نص الاستشارة:
الإجابة:
لم أستقص آراء المذاهب في ذلك، لكن الراجح، وهو مذهب الجمهور فيما أعلم، أن الصفرة أو الكدرة إن جاءتا في سياق الحيض فهما حيض، ما لم تتجاوز أكثر مدة الحيض، على خلاف الفقهاء في أكثر المدة، ودليل الجمهور قول السيدة عائشة رضي الله عنها للنساء: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"، وهذا يعني أن اختلاف الألوان في آخر الدورة لا عبرة به ولا يدل على انقضاء الحيض إلى أن ترى البياض الخالص وهو الطهر، بقي أن نقول: قد تأتي الصفرة و الكدرة في غير سياق الحيض وفي غير أيامه فهذه استحاضة لا حيض، وبقيت حالة ثالثة: وهي أن تأتي الصفرة أو الكدرة في أول الحيض متصلة به فهذه عند كثير من الفقهاء تعتبر حيضا، وأنا أميل إلى قول أبي يوسف وآخرين أنها ليست حيضا إلا إذا سبقها الدم الأحمر أو الأسود، ويستدل لهؤلاء بقول ابن عباس رضي الله عنهما: "إذا رأت الدم البحراني فلا تصلي"، والبحراني يراد به هنا: الكثير أو الغليظ، وقيل هو الأحمر الذي يضرب الى سواد، والله أعلم