بيان المجلس الإسلامي السوري بشأن الشهداء الذين قتلهم النظام السوري المجرم تحت التعذيب

الأربعاء 10 ذو الحجة 1439 - 22 أغسطس 2018

بيان المجلس الإسلامي السوري بشأن الشهداء الذين قتلهم النظام السوري المجرم تحت التعذيب

الأحد 16 ذو القعدة 1439 - 29 يوليو 2018 457
بيان المجلس الإسلامي السوري بشأن الشهداء الذين قتلهم النظام السوري المجرم تحت التعذيب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل ((وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)) والصلاة على نبينا محمد القائل ” لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ” وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين وبعد:

فتتوالى الأنباء وتتواتر عن إخبار النظام بعض أهالي المفقودين بقتل أبنائهم وذويهم في المعتقلات، وذلك عن طريق تسليم بعض وثائق هؤلاء المعتقلين لذويهم أو عن طريق استخراج وثائق القيد العائلية فيتبين أن الشخص المفقود أدخله النظام في قيد المتوفين، وقد بلغ عدد من أخبر النظام أهليهم عن وفاتهم في بعض المناطق كداريا 1000 شخص ومن تلكلخ في حمص 480 ومن المعضمية 180 ومن الحسكة 735 ومن إخواننا الفلسطينيين المقيمين في سوريا 540 إضافةً لمتوفين في أرياف حمص وحماة وحلب وباقي المحافظات لم يتم إلى الآن حصر أعدادهم، ويتواصل صدور القوائم يوماً بعد يوم. والمجلس الإسلامي السوري بعد اطلاعه على هذه الحقائق يبين ما يلي:

أولاً: يعزي المجلس أهالي المغدورين المظلومين ويسأل الله لهم القبول والمغفرة وأن يجعلهم في عداد الشهداء الأبرار، وأن يلهم أهلهم الصبر ويعظم لهم الأجر، كما نسأله سبحانه أن يكون لإخواننا المعتقلين والمعذبين ناصراً ومعيناً وأن يخفف عنهم ويرفع عنهم البلاء ويعظم لهم الأجر والجزاء.

ثانياً: نطالب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والحكومات في كل العالم بالضغط على النظام المجرم للكشف عن مصير كل المعتقلين والمفقودين، ومحاسبة هذا النظام المجرم على جرائمه التي يرتكبها داخل السجون بتصفية عشرات الآلاف من المعتقلين تحت التعذيب وعلى الأساليب الوحشية التي اتبعها معهم مما لا تقره شريعة إلهية ولا قانون بشري، ونهيب بكل الشرفاء في العالم بأن يقفوا بحزم ضد جرائم هذا النظام المتوحش.

ثالثاً: كشفت لنا سياسات الدول المتمثلة بإعادة تعويم القاتل المجرم بشار الأسد وعصابته المجرمة عن مدى الانحطاط الأخلاقي الذي وصلت له تلكم الحكومات باستخفافها بالإنسان وحياته وكرامته مما ينذر بمصير مشؤوم للعالم في غياب القيم الإنسانية والأخلاقية وهذا ما يحمل المصلحين دوراً أكبر ومسؤولية أعظم في وقف هذا التدهور.

وفي الختام نحيي شعبنا الحر الأبي المجاهد الذي يقدم التضحيات تلو أخرى، ونبشره بوعد الله تعالى لعباده المجاهدين الصابرين بالنصر والتمكين، ونتربص بأولئك المجرمين وعيد الله الذي سيحل بهم عاجلاً أو آجلاً ((وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)) والحمد لله رب العالمين.

المجلس الإسلامي السوري

14 ذو القعدة 1439 هجري، الموافق 28 تموز 2018

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات