا فبها، و إلا فادفعها اليهم ، وهم أدرى بحوائجهم وكيفية ترتيبها.
وأما بالنسبة للسؤال الثاني فالمزكي مسؤول عن التأخير إذا تمكن من إخراجها، ولم يفعل، فإن كان التأخير الى أول فرصة للامكان فلا حرج، والله أعلم