السلاح الذي يغنمه الثوار هل يجوز بيعه أم هو أمانة عندهم؟ وما هو حكم ما يأخذوه من الأعلاف، وكيف يتصرف به ؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

السلاح الذي يغنمه الثوار هل يجوز بيعه أم هو أمانة عندهم؟ وما هو حكم ما يأخذوه من الأعلاف، وكيف يتصرف به ؟

الإجابة:

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فإن السلاح الذي يحمله عناصر الجيش الأسدي ويستخدمه في قتل الشعب السوري هو السلام تم شراؤه بأموال الشعب، فهو ملك للشعب، وفي حال غنم الثوار هذه الأسلحة فإن عليهم أن يردوها إلى الشعب بأن يستخدموها فيما فيه مصلحة الشعب والدفاع عنه ولا يجوز لهم بيعها.
فالواجب أن توزع الآن على الكتائب الجهادية بقدر احتياجها وبما يحقق مصالح الشعب.
فإن بقي من هذه الغنائم والأسلحة شيء فإنها تكون أمانة عند من يغنمها حتى تضع الحرب أوزارها وتنتهي المعارك، ويجب عند ذلك إعادة هذه الأسلحة إلى عهدة القوات المسلحة لأنها اشتُريت من الأموال العامة للأمة، ولا ينطبق عليها مفهوم الغنيمة الشرعي، ومن يأخذ منها شيئا لنفسه فإنه يكون غالاً، والغلول: هو الخيانة في المغنم بأن يأخذ من الغنيمة لنفسه قبل أن تقسم، والله سبحانه يقول: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) (آل عمران : 161)، وعن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ فُلاَنٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ ».
أما الأعلاف  فان أُخذت من جيش النظام ومؤسساته فإنها تباع ويصرف ثمنها في دعم ومعونة المجاهدين.  
وأما بالنسبة للأعلاف أو أي مواد عينية يغمها الثوار والتي ترجع ملكيتها إلى الملكية العامة، فإنه يتصرف فيها بحسب الحاجة، وللمنفعة العامة لا الخاصة، ولا يجوز تملك الأفراد لها واستحواذهم عليها.
وبالتالي لهم بيعها لاستبدالها بما يحقق منفعة عامة، كشراء أدوية، أو مواد إغاثية، أو أي شيء تدعوا إليه مصلحة عامة.
 

فلا يجوز الاستيلاء على أعلاف أو مواد عينية مملوكة لأشخاص عاديين ليسوا مع النظام إلا بإذنهم، لأن أموالهم محترمة لا يجوز التعدي عليها بدون وجه شرعي. 
والله أعلم .