أسئلة بيانية (13) (حافظوا على الصلوات)

قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 238-239].

سؤال:

لماذا وسّط ربنا تعالى هذه الآية بين أحداث الطلاق والوفاة، فإن قبلها: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ * وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: 236-237].

وبعدها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: 240]؟.

الجواب:

1 – إن المشكلات بين الزوجين قد تؤدي إلى أن يحيب أحدهما على الآخر، وينتصر لنفسه فيظلم الآخر.

وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما قال ربنا: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45] فأمرهم بذلك ليرتدعوا ولئلا يبغي بعضهم على بعض.

2 – ثم إنه تعالى أمرهم بالمحافظة على الصلاة لئلا تشغلهم المشكلات العائليَّة عنها فيتركوها أو يتهاونوا في أدائها.

وقد أمرهم بالمحافظة عليها في الوقت الذي هو أشدُّ من ذلك، وذلك عند الخوف فقال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239]. فكيف فيما هو دون ذلك؟

وهذا يدل على عِظم هذه الفريضة وأنه ينبغي ألا يشغلهم عنها شاغل مهما عظم.

 

جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين