من آداب الاتصال الهاتفي (2)

من آداب الاتصال الهاتفي (2)

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأربعاء، ٢١ ربيع الأول ١٤٤٠ هـ - ٢٨ تشرين الثاني ٢٠١٨
1036

وقد ينتهي اتصالك الهاتفي دون أن يرد المتلقي، ويحولك الهاتف إلى بريده الصوتي لتترك رسالة، فإذا فعلت ذلك، فابدأ بالسلام ثم اذكر اسمك وعرِّف بنفسك، ثم اذكر باقتضاب غرض اتصالك، على أني أستحسن ألا تلجأ لهذا إلا في أضيق الظروف، فمراجعة

البريد الصوتي تكلف المتلقي وقتاً إضافياً للاستماع إليه، والملاحظ كذلك أن كثيراً من الناس لا يراجعون بريدهم الصوتي إلا في أوقات متباعدة.

تجنب ما استطعت الاتصال من الأماكن العامة كالحافلات والمطارات ومحطات القطار والسفر وغيرها من الأماكن التي تغلب فيها الضوضاء، فإن ذلك يضطرك إلى رفع صوتك ويجهد المتلقي لسماع كلامك، وقِسْ على ذلك كل ما يشبهه من المناسبات الاجتماعية كالولائم والأفراح والتعازي، وإن كان لا بد من الاتصال، فتنحّ جانباً أبعد ما يكون من الضوضاء، وبعيداً عن مسامع غيرك، وأجْرِ اتصالك ثم عد إلى مكانك.

وإذا كنت في مناسبة اجتماعية مما ذكرنا أو ما يماثلها كزيارة مريض، وجاءك اتصال هاتفي، فإن كانت هناك مندوحة عن الإجابة، وأمكن تأجيل ردك على المتصل، فإن ذلك أفضل لما فيه من المحافظة على حقّ المجتمعين من ضيوف ومضيفين وما فيه من الإبقاء على جو الاجتماع ووحدة موضوعه.

وهنا لا بد أن نذكر ظاهرة انتشرت في الحرمين الشريفين وفيها إساءة أدب مع الله عزوجل وانشغال عن الطاعات والقُربات، وتشويش على الطائفين والمصلين، إذ كثيراً ما نرى الطائفين والطائفات والزائرين والزائرات يتحدثون إلى أحبابهم في طوافهم

أو سعيهم أو في المسجد النبوي، وقد غلبت عليهم مشاعرُهم فأنستهم ما ينبغي في هذه المقامات من الوقار والخشوع واستحضار هيبة الله وطلب رحمته ومغفرته، ومثيل ذلك التوقف لالتقاط الصور في حرم الله وما ينتج عنه من اعتراض الطائفين والمصلين، فابتعد عن ذلك ولا تكن من الغافلين.

وإذا تلقيت اتصالاً هاتفياً وأردت أن تضع المتصل على الانتظار لتلقيك اتصالاً آخر لا بد من إجابته، فاعتذر منه وأجب المتصل الثاني، فإن كان حديثك معه سيطول ولا بد منه، فعد إلى المتصل الأول معتذراً، وأنْهِ الاتصال معه واعداً أن تتصل به فور انتهائك، فإذا انتهيت فاتصل به على الفور وفاءً بوعدك؛ ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾.

لا تقاطع من يتحدث على الهاتف، سواءً كان ذلك لسؤال تسأله إياه أو أمر تود إخباره به، فإن كانت الثانية فاكتب ما تريد على ورقة أو على هاتفك المحمول وأرِهِ ذلك، فذلك أدعى لئلا تشتت أفكاره، وقد لا يرغب في إبداء ما تريد إعلامه به، فذكرك له بالقول عرضة لأن يسمعه المتصل فيخرج الأمر من يدك ويد المتلقي.

الحلقة السابقة هـــنا

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...