الجمعة 14 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020

بيان رابطة العلماء السوريين في الرد على الرئيس الفرنسي ماكرون

الأحد 16 صفر 1442 - 4 أكتوبر 2020 637
بيان رابطة العلماء السوريين في الرد على الرئيس الفرنسي ماكرون

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين 

الحمد لله الذي جعل الإسلام رسالته الأخيرة إلى البشرية ليُصلِح أحوالها في كل زمان ومكان، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين كلّهم إلى يوم الدين.

يقول تعالى:{قد بدت البغضاء من أفواههم وما تُخفي صدورهم أكبر}.

لقد صوّر المأزوم ماكرون الإسلام كأنه يتحدَّث عن الكاثوليكية التي ينتمي إليها وقد ماتت منذ زمن وأكد على ذلك بابا الكاثوليك حين أعلن أن الله مجرد فكرة جميلة في قلوب المؤمنين!

صرّح المأزوم ماكرون بحقده على الإسلام، وهو رئيس في نظام يدّعي العلمانية والوقوف على مسافة واحدة من الأديان جميعها، وهو من قومٍ يدّعون الحريّة والتحرّر، فأين الحرية؟ وأين الوقوف على مسافة واحدة من الأديان؟

ليست أزمة الإسلام في منهجه الحضاري ولا في قراءته للواقع ولا في رؤيته الاستشرافية للحياة وما بعد الحياة وما وراء الحياة، أزمته في ضعف تفاعل بعض المسلمين مع نصوصه واستجابتهم لحيويته، أزمته في عملاء الغرب المتسلطين على مناهج المسلمين وتفكيرهم ووسائل إعلامهم.

إنّ الإسلام الذي قدّم النموذج الحضاري للبشريَّة حي في قلوب الأمة، ولا يزال يثبت حيويته وقدرته على التأثير المجتمعيّ في عصرنا الحاضر كما هو في العصور السابقة.

إننا في رابطة العلماء السوريين ندين بأشدّ ألفاظ الإدانة هذا الخطاب، ونرى أن من واجبنا النصح للأمة حكوماتٍ وشعوبا ومؤسسات:

فمن واجب الحكومات أن تقابل هذا الخطاب بالحزم والاستنكار والمقاطعات الاقتصادية والسياسية.

ومن مهمات الشعوب أن تنهض بما تستطيعه من المقاطعة للمأزوم ماكرون واقتصاده والتأثير عليه بكل ضغط ممكن

وواجب المؤسسات أن تدعم الموقف العلمائي والشعبي لعلماء الأمّة وأبنائها كلٌّ من موقعه وبحسب قدرته.

{والله متم نوره ولو كره الكافرون}.

شاركنا بتعليق



  • محمود النعمة

    تاريخ اليوم الأحد : 4 / أكتوبر / 2020 الوقت الأن 19:1

    جزاكم الله خيرا على جهودكم المبذولة وموقفكم الغيور؛ ولكن ألا ترون أنه اتسع الخرق على البراقع؛ فماذا تغني المقاطعات ورأي الأمة مشتت؟ أليس كلام هذا المأزووم كما أسميتموه ككلام ذبابة من ذبابات الكفر والإلحاد. وواقعه كواقع من قال : أفكلما طن الذباب على رددته إن الذباب على إذا لكريم. اللهم اجمع شملنا ووحد صفنا وانصر ضعفنا وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  • محمد بن حسين الخالد أبوتمام

    تاريخ اليوم الأحد : 4 / أكتوبر / 2020 الوقت الأن 18:43

    بارك الله بكم وبموقفكم ، وخسئ ماكرون والماكرين . ولكن لي ملاحظة لغوية لم أستسغها وهي كلمة ( العلمائي ) ، فإن كانت صحيحة لغة لكن اصطلاحا. لا أراها مستساغة ، وقد تحرف وتفهم خطأ ، ويمكن ان نقول : موقف العلماء الشرعي أو الموقف الشرعي للعلماء أو رأي العلماء الشرعيين