أسئلة من زوجة شهيد
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

حقيقة أنا كنت أريد أن أرسل بعض الأسئلة من فترة لكني أخشى أن أضيق عليك وتكون مشغولا.... وأرجوك أيضا إذا لم يكن لديك وقت كاف فلا مشكلة و جزاك الله خيرا في كل الأحوال.. السؤال الأول: أنا أعلم أن الخروج من البيت بالنسبة للمعتدة لا يكون إلا لحاجة نهارا ولضرورة ليلا وإذا كان هناك من يقوم بحوائجها فلا ينبغي لها الخروج .. والحمد لله قد من الله تعالى علي بوالدي-أسأل الله أن يحفظه- لا يقصر معي أبدا.. لكنه وحده من يعيل ثلاث عائلات معا ..و أحيانا أحتاج لبعض الأشياء الخاصة لي أو للأولاد و بصراحة ليست دائما ذات أهمية كشراء لعب أو طعام يطلبه الأولاد .. وأخجل أن أثقل على والدي بطلباتي .. أو يحتاج ابني لطبيب فأشفق عليه أن يذهب من دوني .. فهل يحل لي الخروج لمثل هذا؟؟

الإجابة:

الجواب:
نص الفقهاء على أن المعتدة من الوفاة لا يجوز لها أن تخرج ليلاً كما لا يجوز لها أن تبيت بغير بيت الزوجية إلا لضرورة، أما نهارا فيجوز لها الخروج لقضاء حاجاتها، وقد روى علقمة أن نسوة من همدان نعي إليهن أزواجهن فسألن ابن مسعود رضي الله عنه فقلن: إنا نستوحش، فأفقرهن أن يجتمعن بالنهار، فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها.
 
ومما سبق فإنه يجوز للأخت السائلة الخروج نهارا لحاجتها أو لحاجة أبنائها. والله أعلم .
 
السؤال الثاني:
من يكون ولي أمر أولادي الآن؟؟وهل تصلح الأم أن تكون هي ولية أمر أولادها أم لا تصلح لأنها امرأة؟؟وهل لازم عليها أن يكون هناك رجل من أهلها أو أهل زوجها يقوم على أمور الأولاد بالنسبة لمالهم أو غير ذلك .. وهل يحق لهذا الرجل أن يأكل من مالها ومال أولادها بصفته ولي أمرهم و يرعاهم ... وأحب أن أبين هنا أن أولادي لا يملكون شيئا لأن كل ما لزوجي من تعويض في وظيفته السابقة أو إرث أبيه قد وهبني إياه .. فكان كلما خرج لعمل خاص يظن فيه استشهاده  يقول لي بأن كل ما يملك لي لسببين لأنه يريد أن يموت فقيرا حتى يدخل الجنة مع أوائل الذين يدخلون الجنة بلا حساب -أسأل الله أن يتقبله-.، وحتى لا أجد صعوبة في التعامل مع مال الأيتام بعد استشهاده أو يكون هناك مشقة علي حتى يكبروا مع ثقته بأنني لن أتصرف معهم إلا وكأن المال كله لهم ولأني أرجو من الله ما رجاه زوجي لنفسه
 
الجواب:
من المعلوم عند الفقهاء أن ولي الأمر أو المتكفل بعد حق الحضانة يكون من الذكور العصبات، أي من أهل الزوج لا الزوجة، الأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ لأب وَإِنْ عَلا ، ثُمَّ الأَخُ لأَبٍ وَأُمٍّ ، ثُمَّ الأَخُ لأَبٍ ، ثُمَّ ابْنُ الأَخِ لأَبٍ وَأُمٍّ ، ثُمَّ ابْنُ الأَخِ لأَبٍ ، ثُمَّ الْعَمُّ لأَبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ الْعَمُّ لأَبٍ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لأَبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لأَبٍ.. وهكذا، ولا تصلح الأم للولاية بعد الحضانة.
 
ويجوز لولي الأمر أن يأكل من مال الورثة بالمعروف بنص القرآن إن كان فقيرا ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف).
 
وفي حالة الأخت السائلة وهي تؤكد ملكيتها للمال الذي تركه زوجها فلها أن تنفق من هذا المال على أولادها باختيارها دون إجبار، وعلى ولي الأمر أن يقوم بشأن الأولاد إن احتاجوا، وهو وليهم والمتكفل بهم .

السؤال الثالث:
هل يحق لي أن أطلب العيش في بيت وحدي مع الأولاد أم هذا غير جائز لأنه ليس لدي زوج أو ابن لي مكلف؟؟
 
الجواب:
الأصل أن تكون أثناء العدة في بيت الزوجية إن أمنت على نفسها واولادها، فإن لم تتمكن من ذلك فلها أن تكون في بيت آخر تأمن فيه على نفسها وأولادها، ولا مانع من طلبها أن تكون في سكن خاص مع أولادها بشرط الأمان . والله أعلم .

السؤال الرابع:
أنا أعلم أن حساب أشهر العدة ينبغي أن يكون بالأشهر الهجرية فهل هذا صحيح؟؟
الجواب:
حساب العدة يكون بالأشهر القمرية فحسب، والله أعلم .
 
السؤال الخامس:
كثيرا ما يجمع أهالي حينا الميدان معونات غذائية لأهالي المجاهدين الشهداء أو المعتقلين لكن أحيانا يأتيني زيادة فهل يحق لي التصدق بالذي يفوق حاجتي على من أراهم فقراء و لا عمل لديهم بسبب الأوضاع ولولم يكن فيهم شهيد أو معتقل من ناحية وأن الذي سأتصدق به ليس ملكا لي وحدي بل لأولادي حق فيه أيضا من ناحية أخرى..
وجزاك الله خيرا
 
الجواب:
يجوز لك التصدق بما زاد عن حاجتك، لأنك بالأخذ أصبحت تملكين ما أخذتيه، وأجرك على الله .

                                                                                                    أجاب وكتب
                                                                                                 د. طه محمد فارس
                                                                                                     13 ربيع الأول 1434هـ