الجهاد أم طلب العلم في الجامعة ؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

السلام عليكم . أنا شاب أدرس في جامعة دمشق . هل الجهاد فرض عين علي وبالتالي يجب أن أذهب إلى ريف دمشق للجهاد ؟ أم لا . وبالتالي أبقى وأواصل الدراسة في الجامعة . بالنسبة لي : فأنا أفكر جديا بالجهاد . ولكن هناك أشخاص يقولون لي أنه : ليس هناك حاجة للرجال في داخل الريف الدمشقي . والحرب الآن حرب علم وقوة وليس حرب بعدد الرجال والشخص المفرد مثلي لن يفيدهم . وهناك أشخاص يقولون عكس ذلك . أنا لا أدري ما الحكم بالضبط وأخاف أن تنطبق علي الآية : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا . وشكرا

الإجابة:

أجاب الشيخ د. طه فارس


إن الشعور بالمسؤولية التي عبَّر عنها الشاب المبارك لهي خير دليل على إيمانه ووعيه بحجم الأعباء الملقاة على عاتق شباب الوطن كله لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وإن كل سوري اليوم مطالب بأن يقوم بدوره في الوقوف في وجه الطاغية وعصابته، ولا شك أن حاجة الوطن اليوم لا تقتصر على من يحمل السلاح في الجبهات فحسب، بل تتعداها لتشمل كل من يقوم بما يحقق مقاصد ثورة الحق والعدل، ويزيح مظاهر القهر والظلم، ويقف إلى جانب كل محتاج لِغَوث وعون، سواء في مجال الخدمة المدنية، أو مجال الإعلام والإغاثة، أو غيرها من المجالات التي يحتاج الناس إليها في هذا الأوقات الصعبة، وإنني أشد على يدي السائل الكريم أن يبحث له عن مجال يخدم فيه أهله وأمته، وليس لزاماً عليه أن يحمل السلاح إن لم يرغب بذلك، فميادين الكفاح والجهاد كثيرة، وله أن يختار منها ما يتناسب مع قدراته، ومكانه وظروفه . والله أعلم .