من الناحية التطبيقية (10)
8 - {أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَن أَوحَينا إِلى رَجُلٍ مِنهُم أَن أَنذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا أَنَّ لَهُم قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِم قالَ الكافِرونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبينٌ} [يونس: 2]
حكم الوقف على قوله: {أن أنذر الناس}.
لم يتعرض للوقف هنا:
ابن الأنباري، ولا النحاس، ولا الداني، ولا زكريا الأنصاري.
وقال الأشموني: حسن.
وليس في المصاحف هنا علامة وقف،
ما عدا مصحف المغرب فوضع رمز (صه).
والصواب أن قوله تعالى: {وبشر} معطوف على قوله: {أنذر}، والله أعلم،
فإن وُقف على قوله: {أن أنذر الناس}، بقصد جعل قوله: {وبشر} جملة مستأنفة،
فهو من الوقوف المتعسفة،
والله أعلم.
9- {وَيَستَنبِئونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُل إي وَرَبّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنتُم بِمُعجِزينَ} [يونس: 53]
حكم الوقف على قوله: {إنه لحقّ}:
ابن الأنباري: حسن.
النحاس والداني: تام.
زكريا الأنصاري والأشموني:
تام، إن جُعل {وما أنتم بمعجزين} مستأنفًا، فإن جعل معطوفًا فلا وقف.
وأما المصاحف:
فوضع رمز (صلى)، في مصحف فؤاد، والسيد عثمان، والشمرلي، والكويت، وفهد1، وفهد2، والإمارات.
ورمزَا (ط ج) في مصحف الهند.
ولم يوضع وقف في مصحف المغرب.
والأولى رمز (قلى)،
فإن كانت جملة {وما أنتم بمعجزين} مستأنفة، فالوقف ظاهر،
وإن كانت معطوفة، فيجوز الفصل بين الجمل المتعاطفة،
والله تعالى أعلم.
الحلقة السابقة هــــنا
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


