السؤال هل يصح أن يُؤخَذ من مال الأغنياء قهراً للجيش الحر ؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣
نص الاستشارة:
فقد وردتنا دراسة عنوانها (هل يصح أن يُؤخَذ من مال الأغنياء قهراً للجيش الحر؟) : ثم ورد سؤال حول بيان حكم إكراه مايسمى كتيبة ( شهداء دوما ) لأغنياء دوما بأساليب عديدة ومنها خطف أطفالهم ليدفعوا فدية للكتيبة المذكورة لتمويل العمليات العسكرية بناء على فتوى بعض مشايخهم ،
الإجابة:
نقول وبالله التوفيق :
إن ماوصلت الدراسة اليه من أنه : ( إذا فقد الحاكم تقوم هيئة تلزم الأغنياء بدفع المال للجيش ) هي نتيجة خطيرة ، وتطبيقها يفتح باب شر مستطير على الثوار من الداخل والخارج وسيتهمون بالتطرف والارهاب وأن هذه أفعال القاعدة وسيستغل ذلك النظام ،
وأما خطف أطفال الأغنياء للضغط على أهليهم ليدفعوا الفدية فهذا عمل محرم شرعا لما فيه من الترويع للأطفال وذويهم بغير حق وكذلك المجتمع ، وهو فعل يسود صفحة المجاهدين ويخدم عصابات الأسد المجرمين ، وسينقلب الشارع على هؤلاء ، وقد يؤدي ذلك الى التقاتل وسفك الدماء وانشغال الناس عن الجهاد الحقيقي لهذا النظام المجرم ، وما جرى في العراق على يد القاعدة وفتكها بالمسلمين السنة بمثل هذه الفتاوى دليل على خطورة هذه الأفكار على الناس والثورة ، وعلى الناس في دوما الضغط على هؤلاء ومشايخهم حتى يرجعوا عن خطئهم وخطيئتهم .
ثم إن المجاهدين بحاجة الى حاضنة شعبية تعينهم على متابعة الجهاد بما تقدمه لهم من دعم ومساندة مادية ومعنوية وهذا الاكراه يؤدي الى الوقيعة بين الشعب والمجاهدين ،
وعليه فإن المفسدة ظاهرة في الاكراه والخطف ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح إن وجدت لذلك نحذر من هذه الأفعال المنكرة التي تؤدي الى التنازع وتفريق الصف وإضعاف الجهاد وتشويه صورته أمام الشعب
والأحسن منه قيام هيئات معتبرة اجتماعيا بالاتصال بالأغنياء ليدعموا المجاهدين تقربا الى الله تعالى وعونا لأبطال الجهاد ، ويوجد كثير من الأخيار يساعدون في ذلك ويحث بعضهم بعضا عليه وبذلك يتحقق الغرض كلا أو بعضا وهو طريق السلامة من الإثم ومن الوقوع في الفتن والتنازع في صفوف الثوار والشعب والله أعلم